بيونغ يانغ تهدد بالتخلي عن اتفاق نووي مع واشنطن   
الخميس 1422/12/29 هـ - الموافق 14/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حاملات صواريخ نووية أثناء عرض عسكري في بيونغ يانغ (أرشيف)
هددت كوريا الشمالية اليوم بالانسحاب من اتفاق مهم مع الولايات المتحدة جمدت بموجبه بيونغ يانغ تجارب نووية عام 1994 كحل وسط لنزاع بينهما، وذلك ردا لإعلان واشنطن مراجعة ترسانتها النووية لمواجهة سبع دول من بينها كوريا الشمالية.

ويمثل القرار الأميركي حافزا جديدا لكوريا الشمالية بتشديد موقفها الذي برز بعيد تصنيف واشنطن لها مع دولتين أخريين سمتها محور الشر واتهمتها بتطوير أسلحة دمار شامل.

وقالت وكالة أنباء كوريا الجنوبية الرسمية نقلا عن بيان صادر من وزارة الخارجية إن بيونغ يانغ قد ترد بقوة على مراجعة الولايات المتحدة لترسانتها النووية ووضع خطة طارئة لاستخدام هذه الأسلحة. وقال البيان "في ظل الوضع الراهن الذي تولى فيه دعاة الطيش النووي القيادة في البيت الأبيض، نجد أنفسنا مضطرين لمراجعة كل الاتفاقيات مع الولايات المتحدة".

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت أمس أن واشنطن سوف ترتكب خطأ كبيرا إذا حاولت مهاجمتها. وقالت إنها لن تظل مكتوفة الأيدي إزاء تصنيف الإدارة الأميركية لها ضمن الدول المستهدفة بالهجمات النووية.

يأتي ذلك بعد يوم من تبرير الرئيس الأميركي جورج بوش لمراجعة الإستراتيجية النووية الأميركية، معتبرا أن الولايات المتحدة تريد إفهام جميع الدول بوضوح أنه من غير الممكن تهديدها بأسلحة دمار شامل.

وقال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إنه من أجل هذه الغاية "كل الخيارات مطروحة"، مشيرا إلى أن المراجعة ليست جديدة وهي استمرار للمراجعات التي قامت بها الإدارات السابقة. وأضاف أن "السبب الذي من أجله لدينا ترسانة نووية أميركية والتي آمل أن تكون حديثة هو أنها تتيح ردع أي هجوم ضد أميركا".

وكشفت الصحف الأميركية نهاية الأسبوع الماضي تقريرا بشأن "إعادة النظر في العقيدة النووية" ينص على خطط طارئة لاستخدام محتمل للأسلحة النووية ضد الصين وروسيا وخمس دول لا تملك السلاح النووي رسميا وهي العراق وكوريا الشمالية وإيران وليبيا وسوريا, ردا على هجوم كيميائي أو بيولوجي أو "في حال حصول أحداث عسكرية مفاجئة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة