انخفاض عمليات الاتجار بالبشر ببلجيكا   
الثلاثاء 1434/12/11 هـ - الموافق 15/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)
المركز أعلن نتائج التقرير بندوة صحفية شارك فيها حقوقيون ومهتمون بمكافحة الاتجار بالبشر (الجزيرة)

لبيب فهمي-بروكسل
 
أبرز تقرير حقوقي انخفاض أشكال الاستغلال في بلجيكا بنسبة أقل من 5% عام 2012 مقارنة مع 2011، بينما عرفت عمليات دفع الضحايا من قبل مستغليهم لارتكاب جرائم اتجاها تصاعديا.
 
وأرجع التقرير -الصادر عن المركز البلجيكي لتكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية- انخفاض عمليات الاتجار بالبشر لفاعلية أجهزة الأمن والقضاء، مع الإشارة إلى أن العديد من الجرائم لم تسجل لعدم تبليغ الضحايا عن وضعهم خوفا من العواقب.
 
وقد عرض المركز ملخصا عن التقرير في ندوة صحفية شارك فيها حقوقيون ومهتمون بمكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال بشكل عام.
 
حماية ودعم
وكان الاتحاد الأوروبي جعل من أهم أولويات إستراتيجية 2012-2016 لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر "الاعتراف وحماية ودعم الضحايا".
 
ويقول نائب مدير المركز إن الاتجار بالبشر يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، لكن ضحاياه يتهمون بارتكاب جرائم يجبرهم مستغلوهم على اقترافها وقد تكون نتيجة لوضعهم.
 
ويضيف باتريك شارلييه -في تصريح للجزيرة نت- أن المركز ركّز في تقريره السنوي على وضع الضحايا والمطالبة بتفعيل بند "عدم العقاب".
 
ويشير إلى أن التشريع الأوروبي يؤكد على عدم معاقبة الضحايا من أجل الحفاظ على حقوقهم وإقامة علاقة وثيقة معهم تدفعهم للتعاون في التحقيق.
 
مهاجرون ضحايا للاتجار بالبشر (الجزيرة)
ويوضح شارلييه أن هذا المبدأ يضمن عدم محاكمة ضحايا الاتجار إذا ما ارتكبوا جريمة لأنه ليست لديهم القدرة على التصرف بشكل مستقل.
 
ويلفت إلى أن هذا المبدأ يتعلق أساسا بنساء يجبرن على ممارسة الدعارة واستخدام وثائق مزورة، وتجار مخدرات يتم تجنيدهم على أساس وعود كاذبة للعثور على وظائف جذابة.
 
تحرير الضحايا
ويعتبر المركز البلجيكي لتكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية أنه ليس من السهل تطبيق هذا المبدأ، لأن الضحايا غالبا ما يتجنبون الإدلاء ببعض المعلومات خوفا من أن تصنفهم السلطات مجرمين وترفض بالتالي مساعدتهم.
 
ويخلص التقرير إلى أن تعاون جميع المعنيين بالأمر، بما في ذلك المراكز المتخصصة في استقبال ضحايا الاتجار بالبشر، سيمكن من مساعدة الضحايا وتحريرهم من مستغليهم.
 
ويقول القاضي فريديريك كورز إنه غالبا ما يكون من الصعب للغاية تحديد ما إذا كانت الجريمة قد ارتكبت عمدا من قبل ضحية الاتجار بالبشر أو من خلال العلاقة مع المستغل.
 
وينبه كورز -في حديث للجزيرة نت- إلى أن القضاء لم يتطور بما فيه الكفاية لفحص ما إذا كان الجاني ليس في الواقع هو نفسه ضحية لجريمة أخرى تتعلق بالاتجار بالبشر.
 
ويضيف أن عددا كبيرا جدا من الضحايا لا يتم اعتبارهم ضحايا اتجار بالبشر، ولا يحصلون بالتالي على حقوق ومزايا هذا الاعتراف.
 
وتقول هايدي دوبو -وهي مسؤولة بأحد مراكز استقبال ضحايا الاتجار بالبشر- إن الشرطة المتخصصة في مكافحة الاتجار بالمخدرات والسرقة المنظمة ينبغي أن تكون على معرفة بملف الاتجار بالبشر.
 
ومن الضروري -وفق دوبو- أن يعطي القضاء الأولوية للمعركة ضد الاتجار بالبشر، لأن تفكيك الشبكات الإجرامية قد يمكن من تمييز أناس يظهرون وكأنهم مجرمون بينما هم في الحقيقة يقترفون أعمالا محرمة تحت الإكراه، وبالتالي تجب مساعدتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة