ترحيب غربي وقلق باكستاني من دخول الشماليين لكابل   
الثلاثاء 26/8/1422 هـ - الموافق 13/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد مقاتلي التحالف على مدخل من مداخل كابل عقب انسحاب حركة طالبان منها

تباينت ردود الفعل الدولية على سقوط العاصمة الأفغانية كابل في أيدي قوات التحالف الشمالي. فقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ارتياحه لهذه التطورات، في حين طالب الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمراعاة أن تضم الحكومة المقبلة جميع العرقيات بما فيها البشتون.

ففي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش مسرور للغاية بالتقدم الذي أحرز في الحرب الدائرة بأفغانستان والتي استولى فيها التحالف الشمالي على العاصمة كابل. ووسط أنباء عن أعمال النهب والقتل التي تقوم بها قوات التحالف قال فليشر إن بوش "يعتقد أنه من المهم لكل الأطراف أن تتصرف بطريقة تتوافق مع حقوق الإنسان".

جورج بوش
وأضاف المتحدث قائلا "الرئيس مسرور للغاية بالأحداث الأخيرة.. إنها حرب والغرض من هذه الحرب هو هزيمة تنظيم القاعدة والقضاء على طالبان التي تؤوي إرهابيين". وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة ستواصل المطالبة بمراعاة حقوق الإنسان في هذه الحرب.

كما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن دعت قوات التحالف الشمالي إلى التقيد بالنظام بعد دخولها كابل والذي كانت تعارضه واشنطن. وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه إن الأمور سارت بسرعة فائقة وإن واشنطن ستعمل مع التحالف الشمالي ومع آخرين من أجل أن يؤدي ذلك إلى قيام حكومة واسعة التمثيل". وأضاف "لدينا معلومات تشير إلى أن سكان كابل فرحون إلا أننا نرغب في أن يعمل التحالف الشمالي على ضبط عناصره".

برويز مشرف
مشرف: قوة من الأمم المتحدة
وفي إسطنبول صرح الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأن هناك حاجة ملحة إلى وجود قوة من الأمم المتحدة بمشاركة إسلامية لتحقيق الاستقرار السياسي في أفغانستان وتجنب خطر وقوع اشتباكات عرقية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قال مشرف إن أي ترتيب سياسي في أفغانستان يجب أن يأخذ في الاعتبار جميع الفئات العرقية الأفغانية. وأوضح أنه يجب تمثيل قبائل البشتون التي تنتمي إليها حركة طالبان داخل حكومة الائتلاف الموسع إلى جانب قوات التحالف الشمالي.

وأشار مشرف إلى أن العاصمة الأفغانية كابل يجب أن تبقى مدينة مفتوحة، مؤكدا ضرورة التحرك بسرعة لتجنب إطالة أمد الفراغ السياسي الحالي الذي يزيد من خطر تفجر اشتباكات عرقية هناك. وقد غادر مشرف إسطنبول عقب زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات التقى خلالها رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد.

توني بلير
موقف بريطانيا
وفي السياق ذاته أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الخطط الرامية إلى تشكيل حكومة تخلف طالبان في أفغانستان تمضي قدما بشكل جيد. وقال بلير في تصريحات للصحفيين عقب محادثة هاتفية أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن هناك "حاجة ماسة إلى وضع الأمور السياسية والإنسانية المقبلة في نصابها على النحو الذي يسمح به الوضع العسكري الحالي".

وأوضح بلير أن محادثاته مع أنان تناولت جهود تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في كابل. وقال إنه يتعين أن تتضمن هذه الحكومة بطبيعة الحال جميع العناصر المختلفة في أفغانستان بما في ذلك البشتون. وأكد بلير تأييده لوجود عناصر من الأمم المتحدة في أفغانستان بأسرع ما يمكن. كما طالبت وزارة الخارجية البريطانية الأمم المتحدة وبقية المجموعة الدولية مواجهة الوضع القائم في كابل بهدف تشكيل حكومة مؤقتة واسعة التمثيل تعكس التعددية في البلاد. وأكدت الوزارة في بيان لها أنه منذ عدة أيام تم إحراز تقدم في هذا الصدد.

الشيخ زايد يصافح جاك شيراك
في أبو ظبي
شيراك يهاجم طالبان
من جهته أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في ختام زيارته إلى أبو ظبي أنه من الضرورة إيجاد حل سياسي "يعطي كل شخص مكانه" في أفغانستان. وقال شيراك أثناء مؤتمر صحفي في ختام لقائه بالرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "لن يكون هناك أخطر من وجود فترة انتقالية لا تكون مضمونة ومنسقة ولا تتيح إحلال الاستقرار في أفغانستان".

وأضاف الرئيس الفرنسي أن السلطات الانتقالية يجب أن تعطي مكانا لكل المجموعات العرقية باستثناء طالبان. وقال شيراك إن حركة طالبان "قادت الأفغان إلى البؤس وأنكرت عليهم حقوق الإنسان وأذلت النساء".

نداء قطر
وفي الدوحة وجهت قطر التي ترأس حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي نداء إلى الأطراف المتنازعة في أفغانستان لحماية المدنيين وتشكيل حكومة كفيلة بتمثيل جميع الفصائل.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر طالبت جميع الأطراف الأفغانية المتحاربة بضبط النفس والعمل على حقن الدماء لحماية أرواح المدنيين وعدم التعرض لممتلكاتهم.

وأضاف أن قطر شددت على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين فى وقت الحرب خاصة اتفاقيات جنيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة