الصومال يستعد لانتخاب رئيس للبرلمان   
الاثنين 1433/10/10 هـ - الموافق 27/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
ستة نواب ترشحوا لرئاسة البرلمان الصومالي (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل - مقديشو

تأجل انتخاب رئيس للبرلمان الصومالي الذي ترشح له ست نواب وكان من المقرر أن يتم اليوم، إلى أجل غير مسمى, في حين تستمر الجهود التي يبذلها شيوخ القبائل واللجنة الفنية المتعاونة معهم لاستكمال اختيار الأعضاء الباقين من البرلمان.

وأعلنت اللجنة البرلمانية للانتخابات تأجيل انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه دون أن تحدد موعدا جديدا لذلك, إلا أن مصادر مقربة من اللجنة أكدت للجزيرة نت أن ذلك سيكون غدا الثلاثاء, كما سيُنتخب نائبا رئيس البرلمان في اليوم الموالي.

عائشة قالت إن لجنتهم أنجزت أول خطوة مهمة في مدة قصيرة جدا (الجزيرة نت)

وفي الجلسة البرلمانية التي انعقدت أمس الأحد أتيح للمترشحين لمنصب رئيس البرلمان ونائبيه تقديم برامجهم التي تؤهلهم للحصول على أصوات النواب والفوز برئاسة البرلمان للسنوات الأربع القادمة.

وذكرت رئيسة اللجنة البرلمانية للانتخابات عائشة حاجي علمي أن ستة نواب ترشحوا لمنصب الرئيس، وترشح 11 نائبا لمنصب النائب الأول، وأربعة نواب لمنصب النائب الثاني.

وأضافت عائشة أن لجنتهم البرلمانية أنجزت أول خطوة مهمة في مدة قصيرة جدا وهي تهيئة الإجراءات المناسبة والجو الملائم لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.

ورغم أن ستة نواب حضروا جلسة اليوم للتنافس على منصب الرئيس فإن واحدا منهم وهو عبد الرزاق عثمان جوريلي تراجع عن ترشحه لهذا المنصب نزولا عند طلب من قبيلته حسب قوله.

أبرز المرشحين
وترجح وسائل الإعلام والأوساط السياسية فوز أحد مرشحَين هما النائب محمد عثمان جواري الذي تدرج في عدة مناصب بينها منصب وزاري في الحكومة العسكرية السابقة بقيادة الرئيس الصومالي السابق سياد بري كما كان على رأس لجنة الخبراء التي تعاونت مع اللجنة المستقلة لصياغة الدستور الحالي الذي تم اعتماده مؤخرا.

جالير أشاد بالبرلمان الحالي وقال إنه قادر على المساهمة في إنقاذ الصومال (الجزيرة نت)

والمرشح الثاني هو النائب علي خليف جالير الذي شغل مناصب مختلفة في الحكومة العسكرية السابقة وشغل أيضا منصب رئيس الوزراء في الحكومة الصومالية التي تشكلت عقب مؤتمر المصالحة الصومالية الذي استضافته جيبوتي عام 2000 ويعتقد أنهما أكثر حظا من المرشحين الثلاثة الآخرين وهم حسن أبشر فارح وعبد الرشيد محمد حدغ وعبدي حاشي جامع.

يُشار إلى أنه في حال فوز محمد عثمان جواري لا يمكن لرئيس البرلمان السابق شريف حسن الشيخ آدم المنافسة على كرسي رئاسة البلاد لانتمائهما إلى عشيرة واحدة حيث تنص التوازنات القبلية على عدم إعطاء منصبين من المناصب الثلاثة العليا -وهي رئاسة البلاد ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزراء- لعشيرة واحدة.

وتنطبق نفس الحالة على رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي الذي يسعى بدوره إلى الحصول على كرسي الرئاسة وذلك إذا فاز علي خليف جالير بمنصب رئاسة البرلمان لأنهما من عشيرة واحدة.

جواري يتوقع منافسة قوية وأعرب عن ثقته بأن الأعضاء سيصوتون له (الجزيرة نت)

وفي حديث للجزيرة نت قال النائب علي خليف جالير إن البرلمان الصومالي الحالي يضم كفاءات قادرة على المساهمة في إنقاذ البلاد خلال المرحلة الصعبة التي تمر بها وتحقيق السلام والديمقراطية والتنمية الأمر الذي دفعه حسب قوله إلى المنافسة على منصب رئيس البرلمان وأعرب عن أمله الكبير في الفوز به.

وبدوره ذكر النائب محمد عثمان جواري للجزيرة نت أنه يتوقع منافسة قوية وأنه واثق من أن أعضاء البرلمان الصومالي سيصوتون له نظرا لتجربته السياسية وللمبادئ التي يحملها.

وأكدت اللجنة الفنية للاختيار التي تتعاون مع شيوخ القبائل الأحد أن عدد أعضاء البرلمان الصومالي المسجلين حتى الآن هو 253 نائبا من أصل 275 نائبا وأن الباقين ستُقدم أسماؤهم اليوم الاثنين في أقصى أجل، وبدون ذلك لا يمكن انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه ولا رئيس البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة