الهند تدعو الزعماء الكشميريين للمشاركة في الانتخابات   
السبت 1422/6/19 هـ - الموافق 8/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الغني بات (يسار) يتحدث مع مؤيديه خارج مقر التحالف الكشميري في سرينغار (أرشيف)
دعا رئيس حكومة ولاية جامو وكشمير الهندية الزعماء الكشميريين السياسيين إلى المشاركة في الانتخابات المحلية العام المقبل. في غضون ذلك لقي 12 شخصا مصرعهم في أعمال عنف متفرقة بكشمير.

فقد أعرب رئيس وزراء ولاية كشمير فاروق عبد الله عن ترحيبه بمشاركة زعماء مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير في الانتخابات المحلية بالولاية العام المقبل. ودعا فاروق بشكل خاص عبد الغني بات وصابر شاه وياسين مالك -زعماء التحالف الكشميري المعارض للهند- إلى المشاركة في الانتخابات لاختيار المجلس التشريعي للولاية.

وقال في كلمة أمام المؤتمر القومي للعمال في سرينغار إن الديمقراطية الحقيقية تعني السماح للجميع بالمشاركة في الانتخابات والتعبير عن آرائهم بحرية. وهاجم فاروق رغم ذلك تحالف الحرية واتهم زعماءه بتفضيل مصالحهم وطموحاتهم السياسية على مصالح المواطنين في كشمير.

وكان الزعماء الثلاثة (تصنفهم الهند ضمن المعتدلين) قد رفضوا مرارا المشاركة في أي انتخابات بكشمير مؤكدين أنها ستكون غير نزيهة. وقال صابر شاه الذي قضى حوالي 20 عاما في السجون الهندية إنه سيشارك فقط إذا كانت الانتخابات لاختيار زعماء يمثلون شعب كشمير في أي محادثات مستقبلية بين الهند وباكستان بشأن الإقليم.

وكانت السلطات الهندية قد سمحت أمس لصابر شاه بإجراء مقابلة تعتبر الأولى من نوعها مع الإذاعة الرسمية الهندية في كشمير. وجرى اللقاء أمس في مقر الإذاعة في سرينغار حيث أذيعت مناظرة بين شاه وثلاثة سياسيين مؤيدين للحكم الهندي في الولاية. ودافع صابر شاه بشدة عن قضية استقلال كشمير عن نيودلهي.

أما زعيم مؤتمر الحرية عبد الغني بات فقد اعتبر أن الانتخابات لن تحل أزمة كشمير. واتفق معه في هذا الرأي ياسين مالك الزعيم السابق لجبهة تحرير جامو وكشمير. وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد دعا الشهر الماضي زعماء الاستقلال في كشمير إلى المشاركة في انتخابات العام المقبل التي ستجرى تحت إشراف منتدى التعاون الإقليمي لجنوب آسيا (سارك SAARC). وتعهد فاجبايي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في إطار الجهود السياسية لإنهاء العنف في الولاية.

في غضون ذلك أعلنت الشرطة الهندية أن 12 شخصا بينهم فتاة وستة من قوات الأمن الهندية قتلوا في حوادث عنف متفرقة في ولاية جامو وكشمير. وقتلت الفتاة التي كانت بصحبة مجموعة من التلاميذ في رحلة مدرسية إلى منتجع باهالغام بعدما انفجر لغم مرت عليه الحافلة التي كانوا يستقلونها. وأصيب 20 طفلا في الانفجار الذي وقع بمنطقة أنانتانغ.

جنديان هنديان يحملان جثة أحد المقاتلين في قرية سارنال جنوبي سرينغار (أرشيف)
وذكرت الشرطة أن المقاتلين الكشميريين فجروا أيضا لغما أرضيا في منطقة أودامبور فقتلوا ستة من أفراد دورية لقوات الأمن. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الانفجارين.

وفي حادث آخر لقي طفل مصرعه وجرح سبعة آخرون عندما أخطأ صاروخ أطلق على قافلة للجيش الهندي هدفه وانفجر داخل منزل شمالي كشمير. وقال بيان للشرطة إن أربعة أشخاص قتلوا بينهم مقاتلان وجرح ثلاثة آخرون في حوادث عنف متفرقة منذ مساء أمس.

وتصاعد العنف في ولاية جامو وكشمير بعد أن فشل زعيما الهند وباكستان في تحقيق تقدم نحو حل النزاع الكشميري في قمة عقدت بينهما في يوليو/ تموز الماضي. ويقول مسؤولون إن أكثر من 2200 شخص قتلوا في الولاية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. وتخوض نحو 12 جماعة كشميرية كفاحا مسلحا ضد الحكم الهندي في جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تسكنها غالبية مسلمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة