الفيضانات تغمر بلدات جديدة بباكستان   
السبت 1431/9/12 هـ - الموافق 21/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
مياه الفيضانات أجبرت 150 ألف شخص بإقليم السند على هجر بلداتهم وقراهم (الفرنسية)
 
قال متحدث باسم الحكومة الباكستانية إن أكثر من 150 ألف شخص أجبروا على الانتقال إلى أماكن مرتفعة بعد أن أغرقت مياه الفيضانات عشرات البلدات والقرى الجديدة بالجنوب، يأتي ذلك مع إعلان الأمم المتحدة أن ثمانية ملايين شخص باتوا في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية في هذا البلد المنكوب.
 
فقد صرح المتحدث باسم حكومة إقليم السند بجنوب باكستان جميل سومرو بأن السلطات أجلت أكثر من 150 ألف شخص من الأجزاء الداخلية في السند خلال الـ24 ساعة الماضية، مع وصول السيول إلى مناطق جديدة في الجنوب.
 
وقتلت الفيضانات أكثر من 1500 شخص وشردت ستة ملايين كما أضرت بحياة عشرين مليونا، ويتوقع أن تتجاوز التكاليف الاقتصادية للكارثة مليارات الدولارات.
 
وبدأت الفيضانات أواخر يوليو/ تموز الماضي في شمال غرب البلاد بعد أن تسبب هطول أمطار موسمية غزيرة بفيضان الأنهر التي أغرقت منذ ذلك الوقت إقليم البنجاب شرقاً وإقليم السند جنوباً.
 
ويعيش حالياً نحو ستمائة ألف شخص بمخيمات إغاثة بإقليم السند، في حين يتوقع الخبراء انحسار مياه الفيضانات بأنحاء البلاد خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
2.4 مليون شخص إضافي بحاجة ماسة لتوفير المأوى (الفرنسية)
مساعدات عاجلة
في الأثناء أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أمس الجمعة بالمجتمع الدولي بعد أن اقتربت المساعدات المالية التي تم جمعها لباكستان من خمسمائة مليون دولار.
 
وقال بان كي مون إن حكومات عدد من الدول تعهدت بأكثر من مائتي مليون دولار خلال مؤتمر للجمعية العامة للمنظمة أقيم على مدى اليومين الماضيين لإظهار التضامن مع باكستان.
 
وأظهرت خدمة تتبع المساعدات المالية التابعة للأمم المتحدة أنه تم حتى وقت متأخر من أمس جمع 490.7 مليون دولار، في حين تعهدت الدول بتقديم 325 مليونا أخرى. وتتصدر الولايات المتحدة الدول المانحة تليها السعودية فبريطانيا.
 
وكانت المنظمة الدولية ناشدت المجتمع الدولي في 11 أغسطس/ آب الجاري لجمع 460 مليون دولار، لكنها رفعت هذا المبلغ إلى أكثر من النصف مع ارتفاع أعداد الأشخاص الذين باتوا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.
 
وجاء أكثر من نصف المساعدات المالية نتيجة الاستجابة لتلك المناشدة بينما جاءت البقية من مساعدات ثنائية، وخاصة من السعودية والجمعيات الخيرية أو منظمات وشركات خاصة.
 
تضاعف عدد من يحتاجون لمساعدات عاجلة أكثر من ثلاث مرات منذ 11 أغسطس/ آب (الفرنسية)
ثمانية ملايين
وتقول الأمم المتحدة إن ثمانية ملايين شخص باتوا بحاجة ماسة إلى الطعام والملجأ ومياه الشرب النقية مما يتطلب معالجة إنسانية عاجلة لإنقاذهم، بينما هناك تخوف من انتشار الكوليرا والتيفوئيد والتهاب الكبد.
 
ويقول المتحدث باسم مكتب المنظمة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إسلام آباد، ماوريزو جوليانو "من غير المرجح أن يرتفع بشدة حجم التبرعات لباكستان، لأن تقديراتنا لعدد الأشخاص الذين هم بحاجة ماسة للإغاثة ارتفع من ستة إلى ثمانية ملايين".
 
وأكد أنه تم حتى الآن توفير المأوى (الخيام) لنحو مليون شخص وأنهم طلبوا توفير المأوى لـ2.4 مليون إضافي. ونبه بأنهم "في سباق مع الزمن" لأنه رغم أنهم ضاعفوا معدل تقديم المساعدات فإن أعداد الأشخاص الذين باتوا بحاجة لمساعدات عاجلة تضاعف أكثر من ثلاث مرات منذ 11 أغسطس/ آب.
 
بدوره قال المبعوث الأممي إلى إسلام آباد، عبد الله حسين هارون، أمس إن العدد الحقيقي لقتلى الفيضانات العارمة في باكستان لا يزال غير معروف لأن مناطق كبيرة من البلاد لا يمكن الوصول إليها.
 
منع المتشددين
بدوره كثف الجيش الباكستاني عمليات مساعدة المنكوبين، ودفع بمزيد من المروحيات والطوافات البرمائية للمساعدة في توزيع المساعدات.
 
في المقابل أعلن وزير الداخلية أن جميع المنظمات المحظورة لن يُسمح لها بالمشاركة في جهود الإغاثة، في إشارة منه إلى حركة طالبان باكستان.
 
وأضاف رحمن مالك أن هذه الجمعيات غير مسموح لها بزيارة المناطق المنكوبة, مؤكدا أنه سيتم إلقاء القبض على أعضائها الذين يجمعون الأموال, ومحاكمتهم طبقا لقانون مكافحة "الإرهاب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة