مبارك يتوجه لواشنطن بخطة جديدة للسلام   
الأربعاء 1423/3/24 هـ - الموافق 5/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك
غادر الرئيس المصري حسني مبارك القاهرة اليوم في طريقه إلى الولايات المتحدة وبجعبته خطة جديدة لتسوية النزاع العربي الإسرائيلي. وتوقف الرئيس المصري في لندن بضع ساعات اليوم حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل مواصلة رحلته إلى واشنطن.

وأكد الرئيس المصري أنه اتفق مع مضيفه على الجوانب السياسية والأمنية، معربا عن أسفه للهجوم الفدائي قرب مجدو والذي أودى بحياة 18 جنديا إسرائيليا، وقال مبارك في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع بلير في ختام اجتماعهما "هذه فوضى، وحالة ملحة للوصول إلى حل للأزمة"، وشدد على أن "العنف لن يتوقف ما لم نسير نحو مفاوضات سياسية للسلام".

وتقول مصادر مصرية إن مبارك سيجري مباحثات مطولة مع الرئيس الأميركي جورج بوش يومي الجمعة والسبت القادمين تتعلق بسبل استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط، والتي سيتم على أساسها الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي عن الشرق الأوسط.

كما سيجتمع مبارك الخميس والجمعة مع زعماء الكونغرس وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وبينهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس. ويرافق مبارك وفد يضم وزيري الخارجية أحمد ماهر والإعلام صفوت الشريف ومستشاره السياسي أسامة الباز.

وأكد مقربون من مبارك أن الرئيس المصري سيقترح إعلان الدولة الفلسطينية مطلع عام 2003 وبشكل مؤقت في منطقتي الحكم الذاتي (أ) و(ب) في الضفة الغربية وقطاع غزة أي ما يشكل 42% من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. يلي ذلك مفاوضات بين إسرائيل وفلسطين على أن تؤدي إلى انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 ينفذ في ثلاث إلى أربع سنوات.

ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مبارك قوله أمس إنه سيؤكد لبوش ضرورة إعلان دولة فلسطينية لحل الأزمة في الشرق الأوسط. وأعرب الرئيس المصري عن اعتقاده أن إعلان قيام الدولة الفلسطينية نظريا والجلوس بعد ذلك على طاولة المفاوضات لتقرير حدود الدولة ومصير القدس يمكن أن يشكل حلا.

جورج بوش
وأشار مبارك إلى أنه سيدعو بوش إلى طرح خطة إطار لتسوية النزاع تتضمن أفكارا جديدة حول تقسيم القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والترسيم النهائي للحدود الإسرائيلية- الفلسطينية.

لكن البيت الأبيض استبق مساء أمس وصول الرئيس المصري معلنا أنه من المبكر توقع خطة أميركية محددة لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، موضحا أن بوش سيكتفي بالإصغاء إلى قادة المنطقة الذين سيستقبلهم في الأيام المقبلة.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت عن عزمها تنظيم مؤتمر دولي عن الشرق الأوسط في هذا الصيف لكنها لم تحدد بعد مكانه ولا زمانه. وأشار وزير الخارجية الأميركي قبل أيام إلى أن هذه المبادرة التي سيشارك فيها الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة لن تكون سوى خطوة متواضعة على طريق تسوية النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني.

ويقول محللون إن الإدارة الأميركية ستحاول تضييق هوة الخلافات في وجهات النظر بين مصر وإسرائيل حيال الجدول الزمني الوارد ضمن خطة مبارك لحل النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل، غير أن رئيس وزراء إسرائيل يرفض فكرة تحديد أي موعد للتسوية النهائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة