إسبانيا تبدأ وهندوراس تقرر الانسحاب من العراق   
الثلاثاء 1425/2/29 هـ - الموافق 20/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان إسبانيان يحرسان مدخل قاعدة القوات الإسبانية في الديوانية جنوب بغداد (الفرنسية)

بدأت القوات الإسبانية انسحابها من العراق تنفيذا للوعد الذي قطعه على نفسه رئيس الحكومة الإسبانية الجديد المنتخب خوسيه لويس ثاباتيرو.

وأعلن وزير الدفاع الإسباني خوسيه بونو في ختام اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء أمس الاثنين أن عملية سحب القوات الإسبانية من العراق "قد بدأت وستنتهي بسرعة"، مشيرا إلى أنه ستتخذ أقصى التدابير الأمنية بدون الإفصاح عن المزيد من المعلومات.

وأكد بونو في مؤتمر صحفي أن القوات الإسبانية ستنسحب من العراق خلال فترة من ستة إلى ثمانية أسابيع. ومن المتوقع أن يتم انسحاب 1432 جنديا إسبانيا برا من الديوانية إلى الكويت ومنها إلى بلادهم.

وقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أسفه للقرار الإسباني "المفاجئ" وذلك في اتصال هاتفي لم يدم أكثر من خمس دقائق مع ثاباتيرو.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "الرئيس بوش طلب أن يتم الانسحاب الإسباني بطريقة منسقة, بطريقة لا تعرض قوات التحالف الأخرى في العراق للخطر".

وأوضح المتحدث أن بوش "شدد على مدى أهمية بحث القرارات المستقبلية بعناية لتجنب إعطاء الإرهابيين وأعداء الحرية في العراق ترضيات مغلوطة".

جنود إسبان يعبرون عن سعادتهم لحظة وصولهم لبلادهم أمس (الفرنسية)
دفاع

من جهتها دافعت الحكومة الإسبانية الجديدة عن قرار سحب قواتها من العراق أمام المعارضة اليمينية التي اعتبرت على لسان زعيمها ماريانو راخوي أن ذلك "يجعل إسبانيا أكثر هشاشة حيال الإرهاب".

وقال وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس إن الادعاء بأن مدريد أذعنت للإرهاب عندما قررت سحب قواتها من العراق هو استنتاج "مضلل".

وأضاف موراتينوس في مقابلة مع إذاعة كادينا سور "أنه عندما قالت لنا الحكومة الإسبانية السابقة إننا نتوجه إلى العراق لم يكن بسبب الإرهاب بل للكشف عن أسلحة الدمار الشامل وإزالتها".

وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن "الاستمرار في العراق مع النموذج الذي لا يقدم أي حل لهذه الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة سيكون نوعا من اللامسؤولية من جانبنا وسيكون بصورة خاصة تنكرا للناخبين الإسبان"، مجددا التزام بلاده بتعزيز العملية الدولية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وفي السياق رحب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي بالقرار الإسباني وذلك في اجتماع عقده أمس مع المعارضة الإيطالية. وقال برودي للصحفيين "إن إسبانيا بهذا القرار انضمت إلى موقفنا والمشكلة التي حالت دون موقف أوروبي انحسرت الآن"، مضيفا أن إسبانيا واضحة جدا "ونحن نشاطرها الموقف".

انسحاب هندوراس
وفي تطور لاحق أعلنت هندوراس أنها ستسحب قواتها من العراق في أقصر وقت ممكن. وقال رئيسها ريكاردو مادورو في كلمة بثها التلفزيون والراديو الوطني "لقد أبلغت بلدان التحالف أن قواتنا ستغادر العراق". وأضاف "أمرت بتنفيذ قرار الانسحاب في أقصر فترة ممكنة وبما يكفل سلامة جنودنا".

الجنود السلفادوريون باقون في العراق (رويترز)
وقد أرسلت هندوراس -وهي حليف وثيق للولايات المتحدة في أميركا الوسطى- 370 جنديا في "مهمة غير قتالية" تتضمن إزالة الألغام وتقديم رعاية طبية في وسط العراق منذ الصيف الماضي. ومن المقرر أن تنتهي فترة مهماتهم في يوليو/ تموز المقبل.

ومن ناحية أخرى قالت سلفادور إنها ستبقي جنودها في العراق حتى بداية أغسطس/ آب المقبل وهو موعد نهاية فترة مقررة مدتها ستة أشهر.

وأعلن وزير الدفاع في سلفادور الجنرال خوان أنطونيو مارتينيز أن مهمة جنود بلاده في العراق وعددهم 374 عسكريا ستتواصل دون أي تعديل في الجدول الزمني بالرغم من إعلان الحكومة الإسبانية أنها ستسحب جنودها من هناك.

ويتمركز جنود سلفادور في النجف ضمن لواء "ألترا بلاس" الخاضع لقيادة القوات الإسبانية الموضوعة بدورها تحت إشراف بولندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة