قوى سودانية معارضة تشترط للحوار مع البشير   
الخميس 1435/3/30 هـ - الموافق 30/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)
أبو عيسى (وسط): موافقة الحكومة على وضع انتقالي كامل ستمثل خطوة متقدمة نحو الإصلاح السياسي (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم

وضعت قوى سودانية معارضة اليوم الخميس أربعة شروط، وطالبت الحكومة السودانية بتلبيتها قبل الدخول في حوار بشأن الوفاق الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية عمر البشير.

وأكدت أحزاب الشيوعي السوداني والبعث العربي والمؤتمر السوداني والمؤتمر الشعبي وحركة حق عدم دخولها في أي حوار مع الحكومة قبل إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وأسرى العمليات العسكرية مع المتمردين، والتحقيق في قتل المحتجين في سبتمبر/أيلول الماضي، ووقف الحرب والشروع الفوري في مفاوضات غير مشروطة مع المتمردين.

وأعلن رئيس اللجنة التنفيذية لتحالف قوى المعارضة فاروق أبو عيسى أن موافقة الحكومة على قيام وضع انتقالي كامل ستمثل خطوة متقدمة نحو الإصلاح السياسي والدستوري في البلاد.

وقال أبو عيسى -في مؤتمر صحفي- إن عدم قبول الحكومة بالشروط الموضوعة "يعني عدم وجود أي فرصة للحوار أو حتى الحديث عن وثبة إلى الأمام"، مضيفا أن رفض النظام لقيام وضع انتقالي هو مؤشر يؤكد أن "طريق التغيير الحقيقي لا يتم إلا عبر إسقاط النظام".

ووصف خطاب الرئيس البشير الاثنين الماضي بأنه "قديم جديد"، وأشار إلى وجود "أيادٍ أجنبية تتقدمها أميركا تسعى لإعادة ترقيع المؤتمر الوطني الذي فقد كروته التي يلعب بها"، معتبرا أن ساعة سقوط النظام قد اقتربت.

وكشف أبو عيسى عن انخراط قوى التحالف في تنسيق واسع مع الجبهة الثورية المتمردة والحركات المسلحة الأخرى.

وكانت قوى المعارضة -عدا حزبي الأمة القومي والمؤتمر الشعبي- رفضت المشاركة في لقاء مع الرئيس البشير لأجل بداية حوار سياسي شامل في البلاد.

البشير دعا الشعب السوداني إلى "وثبة
وطنية شاملة" وحوار وطني عريض (رويترز)

الشعبي يبرر
وبرر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر مشاركة الأمين العام للحزب حسن الترابي في لقاء البشير بأنه "منهج للحوار"، مؤكدا أن المشاركة لا تعني التنازل عن العمل على إسقاط النظام أو التخلي عن المواثيق التي أبرمها الحزب مع المعارضة.

وقال إن حزبه لا يرفض الحوار من أجل السلام "وليست له ثارات مع المؤتمر الوطني" الحاكم، دعيا الأخير إلى "تحكيم صوت العقل قبل فوات الأوان".

وكان الرئيس البشير دعا الاثنين الماضي -في خطاب حضره أبرز قادة المعارضة- كافة الشعب السوداني إلى "وثبة وطنية شاملة"، وحوار وطني عريض بين كل السودانيين أحزابا ومنظمات مجتمع مدني لا يستثني أحدا حتى الحركات المسلحة إذا نبذت العنف، من أجل مواجهة ما وصفها بالتحديات الماثلة أمام السودان.

وأضاف أن الوثبة الوطنية الشاملة -التي قال إنها تعد أهم ركائز الإصلاح الوطني- ترتكز على عدة ضرورات أساسية، هي تحقيق السلام في السودان، وبناء المجتمع السياسي الحر، ومشاورة الناس، والخروج من ضعف الفقر إلى إعداد القوة المستطاعة، وإنعاش الهوية التاريخية الأصيلة للشعب السوداني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة