13 موقوفا بينهم 6 باكستانيين و4 صوماليين بعمليتي مومباسا   
الجمعة 1423/9/24 هـ - الموافق 29/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محققان إسرائيليان في موقع الهجوم بمومباسا
ــــــــــــــــــــ

مسؤول إسرائيلي: مؤشرات تدل على أن القاعدة مسؤولة عما حدث في كينيا مما يزيد من صعوبة مهمة الموساد ــــــــــــــــــــ
شارون: ذراع إسرائيل الطويلة ستصل إلى المهاجمين والذين أرسلوهم
ــــــــــــــــــــ

السلطات الكينية تعترف بأن معظم المعتقلين تم القبض عليهم قبل الهجومين لدخولهم البلاد بصورة غير قانونية
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الكينية أنها تحتجز 13 شخصا هم ستة باكستانيين وأربعة صوماليين وامرأة أميركية وزوجها الإسباني ومواطن كيني لاستجوابهم في تحقيقات عمليتي مومباسا. وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الباكستانيين والصوماليين اعتقلوا صباح الخميس قبل وقت قصير من هجومي مومباسا لدخولهم كينيا بصورة غير قانونية.

وقالت مصادر مقربة من التحقيق إن المواطن الإسباني يحمل بطاقة إقامة "غرين كارد" في الولايات المتحدة وزوجته من فلوريدا، وإن الشرطة تعتبرهما خارج أي شبهات حيث إنهما كانا يقضيان عطلة وتصادف أنهما كانا قرب فندق برادايس عقب الانفجار.

الرئيس الكيني في موقع الهجوم
وأشار المتحدث باسم الشرطة إلى أن المواطن الكيني يعتبر بعيدا عن الشبهات، وأنه تم اعتقاله فقط لأن ملامحه عربية نوعا ما وأنه كان يسير في منطقة الهجوم في وقت متأخر من الليل.

وأوضح مراسل الجزيرة أن ملابسات القبض على هؤلاء المعتقلين غير واضحة حتى الآن، مؤكدا أن هناك محاولات لاستباق الأحداث ونتائج التحقيقات بإلصاق التهمة بالعرب.

وقد انضم محققون إسرائيليون وأميركيون إلى التحقيقات، وتحدثت مصادر أمنية كينية عن ضلوع عرب في الهجمات دون أن تورد أسماء أو أدلة محددة. ولم تستبعد الحكومة الكينية أن يكون لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن علاقة بالهجوم المزدوج.

وقال نائب الرئيس الكيني موساليا مودافادي إنه لا يمكنه أن يستبعد قيام القاعدة بدور في الهجوم على السياح الإسرائيليين. وقد قام الرئيس الكيني دانيال أراب موي اليوم بزيارة إلى موقع الهجوم على فندق برادايس.

شارون يتوعد
سيارات الإسعاف تنقل جريحا إسرائيليا في قاعدة عسكرية قرب مطار بن غوريون بتل أبيب
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد فوزه في انتخابات زعامة الليكود بملاحقة أولئك الذين قتلوا إسرائيليين في كينيا وشمال إسرائيل. وقال شارون في كلمة له بعد فوزه بزعامة حزب الليكود إن "ذراع إسرائيل الطويلة ستصل إلى المهاجمين وأولئك الذين أرسلوهم"، مضيفا أنها ستلاحق الذين سفكوا دماء الإسرائيليين وأنه لن يفلت أحد من العقاب.

وأضاف شارون أن العالم في خضم معركة صعبة ويجب أن تصبح الحرب على ما سماه "الإرهاب العالمي" حربا حقيقية وعملية، وحملة لا مساومة فيها ضد كل المنظمات الإرهابية وكل الذين يقدمون لها المأوى في أي مكان وزمان. واتهم شارون السلطة الفلسطينية ودولا عربية ومنظمات وصفها بالإرهابية باستخدام العنف وسيلة للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع شارون قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن جهاز الموساد الإسرائيلي سيقود عمليات التحقيق. أما زالمان شوفال مستشار شارون فقال إنه يبدو أن هناك مؤشرات تدل على أن القاعدة مسؤولة عما حدث في كينيا. وأضاف أن هذا الأمر يزيد من صعوبة مهمة الموساد الإسرائيلي الذي كلفه شارون إجراء تحقيق في العملية والعثور على المخططين لها.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إطلاق صاروخين على طائرة مدنية إسرائيلية في كينيا يشكل مرحلة "خطيرة للغاية في التصعيد الإرهابي" على حد تعبيره.

وقامت طائرة تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بنقل جثث الإسرائيليين القتلى الثلاثة وبعض الجرحى إلى تل أبيب اليوم.

ردود فعل
هيكل متفحم لسيارة خارج فندق برادايس
وفي أول تعليق لها على حادثة كينيا نددت الإدارة الأميركية بالهجوم، وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش عبر عن أسفه لوقوع هذا العنف، وأعرب عن استعداد واشنطن لتقديم أي مساعدة يحتاجها التحقيق إلى حكومتي كينيا وإسرائيل.

وأدان الاتحاد الأوروبي عملية مومباسا وعبر عن تعازيه العميقة لأسر الضحايا والجرحى وحكومتي إسرائيل وكينيا. وقررت ألمانيا تشديد التدابير الأمنية في عدد من مطاراتها، كما نددت لندن بالهجومين وقدمت تعازيها للبلدين. كما صدرت تنديدات مماثلة من الهند واليابان والبرلمان الأوروبي.

أما أستراليا فقد حذرت مجددا من احتمال وقوع هجمات جديدة على جميع الأراضي الكينية.

ملابسات الهجومين
رجال إسعاف كينيون في موقع الهجوم
وقالت الشرطة الكينية إن 15 شخصا قتلوا في الانفجار الذي وقع بفندق برادايس الذي يملكه إسرائيليون في مدينة مومباسا الكينية. ومن بين القتلى ثلاثة إسرائيليين وتسعة كينيين ومنفذو العملية الثلاثة. وأصيب 80 شخصا على الأقل بجروح حالة عشرة منهم خطرة. وتقول الأنباء إن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة اقتحمت صالة الانتظار في بهو الفندق محدثة أضرارا جسيمة في المبنى.

وقبل هذا الهجوم ببضع دقائق تعرضت طائرة إسرائيلية لهجوم صاروخي بعد إقلاعها من مطار المدينة مباشرة. لكن الطائرة التي كانت تحمل 260 مسافرا معظمهم من الإسرائيليين لم تصب بأي من الصاروخين اللذين أطلقا عليها.

وأعلنت الشرطة الكينية أنها عثرت على قاذفة الصواريخ التي استخدمت في إطلاق الصاروخين قرب مومباسا. كما عثرت على صندوقي الصاروخين في منطقة لا تبعد سوى كيلومترين عن المحيط الأمني لمطار مومباسا الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة