خطاب الأسد يثير خلافا لبنانيا وتنديدا أميركيا وتهديدا فرنسيا   
الجمعة 9/10/1426 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)

بشار الأسد: سوريا لن تضحي بمصالحها في التعاون مع ديتليف ميليس (الفرنسية)


اتهمت الولايات المتحدة سوريا بعدم التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تعليقها على الخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد أمس الخميس إن دمشق مستمرة في عدم التعاون مع التحقيق في اغتيال الحريري.
 
ودعت رئيسة الدبلوماسية الأميركية دمشق إلى أن تكون أكثر وضوحا وتكف عن التفاوض وتبدأ في التعاون مع المحقق الدولي ديتليف ميليس حسب ما ينص عليه القرار الأممي 1636.
 
وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية قد وصف خطاب الأسد بأنه "يثير الاشمئزاز" ويمثل تحديا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
 
ومن جهته لوح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات دولية على سوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.
 

كوندوليزا رايس: سوريا تتمادى في عدم التعاون مع المحقق الدولي ديتليف ميليس (رويترز)

تعهد بالتعاون

يأتي الاتهام الأميركي والتهديد الفرنسي رغم تعهد الأسد في كلمته أمام طلاب جامعة دمشق، بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

لكن الرئيس السوري أكد أن تعاون بلاده مع التحقيق الدولي لا يعني أنها ستضحي بمصالحها الوطنية في خضم هذه العملية.
 
وأضاف أنه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه أو رأس شعبه، واستبعد أن يؤدي التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة إلى تراجع الضغوط على دمشق.
 
واعتبر أن بلاده مستهدفة دائما وأن مهمة الأمم المتحدة جزء من لعبة دولية أوسع للضغط على دمشق من أجل الإذعان.
 
وانتقد الرئيس السوري تقرير رئيس اللجنة الدولية ميليس معتبرا أن وراءه دوافع سياسية. ونفى مجددا تورط أي مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.
 
وقال إن ميليس رفض دعوة اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد آليات التعاون. وشدد الأسد على ضرورة الأسس القانونية لحماية حقوق الشهود والمتهمين رافضا بشكل قاطع إجراء تحقيق دون قاعدة قانونية.
 
كما أكد أن اللجنة رفضت كذلك عرض سوريا بأن يتم التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السوريين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة أو في أرض سورية ترفع علم الأمم المتحدة.


 

الحكومة اللبنانية تستغرب هجوم بشار الأسد عليها (الأوروبية)

رفض لبناني

كما أثار خطاب الأسد استغراب الحكومة اللبنانية التي عبرت عن رفضها للهجوم الذي شنه الرئيس السوري على لبنان وخصوصا على رئيس حكومته فؤاد السنيورة.
 
وجاء في بيان تلاه وزير الإعلام غازي العريضي أمس الخميس في ختام اجتماع لمجلس الوزراء، أن المجلس تطرق إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري "وإلى الهجوم الذي شنه على الدولة ومجلس النواب والحكومة".
 
وأضاف أن المجلس "أبدى استغرابه ورفضه لهذا المضمون مجددا ثقته بالسنيورة رجل الدولة وصاحب التاريخ العربي".
 
وقد انسحب الوزراء الشيعة المنتمون لحزب الله وحركة أمل من المجلس "احتجاجا" على التطرق إلى خطاب الأسد "الذي لم يكن مدرجا في جدول الأعمال". وبرر الوزراء المنسحبون موقفهم بأنهم لم يطلعوا بشكل كاف على مضمون خطاب الأسد وأن طرح الموضوع على الحكومة يعني ضرورة إعلان موقف.
 
وفي خطابه الذي ألقاه في دمشق اتهم الأسد المسؤولين اللبنانيين بتحويل لبنان إلى "ممر ومصنع وممول للمؤامرات ضد دمشق". وخص بالذكر فؤاد السنيورة معتبرا أنه سمح بأن يصبح لبنان قاعدة لأعداء سوريا، وأضاف أن "السيد السنيورة لم يتمكن من الالتزام أو لم يسمح له بالالتزام لأنه عبد مأمور لعبد مأمور".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة