مارسيل خليفة ووردة يشاركان بقرطاج   
الأحد 28/6/1430 هـ - الموافق 21/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:39 (مكة المكرمة)، 2:39 (غرينتش)
مارسيل خليفة سيكون حاضرا في قرطاج هذا العام (رويترز-أرشيف)

يأمل منظمو مهرجان قرطاج الدولي -أحد أبرز قلاع الفن في العالم العربي- في استعادة فعلية لبريق وإشعاع استمر ثلاثة عقود من خلال دورة مميزة يحتشد فيها ثلة من نجوم الغناء في العالم العربي وأوروبا من بينهم شارل أزنافور ووردة الجزائرية ومارسيل خليفة والشاب خالد.

وقال أبو بكر بن فرج مدير الدورة الـ45 للمهرجان في مؤتمر صحفي السبت إن من العادي أن يستضيف قرطاج نجوما "من الوزن الثقيل لأن قرطاج أصبح عريقا باستضافته عمالقة وصنعه لنجوم وهو سيواصل استضافة أكبر الأسماء".
 
وأطلقت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية في السنوات الأخيرة خططا تهدف لاستعادة بريق المهرجان وجعله مقتصرا على كبار الفنانين بعد أن اعتلاه مغنون وصفوا بأنهم لم يصلوا إلى مستوى يؤهلهم لاعتلاء هذا المسرح العريق.
 
وفي الأعوام الثلاثة الماضية بدأ المهرجان يستعيد جزءا من إشعاعه لكن يبدو أن الدورة الحالية ستكون منعطفا حقيقيا في مسيرة المهرجان باستضافة نجوم كبار.
 
ومن بين هؤلاء النجوم المغني الفرنسي الشهير شارل أزنافور ووردة الجزائرية التي توصف بصاحبة الصوت الذهبي والفنان اللبناني مارسيل خليفة والفرنسية باتريسا كاس والجزائري الشاب خالد وملحم بركات وفضل شاكر من لبنان وشيرين عبد الوهاب من مصر ولطفي بوشناق من تونس وعلي خان من باكستان.
 
الشاب خالد مشارك في المهرجان
(رويترز-أرشيف)
حدث استثنائي
ووصف بن فرج حفل شارل أزنافور "بأنه حدث ثقافي استثنائي نجدد من خلاله التأكيد على أن خشبة مسرح قرطاج العريق هي المكان الطبيعي لمثل هؤلاء العمالقة".
 
وقد يعلن أزنافور الذي اشتهر بأغانيه الرومانسية التي يحفظها أغلب العاشقين، من على خشبة قرطاج اعتزاله وإنهاء مشواره الفني.
 
وأضاف بن فرج "اعتقد أن سهرة النجمة الكبيرة وردة ستستحوذ على الاهتمام لأن وردة عملاقة الفن العربي ونجمته الكبيرة".
 
وينتظر أن يجتذب حفل وردة إقبالا واسعا للاستمتاع بروائع مثل "ما عندكش فكرة" و"خليك هنا" و"كلمة عتاب" و"اسمعوني" و"لولا الملامة" و"حكايتي مع الزمن" و"دندنة" وغيرها من الأغاني التي اشتهرت بها.
 
وأشار بن فرج إلى أن هذين الحفلين تطلبا تكاليف مادية باهظة على إدارة المهرجان التي تعطي أولوية للجانب الثقافي في توجهاتها، لكنه شدد على أنه يجب التعامل مع مثل هذا الأمر لأن تكلفة الحفلات الفنية تشهد ارتفاعا عبر العالم.
 
وامتنع بن فرج عن تحديد تكاليف الحفلين واكتفى بالقول إنها مكلفة للغاية. لكن تقارير صحفية أشارت إلى أن تكلفة حفل أزنافور وهو فرنسي من أصل أرميني تصل إلى حدود ستمائة ألف دولار، بينما ستغني وردة مقابل 150 ألف دولار دعما منها للمهرجان رغم أن أجرها في حفلات أخرى أعلى من ذلك بكثير.
 
ويشهد مهرجان قرطاج منافسة محتدمة من قبل مهرجانات حديثة تخصص إمكانيات مالية ضخمة لجلب نجوم كبار مثل مهرجان موازين بالمغرب.
 
لكن مدير مهرجان قرطاج قال إن موقع قرطاج يبقى رياديا "لأنه يصنع ويدعم الثقافة ولأنه أيضا يمتاز بالمراوحة بين دعم المبدعين التونسيين والانفتاح على الخارج".
 
وأضاف "مهرجان قرطاج ليس مختصا بل هو متنوع ويضم كل أشكال التعبير الفنية من مسرح وشعر وطرب ورقص".
 
وسيشارك في المهرجان أبرز المغنين في تونس من بينهم أمينة فاخت ولطفي بوشناق ونوال غشام وصوفية صادق.
 
وتفتتح الدورة الـ45 للمهرجان يوم التاسع من يوليو/تموز المقبل بعرض "الصباح الجديد" المخصص لتكريم الشاعر أبو القاسم الشابي في الذكرى المئوية لميلاده.
 
وسيختتم المهرجان في 17 أغسطس/آب المقبل بعرض "البساط الأحمر" للموسيقي التونسي رياض الفهري وعازفين من الأوركسترا السيمفونية في فيينا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة