مقتل مسؤول إغاثة أوروبي في اقتحام الاحتلال لجنين   
الجمعة 1423/9/18 هـ - الموافق 22/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم
____________________________
قوات الاحتلال تطوق كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بعد إعادة احتلالها اليوم وتنسف منزل منفذ عملية القدس ____________________________
إسرائيل تعترف بمقتل أحد جنودها في كمين لكتائب القسام جنوب مدينة غزة، وحماس تقول إن قتلى الكمين ثلاثة جنود
____________________________
آليات الاحتلال تدمر صباح اليوم منزلين في نابلس وثالثا بجنين ورابعا في بيت لحم وخامسا بجنوب غزة
_____________________________

قتل مسؤول إغاثة دولي واستشهد طفل فلسطيني عقب مواجهات عنيفة اندلعت في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية تبادل فيه مسلحون فلسطينيون النار مع الجنود الإسرائيليين.

وقال مسؤولون بمستشفى فلسطيني إن مسؤول فرق الإغاثة يعمل لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) وهو يحمل الجنسية الإيرلندية ويدعى أيان جونهوك، وقد قتل أثناء وجوده في مكتبه بالجزء الشمالي من المخيم. وأكد مسؤول في الأمم المتحدة نبأ مقتل جونهوك.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن شهود عيان القول إن المسؤول يرأس لجنة إعمار جنين وقد قتل بعيار ناري أطلقه عليه قناص من منزل أمام مقر وكالة الغوث، وأضاف الشهود أن المسؤول الدولي بقي نصف ساعة وهو ينزف رغم النداءات التي وجهت لجنود الاحتلال للسماح لسيارات الإسعاف بنقله.

وقال سامي مشعشع الناطق الرسمي باسم أونروا في القدس للجزيرة إن الوكالة تعمل في ظروف شبه مستحيلة أرجعها لعدم تعاون السلطات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن 11 ألف موظف بالوكالة الدولية يعملون في ظروف صعبة.

فلسطينيون يشيعون أمس شهيدا في مخيم جباليا بغزة
كما استشهد طفل فلسطيني في الثانية عشر من عمره في المخيم بعد أن فتحت دبابة إسرائيلية نيران رشاشتها على صبية كانوا يرشقون الحجارة.

واندلعت الاشتباكات بعدما توغل طابور من الآليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة جنين ومخيمها للاجئين وسط مقاومة قوية من الفلسطينيين.

وقال مراسل للجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال تحاصر منزلا يتحصن فيه عبد الله الوحش (20 عاما) أحد الناشطين المحسوبين على حركة الجهاد الإسلامي وتصفه قوات الاحتلال بأنه قائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة المسؤولة عن عدد من عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف أن تبادلا عنيفا للنيران سمع في الجوار، وطلب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت من الوحش الاستسلام.

وفي وقت لاحق أعلنت قوات الاحتلال اعتقال الوحش غير أنه لم يرد تأكيد من أي مصدر فلسطيني. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال تستعد لتدمير المنزل الذي تحصن فيه الوحش.

وفي مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية دمرت قوات الاحتلال منزلين يعودان إلى أسرتي اثنين من منفذي العمليات الفدائية.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال 30 فلسطينيا في مداهمات جرت خلال الليل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

احتلال بيت لحم
جندي إسرائيلي يراقب ساحة المهد من مدرعته
وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلال مدينة بيت لحم وضواحيها فجر اليوم الجمعة وشنت حملة تفتيش من منزل إلى آخر بحثا عن نشطاء المقاومة الفلسطينية.

وبعودة قوات الاحتلال إلى بيت لحم فإن إسرائيل أصبحت تسيطر على جميع المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية باستثناء أريحا. ويأتي اقتحام بيت لحم ردا على العملية الفدائية التي وقعت في القدس أمس الخميس وأسفرت عن مقتل 11 إسرائيليا وجرح 48 فضلا عن استشهاد منفذ العملية وهو من مواطني بيت لحم.

وتقول إسرائيل إن عملية القدس نفذت بشكل مشترك بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي. وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت مسؤوليتها عن العملية، كما أن بيانا لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي أعلن هو الآخر المسؤولية عن العملية.

قتلى الإسرائيليين في عملية القدس الفدائية
وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على منطقة بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ومخيم الدهيشة للاجئين وانتشرت عربات الجند المدرعة وعربات الجيب في شوارع المدينة واستولت على مبنى من سبعة طوابق. وتقول قوات الاحتلال إنها تبحث عن 30 مطلوبا فلسطينيا في المدينة تزعم أن لهم علاقة بعملية القدس أمس الخميس.

وحاصرت ثلاث دبابات وعدد من العربات المصفحة كنيسة المهد في المدينة للحيلولة دون لجوء رجال المقاومة إليها والتحصن فيها كما فعلوا عندما عاودت إسرائيل احتلال المدينة في أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت الأنباء بأن قوات الأمن الفلسطينية أخلت مواقعها في بيت لحم. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت في وقت سابق قرية الخضر على مشارف بيت لحم، وأمرت المواطنين بالخروج من 25 بيتا على الأقل لعدة ساعات ودمرت منزل منفذ عملية القدس في القرية.

قتلى إسرائيليون
فلسطينيون يسيرون على أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في جنوب غزة
وفي قطاع غزة اعترفت قوات الاحتلال رسميا بمقتل أحد جنودها صباح اليوم في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لدورية عسكرية إسرائيلية.

وجاء في بيان لقوات الاحتلال إن الجندي وهو برتبة رقيب أصيب بالرصاص عندما كان يقوم بأعمال الدورية على طريق شمال مستوطنات غوش قطيف.

وأعلنت حماس مسؤوليتها عن العملية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان لكتائب عز الدين القسام أن إحدى الخلايا المسلحة قتلت ثلاثة جنود منهم في كمين نصبته لدورية مشاة.

وفي حادث منفصل قالت قوات الأمن الفلسطينية إن ضابط شرطة استشهد بقذيفة مدفعية إسرائيلية قصفت مركزا للشرطة في جنوب مدينة غزة. وادعت قوات الاحتلال أنه كان وسط مجموعة مسلحة من ناشطي المقاومة حاولت التسلل إلى مستوطنة نتساريم المجاورة.

واقتحمت أيضا قوات الاحتلال تساندها نحو 40 دبابة ومركبة مدرعة قرية القرارة اليوم الجمعة ونسفت بالديناميت منزل عضو بحماس استشهد في هجوم على مستوطنة يهودية في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

كما نسفت قوات الاحتلال طابقا علويا في منزل بالقرية واعتقلت سبعة فلسطينيين. وقال شهود فلسطينيون إن قوات الاحتلال تحاصر عدة منازل أخرى لنشطاء في القرية، ولم ترد أي أنباء عن سقوط جرحى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة