المكسيك تعلم أطفالها تحاشي الرصاص   
الأربعاء 1432/10/17 هـ - الموافق 14/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

رجال شرطة يحملون أطفالا خلال تبادل إطلاق نار في مكسيكو (رويترز-أرشيف)

يبدأ الأطفال المكسيكيون هذا العام في الاطلاع على مادة ظهرت حديثا في منهجهم التعليمي، تتمثل في كيفية تحاشي طلقات الرصاص.

وتراقب الشرطة في المدينة المكسيكية بعض مسارات حافلات المدارس، حيث تم إطلاق النار على حافلة تقل سبعة أطفال من مدرسة ميرتشي الأسبوع الماضي.

الانبطاح
وقالت امرأة ترسل أطفالها إلى المدرسة نفسها، في مسار حافلات مختلف، لوكالة الأنباء الألمانية طالبة عدم ذكر اسمها، إن السائق وأحد مراقبي الأطفال جعل الأطفال يحمون أنفسهم بالانبطاح على الأرضية، وبعد إطلاق النار أخذهم مباشرة للطبيب النفسي بالمدرسة كي يتسنى له توجيه عواطفهم.

وفي مايو/أيار الماضي، وفي مدرسة بمدينة مونتيري تحولت مدرسة رياض أطفال إلى بطلة وطنية، حيث جعلت الأطفال ينبطحون على الأرض وينشدون أغنية عن شخصية كارتونية شهيرة، هي الديناصور "بارني" للتغطية على أصوات إطلاق نار.

وفي بعض مناطق العاصمة المكسيكية، يمكن مشاهدة سيارات تقل حراسا شخصيين تتبع حافلات المدارس الصفراء لمراقبة أطفال أرباب عمل هؤلاء الحراس.

ورغم أن هذه ليست ظاهرة تؤثر على البلاد بأكملها، فإن عدة حوادث سببت قلقا بين الآباء المكسيكيين وأطفال المدارس والمعلمين في الأيام الأخيرة.

الشرطة
وفي مدينة أكابولكو السياحية المطلة على المحيط الهادئ، اختارت السلطات هذا الأسبوع وضع أزرار التحذير في المدارس لربطها بالشرطة وبالدوريات الجوية والأرضية، التي تحيط بالمنشآت التعليمية في الوقت الحالي. والهدف هو إعادة المعلمين إلى 52 مدرسة لاستئناف دروسهم التعليمية بعد ثلاثة أسابيع من الغياب في أعقاب عمليات ابتزاز.

واضطر الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون إلى معالجة القضية متأخرا الشهر الماضي بتقديم منح تعليمية.

وقال كالديرون لجمهوره من الشباب إنه يعلم أنهم يشعرون بالحزن والقلق والضيق بسبب العنف الذي يشنه بعض المجرمين ضد المكسيكيين. وأكد أن حكومته تفعل كل ما تستطيع لكي يمكن للمكسيك العيش في سلام.

ووقعت حوادث عدة هذا العام شملت المدارس، بينها إطلاق نار في الشهر الماضي أسفر عن إصابة أربعة أشخاص خلال انتظار آباء أطفالهم في مدرسة ابتدائية بمدينة سيوداد خواريز.

وفي العام الماضي، بدأت عطلات الصيف مبكرا بثلاثة أسابيع في ولاية ناياريت خشية وقوع أعمال العنف.

تقارير كاذبة
وشهد الشهر الماضي واقعة كبيرة في ولاية فيراكروز من خلال موجة من تقارير كاذبة على الإنترنت بشأن هجمات على مدارس، تسببت في هرع آباء يائسين لجلب أطفالهم.

واعتقل رجل وامرأة ووجهت إليهما تهم الإرهاب والتخريب، لنشرهما ما وصفت بشائعات عبر موقع التواصل الإلكتروني "فيسبوك" وموقع المدونات الصغيرة "تويتر"، ولا يزال الاثنان يقبعان في السجن ويواجهان عقوبة تصل إلى السجن لمدة 30 عاما، على الرغم من انتقاد منظمات حقوق مدنية لرد السلطات باعتباره غير مناسب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة