متمردو دارفور المنقسمون يواجهون ضغوطا للانضمام للاتفاق   
الأربعاء 1427/4/12 هـ - الموافق 10/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)
مجلس الأمن يبحث في مشروع قرار أميركي يدعو للإسراع بقوات دولية للإقليم دارفور (الفرنسية)

تسارعت الجهود الدبلوماسية الرامية لضم المزيد من المتمردين في إقليم دارفور بالسودان إلى اتفاق السلام الذي وقعته كبرى فصائل التمرد حركة تحرير السودان بزعامة ميني أركو ميناوي.
 
واجتمع الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو أمس الثلاثاء مع زعيم جناح في حركة التحرير عبد الواحد محمد نور في أحدث حلقة بسلسلة محاولات لإقناعه بتغيير رأيه، لكن نور قال بعد الاجتماع إنه مازال يشعر بأن الاتفاق لا يفي بالاحتياجات الأساسية لشعب دارفور.

من جهته أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة بالخرطوم بهاء الكوسي أن يان برونك مبعوث الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان بدأ الثلاثاء زيارة إلى إقليم دارفور في محاولة للحصول على تأييد فصائل التمرد المعارضة لاتفاق السلام المبرم في أبوجا الأسبوع الماضي.
 
وسيقوم برونك خلال زيارته التي ستستغرق ثلاثة أيام بزيارة ولايتي شمال وجنوب دارفور غربي السودان، وسيجري محادثات مع كبار مسؤولي الحكومة وزعماء القبائل وقادة حركات التمرد.
 
"
يدعو مشروع القرار  الخرطوم إلى التعاون بشكل كامل والسماح لفريق تقني أممي بالتوجه إلى دارفور لتقييم حاجة القوة التابعة للمنظمة الدولية والتي من المتوقع أن تخلف القوة الأفريقية الموجودة حاليا بالإقليم.

"
وبعد زيارة دارفور سيتوجه برونك إلى أديس أبابا ليحضر اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي، المخصص لمستقبل قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور.
 
مشروع القرار
في هذه الأثناء يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي يدعو إلى الإسراع في نشر قوات دولية في إقليم دارفور. وقد عرضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مشروع القرار في اجتماع وزاري للمجلس.
 
ويدعو مشروع القرار أيضا الخرطوم إلى التعاون بشكل كامل والسماح لفريق تقني أممي بالتوجه إلى دارفور لتقييم حاجة القوة التابعة للمنظمة الدولية والتي من المتوقع أن تخلف القوة الأفريقية الموجودة حاليا بالإقليم.
 
وكان الرئيس جورج بوش طلب من حلف شمال الأطلسي -الناتو- تقديم دعم لوجستي واستخباري للقوة الدولية المزمع نشرها في دارفور.
 
كما طالب بوش الرئيس السوداني عمر البشير -في اتصال هاتفي- بالتعاون مع الأمم المتحدة في ظل تدهور أمني ومواقف شديدة التباين من اتفاق السلام الذي أبرم في أبوجا الأسبوع الماضي.
 
وقد تجنبت الصين -العضو الدائم بمجلس الأمن-الإفصاح عن موقفها من مشروع القرار الأميركي، لكن المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيانتشاو أعرب عن استعداد بلاده للعمل مع المجتمع الدولي من أجل إحلال السلام الشامل في دارفور. وكانت الصين أوقفت في السابق مساعي مجلس الأمن للضغط على الحكومة السودانية بشأن النزاع في الإقليم.
 
إيغلاند يتحدث مع زعيم قبلي من متمردي دارفور (الفرنسية)
زيارة إيغلاند

وفي سياق متصل أجرى يان إيغلاند مساعد أنان للشؤون الإنسانية أمس الثلاثاء محادثات بالخرطوم مع مسؤولين، شملت مسألة نشر قوات أممية في دارفور. واضطر إيغلاند إلى مغادرة مخيم للاجئين في الإقليم إثر وقوع مواجهات قتل خلالها مترجم سوداني.
 
كما طلب إيغلاند من الحكومة السودانية تيسير عمل موظفي الإغاثة حتى يتسنى لهم مساعدة النازحين بدارفور. وقال إنه طلب من الحكومة والجماعات المتمردة على حد سواء العمل من أجل المصالحة بعد أن تم توقيع اتفاق للسلام بالإقليم.

سلاح الجنجويد

على صعيد آخر رحبت حركة تحرير السودان بقرار حكومة الخرطوم جمع أسلحة مليشيات الجنجويد في دارفور ابتداء من 15 مايو/أيار الجاري.
 
وكان رئيس الوفد الحكومي بمفاوضات دارفور مجذوب الخليفة أحمد قال في مؤتمر صحفي أمس إن نزع سلاح الجنجويد ومليشيات أخرى سيبدأ منتصف الشهر الجاري. وأكد أن الاتحاد الأفريقي الذي رعى اتفاق السلام، سيراقب تطبيق العملية "بمساعدة المجتمع الدولي".
 
وينص اتفاق السلام الذي وقعته الجمعة الخرطوم وحركة تحريرالسودان كبرى الفصائل المتمردة بدارفور، على نزع سلاح الجنجويد في موعد أقصاه منتصف أكتوبر/تشرين الأول. وهي الوثيقة التي رفض الفصيل الثاني في الحركة إضافة لحركة العدل والمساواة التوقيع عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة