قتلى جدد بحماة واقتحام سجن حمص   
الأربعاء 1432/9/5 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)


قال نشطاء سوريون إن خمسة أشخاص قتلوا الثلاثاء في هجوم جديد للقوات السورية على مدينة حماة وسط البلاد، مؤكدين أن الجيش السوري لا يزال يحكم الحصار على المدينة، في حين اقتحمت قوات الأمن السجن المركزي في مدينة حمص وأصابت تسعة معتقلين سياسيين.

وأفاد الموقع الإلكتروني للجان التنسيق المحلية -التي تعمل على توثيق الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ شهور- أن خمسة أشخاص قتلوا جراء قصف القوات للعديد من أحياء حماة الثلاثاء.

تعزيزات عسكرية
وأفاد المصدر نفسه بأن قناصة موالين لنظام الرئيس بشار الأسد تمركزوا فوق أسطح المنازل في عدة أحياء بحماة، وأن السكان يخشون من اتساع رقعة انتشار القوات في المدينة.

وشهدت المدينة تعزيزات عسكرية جديدة، حيث شوهدت عشرون ناقلة جنود محملة بالعناصر المدججة بالسلاح تتقدمها مدرعة عند قرية مورك متجهة إلى حماة.

من جهته قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن القصف تجدد مساء الثلاثاء على حي الحميدية في المدينة من المدرعات الموجودة على دوار الصناعة، مما أوقع العديد من الإصابات.

وفي محافظة ريف دمشق أفادت مصادر للجزيرة نت بوقوع قتيلين جديدين الثلاثاء في بلدة عربين وبلدة عرطوز، التي شهدت أيضا اعتقالات ضخمة صباح الثلاثاء بلغت 100 شخص بعد اقتحامها من القوات الأمنية.

وفي الزبداني بريف دمشق أيضا واصلت القوات السورية –حسب المصادر نفسها- تعزيز وجودها العسكري واستقدمت صباح الثلاثاء عشر دبابات وعددا من السيارات العسكرية والعديد من الجنود.

مشهد من مدينة حماة بعد القصف الذي شهدته الثلاثاء (رويترز)
قتلى الاثنين

وقد قتل 24 شخصا على الأقل في حملات أمنية وعسكرية شنتها القوات السورية على المتظاهرين الذين خرجوا مساء الاثنين في عدة مدن سورية تضامنا مع أهالي حماة، التي ينفذ فيها الجيش عملية عسكرية واسعة منذ ثلاثة أيام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 24 شخصا قتلوا في هذه المظاهرات برصاص قوات الأمن والجيش، في كل من مدن حماة وحمص والزبداني والكسوة وجُدَيْدَة عرطوز والمعضمية وعربين في دمشق ومحافظة ريف دمشق وفي دير الزور واللاذقية.

وأضاف المرصد أن مدينة حماة تعرضت لقصف عنيف بمدفعية الدبابات طال القصر العدلي في حي الشريعة، كما أكدت لجان التنسيق أن قوات الأمن فرقت مظاهرات في مدينة حمص ومدن وبلدات محافظة إدلب.

كما قتل أكثر من مائة شخص الأحد الماضي في حماة عندما اجتاحت قوات الأمن أحياء المدينة، وفي الوقت نفسه ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن المئات من "المسلحين الملثمين" كانوا يستقلون دراجات نارية استهدفوا مقر القصر العدلي في حماة الاثنين وأضرموا النيران في بعض أقسامه.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي صورا لمن قال إنهم متظاهرون يحملون بنادق آلية وسيوفا ويسيرون في شوارع حماة.

الجيش السوري يواصل مواجهة المتظاهرين في عدة مدن (رويترز)
اقتحام سجن

وفي تطور آخر أفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن قوات الأمن السورية اقتحمت الثلاثاء السجن المركزي في مدينة حمص بعد اعتصام المعتقلين السياسيين فيه، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالة اختناق شديد.

وأكدت المصادر أن أحد المعتقلين أصيب بنوبة قلبية، وأن معظم الناشطين أصيبوا بكسور في الأطراف. وأوضحت أن قوات الأمن أطلقت قنابل غازية على المعتصمين قبل أن تضربهم بالعصي الكهربائية والهري، وأصابت كلا من محمد نجاتي طيارة وبسام صهيوني ومحمود دعبول ومهند قرقوز وأيوب حربا وناجي الزين وعماد عمار ووليد منصور.

كما شهد السجن العام بمدينة حماة الاثنين عصيانا تم إخماده بالقوة العسكرية وسقط فيه عشرات القتلى نقلت جثثهم بشاحنات، حسب ما روى شهود عيان.

وأعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان -ومقرها بريطانيا- الثلاثاء أن القسم الشمالي من السجن المركزي في مدينة حماة تم تدميره وإحراق 13 زنزانة بمن فيها.

وقالت اللجنة إن شهود عيان رأوا سيارة خارجة من السجن مليئة بالجثث، في حين أكد بعض سكان المنطقة المحيطة بالسجن إخراج عشرات الجثث منه وبعضها متفحمة.

بيان علماء
من جهة أخرى شجبت مجموعة من العلماء المسلمين في سوريا الإفراط في استخدام العنف ضد المحتجين في مدينة حماة والمحافظات الأخرى.

وقال هؤلاء العلماء في بيان وقعوه في دمشق إن العنف أسفر عن سفك دماء مئات من أبناء الشعب السوري، واستنكروا هذه الحملة الأمنية مع قدوم شهر رمضان رغم أنه شهر المواساة والتراحم والعفو.

وأعلن هؤلاء العلماء تبرأهم من كل قتل وحملوا القيادة السورية المسؤولية الكاملة عما يجري من سفك للدماء، معتبرين هذا القتل عملا آثما وأكبر تحريض على الفوضى في أنحاء سوريا.

ودعا العلماء إلى ضرورة تطبيق كل ما صدر من مراسيم وقرارات خاصة ما يتصل بإطلاق جميع معتقلي الرأي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة