أتراك يتضامنون مع الثورة المصرية   
السبت 1432/3/2 هـ - الموافق 5/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)
متضامنون أتراك نحن مع المقاومة المصرية ضد الظلم والدكتاتورية (الجزيرة نت)

وسيمة بن صالح-إسطنبول
 
تظاهر حوالي خمسة آلاف تركي في ميدان بايزيد بإسطنبول أمس بعد صلاة الجمعة، وأدوا صلاة الغائب على "شهداء الثورة" المصرية. وجاء ذلك بالتزامن مع مظاهرات يوم "جمعة الغضب" التي شارك فيها ملايين المصريين بمختلف أنحاء البلاد، مطالبين الرئيس حسني مبارك بالتنحي فورا.
 
وردد المتظاهرون الأتراك شعارات معادية للرئيس المصري حسني مبارك وأحرقوا صوره، ورفعوا لافتات كتب عليها "الشعب يريد إسقاط النظام"، في إشارة إلى الشعب المصري.
 
وأكد ممثلو مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في تنظيم المظاهرة أن ثورة مصر درس يقدمه الشعب المصري لجميع الشعوب، وقالوا إن ما يحدث في مصر سيحدث لكل القادة الدكتاتوريين الذين ينتهكون حقوق شعوبهم وينتهجون سياسة القمع والتعذيب والحرمان من العيش بكرامة وحرية.

وتنضوي هذه المؤسسات ضمن ما يعرف بـ"منبر دعم الثورة المصرية" المكون من تسع مؤسسات مجتمع مدني أسست منذ أحداث يوم جمعة الغضب في المدن المصرية.
متظاهر يحمل لافتة كتب عليها "مبارك لن تستطيع الوقوف في وجه الثورة" (الجزيرة نت)

دعم
وصرح مراد أوزار -وهو مدير شعبة جمعية "مظلومدار" في إسطنبول التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان- أن هدف المنبر هو مواصلة دعم الشعب المصري حتى ينال مطالبه ويسقط ما سماه نظام الدكتاتور حسني مبارك.
 
وأضاف أيضا أن المنبر يهدف إلى إقامة ندوات ولقاءات للتعريف الصحيح بالثورة المصرية في صفوف المجتمع التركي، حتى يعرف الأسباب الحقيقية التي تقف وراءها.  

ويروي الصحفي في محطة "سي.أن.أن" التركية إدريس هاريكان بعض المواقف خلال عمله مراسلا في مصر لسنوات، قائلا "أتذكر أنني كنت داخل سيارة أجرة في إحدى الشوارع المصرية، فتوقف السائق فجأة ثم نزل ستة أشخاص من سيارة مجاورة، وقام أحدهم يرتدي زي الشرطة بضرب أحد السائقين".

وأضاف "علمت لاحقا من سائق سيارتي أن الرجل ذا الزي هو مدير أمن مصر".

وأشار إلى أن ما يحدث في مصر ليس مفاجئا له، مؤكدا أنه عندما يهان الشعب ويقتل في الشارع بسبب عجرفة الحكام فالانفجار آت لا محالة. كما أكد أن الشعب التركي متعاطف مع القضايا العربية لأنه يشاركها في تجارب عديدة.

وبدورها قالت حنيفة كوغدمير، وهي أم لطفلين سبق لها أن زارت مصر العام الماضي للمشاركة في مسيرة مع ناشطين أجانب في العريش لدخول غزة، "أذكر أن الشرطة المصرية منعتنا من تحقيق هدفنا، وأخبرت الجموع التي وقفت تستفسر عن تواجدنا هناك أننا مصابون بفيروس السيدا، وهم هناك لنقل كل من يحاول الاقتراب منا".

نساء تركيات يحملن لافتة كتب عليها تحيا الانتفاضة المصرية واللعنة على نظام مبارك(الجزيرة نت)
قرية صغيرة
وقالت إن أحد الأطباء المصريين تحدى الشرطة المصرية وحاول الاندساس بين النشطاء، ولكن مصيره كان الضرب والإهانة والتهديد بالسجن.
 
كما أن الشرطة -حسب روايتها- ظلت تتعقب حركاتهم طوال الأيام الثلاثة التي قضوها هناك، حتى أنها منعتهم من الخروج من الفندق في إحدى المرات قبل أن ترحلهم، كل إلى بلده.
 
وتوضح الناشطة التركية قائلة "أصبح العالم فعلا قرية صغيرة، فمن خلال العديد من المواقع الاجتماعية كفيسبوك وتويتر بدأ الناس يتعرفون عن قرب على بعضهم البعض، ومنهم الشعب المصري الذي تيقن أن ما يعيشه من إهانات وظلم لم يعد بالإمكان السكوت عليه".

ويشار إلى أن الأتراك نظموا مظاهرات منذ يوم جمعة الغضب أمام القنصلية المصرية في إسطنبول، مطالبين بتنحي مبارك عن الحكم، ومؤكدين أنهم لن يتوقفوا إلا عندما ينال الشعب المصري حريته، حسب تعبيرهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة