إسبانيا والمغرب يحاولان تهدئة النزاع في جزيرة ليلى   
السبت 1423/5/4 هـ - الموافق 13/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السور الفاصل بين الحدود المغربية الحالية ومدينة سبتة
يسعى المسؤولون الإسبان والمغاربة إلى تهدئة التوتر بين البلدين بعد أن أقام المغرب موقعا عسكريا على جزيرة صغيرة متنازع عليها بالقرب من جيب سبتة المغربي الذي تسيطر عليه إسبانيا.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية الجديدة آنا بالاسيو في تصريحات صحفية اليوم "لا يمكننا التحدث عن غزو هنا، وجعل الأمور تخرج عن السيطرة".

وذكر وزير الاتصال والثقافة المغربي محمد الأشعري في مقابلة صحفية إن الحكومة الإسبانية "بالغت" في رد فعلها تجاه الواقعة، وأضاف أن الأمور لا تحتاج لكل هذه الجلبة، مبينا أن بلاده ترغب في استخدام هذه الجزيرة الواقعة تحت سيادتها لاستخدامها بشكل مختلف في محاربة تهريب المهاجرين ومكافحة الإرهاب.

وأوضح أن الزوار الوحيدين للجزيرة التي تقع على بعد نحو 200 متر قبالة الساحل المغربي هم من الرعاة المحليين الذين يستخدمون الجزيرة في رعي أغنامهم. وأكد الأشعري أن المغرب ليس مهتما بأي أراض أخرى تسيطر عليها إسبانيا عند ساحلها.

وجاءت هذه التصريحات في وقت أرسلت فيه مدريد زوارق حربية وغواصات ومروحيات هجومية لحماية الأراضي التي تسيطر عليها بمحاذاة الساحل المغربي المطل على البحر المتوسط.

وقالت مراسلة الجزيرة في المغرب إنه تم رصد ثلاث طائرات حربية إسبانية إحداها كانت تلتقط صورا للمنطقة، وأبانت أنه تم رصد تحركات لبعض سفن إسبانية وسفينة مراقبة مغربية في المنطقة، غير أنه لم يقع أي اشتباك بين الجانبين.

وأوضحت المراسلة أن وزيرة الخارجية الإسبانية تحدثت لنظيرها المغربي وأكدت له ثقتها في التوصل إلى حل للمشكلة، وعبرت في الوقت نفسه عن أسفها لتوتر العلاقات بين البلدين.

وقالت المراسلة إن إسبانيا أعلنت الاستنفار في قاعدتين بالجنوب الإسباني وفي بعض المدن القريبة، لكنها ربما تسعى لحل المشكلة لأن لها مصالح في المغرب وغيرها من القضايا المشتركة بين البلدين التي يتعذر عليهما التضحية بها من أجل هذه الجزيرة.

ورغم أن مدريد لم تصل بعد إلى حد المطالبة بالسيطرة الكاملة على جزيرة ليلى (برجيل) الصخرية غير المأهولة بالسكان, كررت بالاسيو مطالب الحكومة الإسبانية بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل يوم الخميس الماضي وهو اليوم الذي نشر فيه المغرب أفرادا من قواته في الجزيرة.

وقد زاد من التوتر مشاهدة قارب حراسة مغربي بالقرب من جزر أخرى تسيطر عليها إسبانيا أمس الجمعة. وهناك خلاف بالفعل بين الرباط ومدريد بسبب الهجرة غير القانونية وتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق وعدم تجديد اتفاق خاص بالصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وتقول مدريد إن هذه الخطوة التي يسميها الإعلام الإسباني غزوا تتناقض مع معاهدة أبرمت عام 1991 للتعاون والصداقة. ولاقت إسبانيا مساندة فورية من شركائها الأوروبيين الذين أدانوا ما قام به المغرب في جزيرة ليلى باعتباره انتهاكا للأراضي الإسبانية, ودعت إلى ضرورة التوصل إلى حل سريع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة