المهاجرون إلى أوروبا وقصص الضرب والابتزاز   
الأحد 1436/11/2 هـ - الموافق 16/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن المهاجرين من بلدان العالم الثالث إلى أوروبا عبر المتوسط يتعرضون لشتى أنواع التجاوزات من قبل مهربي البشر والسلطات مثل الاغتصاب والقتل والتعذيب.  

ونقلت الصحيفة عن أنا كريبيت من منظمة أطباء بلا حدود تشبيهها علاج اللاجئين غير النظاميين في مناطق الإيواء بأنه "مثل العمل في ساحة حرب".

وبينت كريبيت أن اللاجئين عند وصولهم يتجنبون الحديث عن ما جرى لهم خلال رحلة تهربيهم، إلا أن الفحص الطبي يكشف في كثير من الأحيان عن جروح ناتجة عن اعتداء بالضرب وآثار لحالات اغتصاب.

وقالت إن منظمتها تعلم أن معظم النساء اللاتي يسافرن بمفردهن يتعرضن للاغتصاب، كما أن هناك حالات تعرضت لمثل هذه الانتهاكات قبل ركوب البحر من ليبيا.

واستعرضت كريبيت معلوماتها عن رحلة العذاب التي يتجشمها المهاجرون غير النظاميين الذين يأتون من بلدان أفريقيا والشرق الأوسط، وكيف يوضعون في شاحنات نقل مكشوفة تنقلهم لأيام طويلة عبر الصحراء الكبرى من دون أن يقيهم شيء القيظ والشمس اللاهبة.

واستعرضت المتحدثة حالة رجل إريتري سقط من على الشاحنة التي كانت تقله عبر الصحراء، ولم يعالج من سقطته إلا عند وصوله إلى سيسيليا في إيطاليا ونتيجة لتأخر العلاج كان الحل الوحيد المتبقي هو بتر الساق.

وتبقى حالة الرجل الإريتري أهون من غيرها، حيث هناك حالات كثيرة لأناس يموتون خلال الرحلة ولا أحد يعلم شيئا.

ومن تلك الحوادث قصة رواها فتى فلسطيني خرج من غزة ونجح في الوصول إلى إيطاليا. يقول الفتى إن ثلاثة أشخاص سقطوا من الشاحنة المفتوحة التي كانت تقلهم عبر الصحراء الوعرة، ولم يقف لهم السائق وتركوا ليموتوا في وسط الصحراء.

أما إسماعيل الفتى الصومالي فروى لمنظمة "أنقذوا الأطفال" كيف اغتصب المهربون مرارا وتكرارا امرأة مهاجرة كانت حاملا في الشهر السابع، وحاولت أن تشنق نفسها خلال الرحلة إلا أن إسماعيل والمهاجرين الباقين منعوها من ذلك.

وعند وصوله ومن معه إلى ليبيا، تعرضوا للاختطاف ولم تفرج عنهم العصابة التي اختطفتهم إلا بعد أن قبضت 300 دولار عن كل شخص.

واحتجز إسماعيل لمدة شهر قبل أن ترسل والدته المبلغ، تعرض خلالها ورفاقه إلى الضرب المتكرر من دون أن يكون هناك أي سبب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة