إيران تشيد بموقف الصين وروسيا والمشاورات الأممية تتواصل   
الثلاثاء 10/4/1427 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)

علي لاريجاني (يسار) يواصل التحركات لدعم ملف بلاده النووي (الفرنسية-أرشيف)

أشادت إيران بموقف الصين وروسيا المعارض لفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على طهران أو استخدام القوة ضدها بالاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك على لسان المسؤول عن الملف النووي الإيراني علي لاريجاني الذي وصف موقف والصين وروسيا بأنه واقعي بعد أن أبدتا تحفظات على مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا بدعم أميركي بهدف إصدار قرار ملزم ضد إيران.

وأدلى لاريجاني بذلك التصريح في العاصمة اليونانية التي يزورها في إطار التحركات الإيرانية المكثفة بشأن ملفها النووي. وقد أجرى لاريجاني أمس محادثات في أنقرة مع كبار مسؤولي الحكومة التركية.

يأتي ذلك بعد أن أخفق اجتماع عقد في نيويورك لوزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بحضور الممثل الأعلي للسياسة الخارجية الأوروبية خافير سولانا، في التوصل إلى اتفاق بشأن صيغة مشروع القرار الفرنسي البريطاني الذي يطالب إيران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

الدول العظمى تفشل أمس في التوصل لاتافق حول البرنامج النووي الإيراني (الفرنسية)

مسائل عالقة
وحسب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فإن "خمسا إلى ست مسائل لا تزال عالقة" قبل التوصل إلى اتفاق حول قرار أممي بشأن إيران. وأشار شتاينماير إلى أنه لا بد من الانتظار أسبوعين قبل أن تتوصل الدول الخمس الدائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا، لحل بشأن مسألة القرار.

وقد دعت الصين مجددا إلى مواصلة المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة النووية الإيرانية التي تمر بلحظة حاسمة في حين يحاول الأوروبيون والأميركيون إيجاد إستراتيجية مشتركة مع بكين وموسكو.

ودعت الصين كافة الأطراف إلى التحلي بالهدوء والاعتدال وإبداء المرونة وتفادي تفاقم الوضع، مؤكدة أن النهج الدبلوماسي هو أفضل وسيلة لتسوية الأزمة.

من جانبها شددت روسيا على أن المفاوضات بما فيها المحادثات المباشرة بين الدول الكبرى وإيران يجب أن تتواصل للخروج من المأزق بشأن برنامج إيران النووي.

الرئيس الإيراني يقترح على نظيره الأميركي العودة لمبادئ الدين (الفرنسية-أرشيف)

رسالة أحمدي نجاد
ومع وصول الملف النووي الإيراني إلى هذا المرحلة بعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسالة إلى نظيره الأميركي جورج بوش يدعوه فيها إلى احترام مبادئ الدين لإعادة الثقة بين البلدين.

وتعرض طهران في هذه الرسالة التي تأتي بعد انقطاع في العلاقات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة على مدى 26 عاما، "وسائل جديدة للخروج من الوضع الهش الذي يمر به العالم".

وفي تعليقها على تلك المبادرة قالت الإدارة الأميركية إن الرسالة لن تغير موقف واشنطن حيال برنامج إيران النووي. واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أنها لا تعالج القلق الدولي تجاه طموحات طهران النووية.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية إن الرسالة لا تشكل أي مقدمة لأي نقاش بشأن وقف البرنامج الإيراني. وأضافت رايس أنه بإمكان الإيرانيين امتلاك برنامج نووي مدني، لكنها أكدت ضرورة أن يتم ذلك بشكل يعطي ثقة للمجتمع الدولي بأن هذا ليس غطاء لبرنامج تسلح نووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة