الأسرى الفلسطينيون يضربون عن الطعام لتحسين أوضاعهم   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الإعلام الإسرائيلي يسعى لحجب معاناة الأسير الفلسطيني (أرشيف-رويترز)


منى جبران- القدس

في محاولة لصرف الأنظار عما يجري من ممارسات ضد المعتقلين في السجون الإسرائيلية، يركز الإعلام الإسرائيلي المسموع والمرئي والمقروء في هذه الأيام على الأوضاع في هذه السجون واصفا إياها بأنها أشبه بنزهة في سويسرا أو جزر الكناري.

وتأتي هذه الحملة عقب إعلان الأسرى في السجون الإسرائيلية نيتهم اتخاذ خطوات احتجاجية وتنظيم إضراب عن الطعام احتجاجا على ممارسات مديرية السجون العامة ضدهم, وآخرها ما تعرض له العديد من الأسرى في سجني شطة والجلبوع من إهانة وتحقير وضرب وانتهاك لأبسط الحقوق الإنسانية.

فمنذ الإعلان عن هذه الخطوات بدأت الدعاية الإسرائيلية مسلحة بماكنتها الإعلامية الضخمة بتشويه الحقائق وتزويرها وصولا إلى ادعائها الزائف بأن هذا الإضراب يحمل طابعا سياسيا ويخدم فئة دون أخرى على الساحة السياسية الفلسطينية.

وقد أكدت جمعية أنصار السجين في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الخطوة الاحتجاجية القادمة في السجون كان لا بد للأسرى من الشروع بها بعد أن قام مدير مصلحة السجون الجديد المدعو يعقوب غانوت وفور تقلده هذا المنصب باتخاذ سياسة ضد الأسرى والمعتقلين تعتمد على التحقير والإهانة والإذلال وسحب الإنجازات التي حققوها عبر مسيرتهم النضالية خلال عشرات السنين دفعوا خلالها العديد من الشهداء والمرضى والمعاقين ومعاناة وآلام لا يتوقعها أحد.

ويضيف البيان أنه بعد نقاشات مستفيضة قرر الأسرى البدء بهذه الخطوة النضالية للمطالبة بالكف عن ظلمهم ومعاقبتهم وتحسين ظروف حياتهم داخل السجون، مؤكدين في الوقت نفسه أن الخطوة لا علاقة لها بأي حدث خارجي.

وعرض البيان المطالب التي دعت الأسرى إلى اتخاذ الخطوات الاحتجاجية، وهي وقف التفتيش العاري المذل والاعتداءات الجسدية عليهم، ووقف العقوبات الجماعية وخاصة سياسة الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها عليهم سلطات السجون لأتفه الأسباب، وضمان حقهم في التعليم والانتساب للجامعات العربية والدولية، وتوفير الحرية الكاملة لهم في ممارسة شعائرهم الدينية (صلاة الجمعة ممنوعة)، وتوفير العلاج الطبي (العلاج الدائم لكل مرض حبة أكامول)، تحسين الطعام كما ونوعا.

ونفت جمعة أنصار السجين في البيان أن تكون هذه الخطوات الاحتجاجية لها علاقة بأحداث خارجية، كما أنها ناشدت جميع قطاعات الشعب الفلسطيني وكل المؤسسات الحقوقية المحلية والعالمية وكل الفعاليات والسلطة الوطنية الفلسطينية الوقوف بحزم إلى جانب الأسرى في حرب الأمعاء الخاوية التي قد تطول في السجون وقد تكون لها انعكاسات وتداعيات خطيرة على حياة الأسرى.
ـــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة