واشنطن تؤكد استهداف العراق بعد أفغانستان   
الخميس 1422/8/22 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
أكدت الولايات المتحدة أن اهتمامها ببرامج الأسلحة العراقية سيكون تاليا لحملتها العسكرية على أفغانستان، والتي تستهدف القضاء على تنظيم القاعدة ونظام حركة طالبان الحاكمة. ويسود الاعتقاد بأن العراق سيكون هدفا محتملا للولايات المتحدة في إطار توسيع الحرب لتشمل دولا أخرى غير أفغانستان.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول بهذا الصدد "في ما يتعلق بأنشطتنا في أفغانستان فإنها تأتي في مقدمة أولوياتنا.. يجب أن نهزم القاعدة ويجب أن نقضي على تهديد الإرهاب الذي يشكله تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن على العالم وأن نتعامل مع نظام طالبان الذي منحهم المأوى".

وأوضح باول "وبعد ذلك سنحول اهتمامنا إلى الإرهاب في أنحاء العالم وعلى دول مثل العراق الذي حاول صنع أسلحة للدمار الشامل". غير أن وزير الخارجية الأميركي سخر من التوقعات العراقية بأن تهاجم الولايات المتحدة وبريطانيا بغداد أثناء شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف الشهر الحالي.

طارق عزيز
وسبق لنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن قال في مقابلة مع صحيفة بريطانية الشهر الماضي إنه يتوقع أن تشن الولايات المتحدة وبريطانيا هجوما على العراق واستخدام "الحرب ضد الإرهاب" ذريعة لمحاولة الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وأكدت صحيفة بابل التي يديرها النجل الأكبر للرئيس العراقي بعد ذلك ببضعة أيام هذا الرأي بالقول إن الهجوم على العراق يمكن أن يبدأ بعد أن يجري تعليق العمليات التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بسبب الشتاء.

وقال باول الذي جاءت تعليقاته بعد محادثات مع نائب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح "السيد طارق عزيز يدلي بهذه التصريحات المثيرة للسخرية والتي تنطوي على عبارات تهديد منذ عدة سنوات، ولذلك أنا لا آخذها مأخذ الجد".

وبدأت الولايات المتحدة حملة القصف ضد أفغانستان قبل شهر، في محاولة للقضاء على طالبان التي تحمي بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن. وتعد الحملة العسكرية على الأراضي الأفغانية جزءا من "الحرب على الإرهاب" التي تستهدف -كما تقول الولايات المتحدة- جميع منظمات الإرهاب التي يمكن أن تعمل على مستوى العالم ومؤيديها.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن العراق ضمن قائمة تضم سبع دول "ترعى الإرهاب"، وإن كان التقرير السنوي يقول إن بغداد لم تحاول مهاجمة الحلفاء الغربيين منذ مؤامرة مزعومة ضد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب أثناء زيارته إلى الكويت عام 1993.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة