التمديد للقيادات الأمنية بلبنان عنوان سجال جديد   
الأحد 20/9/1434 هـ - الموافق 28/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)
التمديد يأتي كمحاولة لتجنب الفراغ الأمني بعد الفراغ السياسي الذي يعيشه لبنان (الجزيرة-أرشيف)

محمد العربي سلحاني-بيروت

سجال جديد في لبنان عنوانه هذه المرة التمديد للقيادات الأمنية وعلى رأسها قائد الجيش جان قهوجي عبر قرار إداري سيأخذ طريقه إلى التنفيذ الاثنين القادم في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع, فبينما يحظى القرار بدعم غالبية الأطراف السياسية يلوح رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون بالطعن فيه.

وجاء القرار إداريا عوضا عن مجلس النواب بعد أن تعذر تأمين النصاب لانعقاد الجلسة العامة التشريعية, بسبب رفض قوى 14 آذار ومعها التيار الحر المشاركة فيها.

كما يجيء التمديد كمحاولة لتجنب الفراغ الأمني بعد الفراغ السياسي الذي يعيشه لبنان بعد الفشل في تشكيل حكومة جديدة, وتداخل هذا الملف مع مهمات مجلس النواب الممددة ولايته.

وتنتهي مهام قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في 23 سبتمبر/أيلول المقبل بعد بلوغه سن التقاعد, في حين تنتهي مهام رئيس الأركان اللواء وليد سلمان في أغسطس/آب المقبل.

وقال عضو المكتب السياسي بتيار المستقبل مصطفى علوش للجزيرة نت إن تأييد تيار المستقبل للتمديد هو بدافع تجنب الفراغ الأمني في لبنان الذي لا يحتمل هكذا فراغا, مضيفا أن تعيين قيادات الأجهزة الأمنية يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء لكن في ظل وجود حكومة تصريف أعمال يتعذر تحقيق ذلك.

من جانب آخر أشار علوش إلى أن قرار تيار المستقبل نابع من رغبته في تفادي الإحراج بعد رفضه المشاركة في الجلسة التشريعية, وذلك بعد رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تعديل جدول أعمال الجلسة.

زياد عبس القيادي بالتيار  الوطني الحر:
التمديد للقيادات الأمنية غير قانوني ويساهم في حالة الفراغ الأمني والسياسي التي يعانيها لبنان بعد التمديد لمجلس النواب

معارضة
في المقابل اعتبر زياد عبس القيادي بالتيار الوطني الحر في اتصال مع الجزيرة نت أن التمديد للقيادات الأمنية غير قانوني ويساهم في حالة الفراغ الأمني والسياسي التي يعانيها لبنان بعد التمديد لمجلس النواب، لافتا إلى أن ذلك يقود إلى مزيد من الفراغ المؤسساتي في البلاد.

وكان ميشال عون اعتبر أن التمديد لقهوجي غير شرعي وغير قانوني وهو عرضة للطعن, ملوحا باتخاذ الموقف اللازم من قبيل اللجوء إلى المجلس الدستوري أو إلى مجلس الشورى.

وقال "يتفقون على عدم التوافق ويريدون بشكل غير قانوني تعيين قائد للجيش, متجاوزين صلاحياتهم والدستور ومجلس الوزراء حتى يحتكروا السلطة".

في المقابل يرى المحلل السياسي سمير منصور في حديث للجزيرة نت أن احتجاج عون على التمديد ليس من وجهة النظر القانونية والدستورية وإنما نابع من رغبته بتعيين صهره قائد فوج المغاوير شامل روكز في منصب قائد الجيش, مشيرا إلى أن الأمر الطبيعي هو تعيين قائد للجيش.

في حين يعتقد منصور أن تأييد تيار المستقبل أملته أحداث عبرا في صيدا والسجال الذي رافقها, وكانت اشتباكات اندلعت بين الجيش وجماعة الشيخ أحمد الأسير في بلدة عبرا بصيدا في أواخر يونيو/حزيران الماضي مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

مستقبل 8 آذار
وشكل التمديد لمجلس النواب أول تصدع في العلاقة بين ميشال عون الرافض للتمديد ومكونات 8 مارس/آذار, لكن لقاء بين عون والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حينها بعث على الاعتقاد أن المياه عادت إلى مجاريها, بيد أن المؤتمر الصحفي لعون أمس لم يخل من الرسائل التحذيرية لحليفه الإستراتيجي حزب الله منبها إياه "من مغبة المضي قدما في اتجاه تأييد التمديد".

ولم يتأخر رد قوى 8 آذار على عون، حيث قال رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية "نحن أمام خيارين لا ثالث لهما: الفراغ أو التمديد للعماد قهوجي، ونحن مع التمديد".

ويبدو من الصعب على حزب الله الذي نجح إلى حد ما في استيعاب الاهتزاز الأول في علاقته مع التيار الوطني الحر أن ينجح مرة أخرى في رأب الصدع مع حليفه، وأن ما بعد التمديد لقهوجي لن يكون كما قبله على مستوى العلاقة بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة