عاكف يرفض ترشيح جمال مبارك للرئاسة   
الأربعاء 17/4/1429 هـ - الموافق 23/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

عاكف: الرفض لجمال مبارك جاء "بعدما رأيت من سياساته السيئة" (الفرنسية-أرشيف)

أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف أن الجماعة ترفض ترشح جمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك للرئاسة في ظل الظروف الحالية.

وقال عاكف في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية في القاهرة إنه كان يرحب قبل تعديل المادة 76 من الدستور المصري بجمال مبارك ويؤكد على حقه في الترشح "كمواطن عادي" للانتخابات الرئاسية.

لكن "بعد أن تم تعديل المادة 76 لتصبح تفصيلا عليه، لا يمكن أن يترشح إلا إذا ترك قصر أبيه وتعامل مع الشارع، والآن أعتبره مرفوضا، مرفوضا، مرفوضا".

وأشار إلى أن هذا الرفض جاء بعد ما رآه "من سياسته السيئة، المحاكم العسكرية والاعتقالات وسجن المعارضين وغلاء الأسعار (...)، كل هذه القرارات صادرة عن لجنة السياسات (بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم) التي يرأسها وأتوقع منه الأسوأ دائما".

شرط تعجيزي
يذكر أن المادة 76 من الدستور المصري قبل تعديلها كانت تنص على أن يتم اختيار رئيس الجمهورية بالاستفتاء وليس بالانتخاب، وذلك بعد ترشيح مجلس الشعب له بناء على اقتراح ثلث أعضائه شرط أن يفوز المرشح بتأييد أغلبية ثلثي الأعضاء على الأقل.

وتنص المادة بعد تعديلها في فبراير/ شباط 2005 على انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر، ولكن يلزم لقبول الترشيح أن يؤيد المتقدم للترشيح 250 عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية بالمحافظات.

وتقول قوى وأحزاب المعارضة في مصر وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين المحظورة رسميا في البلاد إن هذا "شرط تعجيزي" حيث إن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بزعامة مبارك يهيمن على الغالبية العظمى من المقاعد في كل تلك المجالس.

عاكف قال إن الحزب الوطني أجرى انتخابات شكلية (الفرنسية-أرشيف)
الانتخابات والمحاكم

وفي تعليقه على الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في أبريل/ نيسان الجاري قال المرشد العام إن "الإخوان رشحوا 10000 ولم يستطع أي منهم الوصول إلى لجان الترشح وبقي الحزب الوطني بمفرده وأجرى هذه الانتخابات الشكلية".

من ناحية أخرى انتقد عاكف بشدة الأحكام بالسجن التي صدرت مؤخرا عن إحدى المحاكم العسكرية في القاهرة بحق عدد من قيادات الحركة وقال إنها أحكام "فاسدة وغير قانونية".

وأضاف أن "النظام من خلال هذه الأحكام العسكرية يثبت أنه لا يسير على النهج الديمقراطي".

يذكر أن محكمة عسكرية في القاهرة أصدرت في 15 أبريل/ نيسان الجاري أحكاما بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثة وعشرة أعوام على 25 من قيادات الجماعة فضلا عن مصادرة أموال وشركات بعض المتهمين في حين قضت ببراءة 15 آخرين.

وكان من بين الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن ومصادرة أموالهم النائب الثاني لمرشد الجماعة خيرت الشاطر الذي حكم عليه بالسجن لسبع سنوات.

وحوكم أعضاء الجماعة الأربعون ومن بينهم الشاطر وعضو مكتب الارشاد محمد علي بشر بتهم من بينها الانتماء إلى جماعة محظورة وإدارة أموالها وترويج دعايات مناهضة للنظام.

يذكر أن المتهمين -ومن بينهم ستة حوكموا غيابيا لوجودهم خارج البلاد- هم أول مجموعة من أعضاء الجماعة تحال إلى محاكمة عسكرية في مصر منذ العام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة