الهند تنصح الكشميريين بالتحسب لحرب   
الأربعاء 1434/3/12 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)
نيويورك تايمز: مسؤولون نصحوا سكان كشمير ببناء أدوار تحت الأرض أسفل مساكنهم (الفرنسية-أرشيف)

نصح مسؤولون هنود سكان كشمير بالاستعداد لحرب نووية محتملة ببناء أدوار تحت الأرض مضادة للقنابل أسفل منازلهم وتخزين الطعام والماء بعد التوتر الذي نشب بين الهند وباكستان النوويتين عقب اشتباكات دامية عبر الحدود بينهما خلال الأسابيع الماضية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها اليوم إن صحيفة "قريتر كشمير" الصادرة الاثنين الماضي نشرت نداء للسكان يقول "يجب على السكان بناء أدوار أسفل منازلهم يمكن أن تؤوي إليها كل الأسرة لأسبوعين".

وأشارت إلى أن ذلك يأتي وسط أسوأ اشتباكات في كشمير بين الهند وباكستان منذ وقف إطلاق النار المتفق عليه عام 2003.

وذكرت أن الأنباء عن قطع رأس أحد الجنود الهنود أثارت الغضب في الهند، ودفعت بسوشما سواراج زعيم المعارضة بالغرفة الثانية بالبرلمان ليدعو إلى قطع رؤوس عشرة باكستانيين إذا لم يعد الباكستانيون الرأس المقطوع.

وأعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ أنه يقوم حاليا بمراجعة العلاقات مع باكستان.

يُذكر أن برنامجا خاصا بتأشيرات الدخول بين البلدين قد تم وقفه مؤخرا، كما اُعيد لاعبا هوكي باكستانيان بإحدى روابط الهوكي الهندية إلى بلادهم.

المنطقة على طول خط وقف النار بين الهند وباكستان تُعتبر إحدى المناطق الأكثر عسكرة بالعالم

وقالت الصحيفة إن مسؤولين نفوا أن النصيحة حول الاستعدادات المذكورة لها علاقة بتطورات العنف بين البلدين.

وقال المفتش العام للدفاع المدني وقوات الاستجابة للكوارث يوغندر كاول إن الهدف من تلك النصيحة هو الاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لإنشاء قواته.

لكن نيويورك تايمز ذكرت أن النصيحة المنشورة تقول فيما تقول "في حالة التعرض لهجوم نووي وأنتم في الهواء الطلق، على الشخص أن يرتمي أرضا على الفور ويظل في وضع الاستلقاء إلى ما بعد موجة الصدمة الأولى وينتظر حتى توقف الرياح وتوقف سقوط الركام. وإذا لم تصل موجة الانفجار خلال خمس دقائق من لمعان الضوء، فأعلموا أنكم بعيدون عن الاستهداف".

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن كشمير ظلت، حتى بعد استئناف البلدين جهودهما لتحسين علاقاتهما عقب عقود من الحرب والاتهامات، منطقة مضطربة.

وقالت إن المنطقة على طول خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان تُعتبر إحدى المناطق الأكثر عسكرة في العالم، وإن الاشتباكات الأخيرة بدأت عندما قررت إحدى المسنات على الجانب الهندي استخدام نفق سري إلى الأراضي الباكستانية لترى أطفالها الذين يعيشون هناك.

وأضافت أنه وبعد اكتشاف القوات الهندية النفق قامت ببناء مواضع عسكرية لمنع استخدامه. لكن بناء هذه المواضع ينتهك نص اتفاق وقف النار بين البلدين.

وأشارت إلى أن القوات الباكستانية حذرت نظيرتها الهندية عدة مرات بإزالة المواضع من على النفق، لكن الهنود تجاهلوا التحذير.

وأوردت نيويورك تايمز أن إطلاق النار عبر خط وقف النار ليس بالأمر غير المعتاد، لكن قطع الرأس، الذي نفت الحكومة الباكستانية مسؤوليتها عنه، فاقم الوضع المتوتر سياسيا.

وأشارت إلى أن حالات قطع رؤوس الجنود كانت تُحفظ طي الكتمان في السابق بشكل عام لتفادي التوترات.

ولفتت الانتباه إلى أن الانتخابات الباكستانية ستُجرى في مايو/أيار القادم، والانتخابات الهندية ستُجرى عام 2014.    

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة