رايس تلوح بالعقوبات والبرادعي يرمي الكرة بملعب إيران   
السبت 1427/3/2 هـ - الموافق 1/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

كوندوليزا رايس خيرت إيران بين التخلي عن قدراتها النووية أو العزلة (الفرنسية)

استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس استخدام القوة ضد إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل، وقالت إن هذا الخيار غير مطروح في الوقت الحالي.

لكن رايس أكدت أن احتمال فرض عقوبات على طهران مازال قائما، مشيرة إلى أن الإيرانيين قلقون من العزلة الدولية. وقالت إن عليهم أن يختاروا ما بين التخلي عن قدراتهم النووية أو مواجهة المزيد من هذه العزلة.

وكانت رايس تتحدث استجابة لدعوة معهد السياسة الخارجية في بلاكبيرن شمال غرب إنجلترا وفي إطار زيارة للدائرة الانتخابية لنظيرها البريطاني جاك سترو.

ومن المنتظر أن تستقبل رايس نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير في واشنطن الأسبوع القادم لبحث الخطوات التالية في التعامل مع الملف النووي الإيراني، بعد أن أصدر أعضاء مجلس الأمن إعلانهم الرئاسي وأمهلوا فيه طهران 30 يوما لتجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وكان شتاينماير توقع أن تعيد إيران تقييم وضعها رغم رفضها لهذا الإعلان الأممي، واعتبر أن الجهود التي تبذلها أسرة دولية موحدة قد تجني ثمارها.

وخير الوزير الألماني طهران بين عزلة تفرضها على نفسها من خلال مواصلتها عملية التخصيب أو العودة إلى مائدة التفاوض.

وفي هذا السياق قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن ضمان التوصل إلى حل دبلوماسي لهذه الأزمة هو أمر بيد إيران.

وقال البرادعي لرويترز في مقابلة هاتفية من العاصمة القطرية الدوحة، إنه يرى بيان مجلس الأمن باعتباره امتدادا للمساعي الدبلوماسية، مشددا على ضرورة أن ينصب التركيز في هذه المرحلة على إيجاد حل دبلوماسي من خلال شفافية إيران وتعاونها لبناء الثقة اللازمة وتهيئة الظروف للعودة إلى المحادثات مع المجتمع الدولي.

من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في أن تفي إيران بالتزاماتها المتعلقة بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وأن تأخذ في الاعتبار القلق الدولي حيال برنامجها النووي.

وأشاد أنان -حسب ما جاء في بيان لمتحدث باسمه- بما وصفها بروح الوحدة الذي أظهره أعضاء مجلس الأمن في إعلانهم الرئاسي.

الموقف الإيراني
منوشهر متقي هون من احتمال فرض عقوبات على بلاده (الفرنسية) 
وفي المقابل أكدت إيران أنها لن تلجأ لاستخدام النفط سلاحا في المواجهة الدائرة بينها وبين الغرب على خلفية ملفها النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للصحفيين في جنيف إن بلاده مازالت ملتزمة بواجباتها لتلبية حاجات شركائها من الطاقة ولن تستخدمها وسيلة للضغط السياسي. ولم يبد متقي قلقا إزاء احتمال فرض عقوبات على بلاده، وقال إن هذا الاحتمال مازال مستبعدا.

يأتي ذلك بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه قام اليوم بتجربة ناجحة لإطلاق صاروخ مصنوع محليا يدعى "فجر 3"، يمكنه تفادي رصد الرادار وله القدرة على تدمير أهداف عدة.

وجرت تجربة الصاروخ الجديد في إطار مناورات عسكرية في الخليج بدأت اليوم ويفترض أن تستمر أسبوعا لتدريب القوات المسلحة على مواجهة أي تهديد. وتشمل هذه المناورات قوات الجيش النظامي وحراس الثورة ومليشيا الباسيج والشرطة الإيرانية.

وصرح المتحدث باسم العملية العميد محمد إبرهيم دهقان للتلفزيون بأن مضيق هرمز سيكون أحد أبرز المواقع التي ستشهد تلك المناورات.

وقال دهقان في إشارة إلى الولايات المتحدة "إذا أراد العدو جعل المنطقة غير آمنة، فعليه أن يعلم أنه سيعاني بدوره انعدام الأمن لأننا نعرف مواقع سفنهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة