حتمية التغيير في إيران   
الاثنين 1426/5/21 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين في لندن مؤكدة حتمية التغيير في إيران بعد فوز أحمدي نجاد بالرئاسة, ووصفت المفاوضات التي أجرتها أميركا مع بعض فصائل المقاومة العراقية بأنها تحول أميركي مهم, وأفادت أن شعار المعارضة اللبنانية هو حماية المقاومة والاستقلال وبناء دولة القانون.

"
الإيرانيون يريدون إصلاح نظامهم من أجل احترام الحريات وإعادة الاعتبار للقوانين على حساب سيادة الأجهزة، لكنهم مثل الشعوب الأخرى لا يحبذون الطريقة الفجة التي تستخدمها أميركا
"
بدرخان/ الحياة

التغيير في إيران
فقد تناول عبد الوهاب بدرخان في مقاله اليومي بصحيفة الحياة التطورات الجديدة في إيران وقال: من حق الإيرانيين اعتبار انتخاب محمود أحمدي نجاد انتصاراً وطنياً، فهذا شأنهم، خصوصاً إذا كانوا ينوون الانكفاء والانطواء وبالتالي عدم تصدير نظامهم.

ويستدرك الكاتب قائلا: لكنهم لا يبدون مندفعين إلى مثل هذا الخيار، بل على العكس تضطرهم الحالتان العراقية والأفغانية إلى التعاطي مع الخارج، وكذلك الحالة الخليجية وحتى الباكستانية، في إشارة منه إلى حتمية التغيير.

وأكد الكاتب أن الإيرانيين يريدون إصلاح نظامهم من أجل احترام الحريات وإعادة الاعتبار للقوانين على حساب سيادة الأجهزة، لكنهم -شأنهم شأن الشعوب الأخرى- لا يحبذون الطريقة الفجة التي استخدمتها الولايات المتحدة للترويج لنهج الإصلاح والديمقراطية.

ودلل الكاتب على ضرورة التغيير بأن ولايتي خاتمي استطاعتا نفخ روح إصلاحية في النظام الإيراني قد يصعب على أحمدي نجاد أن يخنقها ويتراجع عنها. فالشعب حصل على مساحات محدودة جداً من الحريات ويطالب بالمزيد، وقد يتسامح إزاء بعض التشدد لقاء مكاسب أخرى في المجال الاقتصادي إذا استطاع حكم الرئيس الجديد أن يقنع المجتمع بأنه قادر على توفير فرص عمل وعلى تحسين الخدمات والمعيشة. لكن أي اختراق إيجابي للأزمة الاقتصادية يفترض تطبيعاً للعلاقات مع الخارج.

رسائل غامضة
وفي الموضوع ذاته قال مراسل الحياة في طهران إن الرئيس الإيراني حاول توجيه رسائل سياسية فيها الكثير من الغموض نحو الداخل والخارج، وذلك في أول إطلالة إعلامية له بعد انتخابه. وسعى أحمدي نجاد إلى تفجير مفاجأة تتعارض مع ما كان متوقعاً من انفتاح إيراني نحو واشنطن في المرحلة المقبلة.

وقالت الصحيفة إن أحمدي نجاد تراجع في شكل لافت عن مواقف سلبية كان قد أطلقها خلال حملته الانتخابية وغمز فيها من قناة المفاوض الإيراني و"تراخيه" في الدفاع عن المصالح الإيرانية، ما دفع وزارة الخارجية في حينها إلى التأكيد للمجتمع الدولي بأن سياسات إيران الدولية -خصوصاً في الملف النووي- لن يطرأ عليها أي تغيير أو تعديل.

وعن علاقات إيران بجوارها العربي أكد أحمدي نجاد أن الدول المجاورة -خصوصاً الدول العربية- تحتل الأولوية في علاقتنا، وأن إيران بيت لكل الشعوب الإسلامية. وأشار إلى الخطوات الايجابية والجيدة التي أجريت في زمن حكومة خاتمي إزاء هذه الدول، مؤكداً أن خطوات أكبر ستحدث في العلاقات مع الدول الإسلامية والإقليمية.

اليوم البعث وغدا الزرقاوي
تحت هذا العنوان علقت صحيفة القدس العربي على اعتراف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بإجراء اتصالات ومفاوضات مع شخصيات مقربة من فصائل المقاومة العراقية. وقالت إن رمسفيلد برر هذه الخطوة التي تشكل تغييرا مهما في السياسة الأميركية في العراق، بأنها تهدف إلى جذب المزيد من الأطراف للمشاركة في العملية السياسية.

وقالت الصحيفة إن هذا الاعتراف غير المسبوق بالمقاومة العراقية دليل انتصارها وبدء الإدارة الأميركية بالتسليم بالهزيمة. والأهم من هذا الاعتراف وصول الإدارة الأميركية إلى قناعة راسخة بأن العملية السياسية الحالية فشلت في تحقيق أغراضها، وأن رهانها على بعض الجماعات المنطلقة من أحقادها الطائفية قد ثبت فشله تماما.

وأضافت الصحيفة: صحيح أن رمسفيلد أكد أن المسؤولين الأميركيين لن يتفاوضوا مع أبو مصعب الزرقاوي والجماعات المنطوية تحت جناح تنظيمه، ولكنه قطعا سيضطر للتفاوض معه في نهاية المطاف، فقد كان يكرر في الماضي أنه لن يتفاوض مع الإرهابيين أو البعثيين، وها هو يتراجع عن موقفه هذا بعد مرور عامين على الاحتلال.

"
لابد من رئيس جديد يلغي مفاعيل التمديد, ومع هذا الرئيس الجديد نفتح صفحة علاقات وصداقات متينة بين الشعبين اللبناني والسوري
"
جنبلاط/ الأهرام

حماية المقاومة وبناء الدولة
أجرت صحيفة الأهرام الدولية حوارا مع رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط أكد فيه أن الانتخابات الأخيرة في لبنان كانت حرة وأفرزت نتائج جديدة. وشدد على أن شعار المرحلة المقبلة هو حماية المقاومة واستقلال لبنان وبناء دولة القانون.

واعترف جنبلاط بأن الانتخابات كرست المذهبية الطائفية قائلا: أتفق مع هذا الرأي طالما أن النظام اللبناني السياسي نظام مبني علي الطائفية وتوزيع المناصب والحصص. وأضاف: سبق أن نادينا مرارا وتكرارا, وكان كمال جنبلاط شعاره الوصول إلى نظام لاطائفي, وإلغاء الطائفية, والعلمنة. وما دام النظام طائفيا فإن النتائج ستكون طائفية.

وحول تصوره لرئاسة المجلس والحكومة ومصير رئيس الجمهورية قال حنبلاط: إذا استمر مسلسل الاغتيالات فإننا نكون قد دخلنا في حلقة جهنمية, لذلك سبق أن طلبت أنه لابد من رئيس جديد يلغي مفاعيل التمديد, ويطل لبنان على صفحة جديدة. ومع هذا الرئيس الجديد نفتح صفحة علاقات وصداقات متينة بين الشعبين اللبناني والسوري وصداقات إستراتيجية بين الدولتين اللبنانية والسورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة