حزب شفيق.. هل يحقق مكاسب بالانتخابات?   
الثلاثاء 1434/3/3 هـ - الموافق 15/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 8:46 (مكة المكرمة)، 5:46 (غرينتش)
شفيق: الحزب لن يدخل في أي تحالفات مع أي من الأحزاب القائمة على الساحة السياسية (الجزيرة)

أنس زكي - القاهرة

بعد موافقة لجنة الأحزاب بشكل رسمي على تأسيس حزب الحركة الوطنية المصرية الذي يعد المرشح الرئاسي الخاسر، الفريق أحمد شفيق، أبا روحيا له، تواترت تصريحات قيادات الحزب بأنهم سيحققون اختراقا بالساحة السياسية المصرية التي تستعد لانتخابات برلمانية حاسمة، لكن آخرين من قوى سياسية ومحللين يرون ذلك مستبعدا.

أستاذ القانون إبراهيم درويش الذي يتولى رئاسة الحزب قال إن حزبه يستعد لخوض انتخابات مجلس النواب المتوقع إقامتها بعد نحو شهرين، لكنه أكد أن الحزب لن يدخل في أي تحالفات مع أي من الأحزاب القائمة على الساحة السياسية لأنه يرغب في تنفيذ برامجه الخاصة منفردا على حد قوله.

وبالتزامن تحدث شفيق الذي كان رئيسا لآخر الحكومات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك ويقيم في الإمارات منذ خسارته جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة أمام الرئيس الحالي محمد مرسي، ليؤكد لوسائل إعلام محلية بأن حزبه سيكون منافسا قويا ولن يكون مجرد ضيف شرف في الحياة السياسية المصرية.

وقال شفيق إن برامج الحزب الذي تم تأسيسه رسميا قبل أيام سيتم وضعها من جانب مسؤولي الحزب، كما سيتولى درويش رئاسة لجنة تتولى اختيار مرشحي الحزب في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن الحزب الجديد "يسعى لاسترداد الحكم من الإخوان المسلمين" على حد قوله.

أعضاء الوطني
وتحدثت الجزيرة نت إلى القيادي بالحزب هشام الهرم الذي أكد أن الحزب يعمل بقوة على تجهيز كوادره في مختلف المحافظات، وسيعلن خلال أيام عن تشكيلات هيئته العليا وكذلك هيئات المكاتب بالمحافظات المختلفة، موضحا أن الحزب هو الذراع السياسية للحركة الوطنية المصرية التي يتزعمها الفريق شفيق ويعمل الكاتب والحقوقي د. سعد الدين إبراهيم منسقا عاما لها.

وعن مدى اعتماد الحزب على أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الذي هيمن على الحياة السياسية طوال عهد مبارك قبل أن يحكم القضاء بحله عقب الثورة، قال الهرم إن الحزب سيختار الأشخاص الذين يراهم مناسبين بصرف النظر عن انتمائهم للحزب الوطني لكنه سيستبعد الشخصيات التي تثور حولها شبهات الفساد.

ونفى الهرم ما تردد مؤخرا عن عودة قريبة لشفيق الذي يلاحقه القضاء المصري في اتهامات بالفساد خلال عمله بالنظام السابق، لكنه قال إنه يتوقع رغم ذلك أن يحقق الحزب نتائج لا بأس بها في الانتخابات المقبلة التي وصفها بالصعبة.

الشرقاوي يتوقع ألا يعمر هذا الحزب طويلا في الحياة السياسية المصرية (الجزيرة)

لن يعمّر
ويعتقد المحلل السياسي أحمد حسن الشرقاوي أن حزب شفيق يمكن أن يحقق فعلا نتيجة معقولة، لكنه يوضح للجزيرة أن هذه النتيجة ربما لا تتجاوز خمسة بالمائة على الأكثر من مقاعد البرلمان المقبل، ويرجع ذلك إلى أن الحزب سيستفيد من دعم بعض قيادات الحزب الوطني المنحل سواء في صعيد مصر أو ريفها.

ومع ذلك فإن الشرقاوي يتوقع ألا يعمر هذا الحزب طويلا في الحياة السياسية المصرية، مرجعا ذلك إلى أنه لا يعبر بشكل واضح عن قوى اجتماعية وسياسية محددة وإنما نشأ كمجرد رد فعل أو كمعارض لتقدم التيار الإسلامي.

أما عن تأثير الحزب على الصراع الدائر حول كعكة الانتخابات المقبلة، فيعتقد الشرقاوي أن حزب شفيق سيخصم من رصيد جبهة الإنقاذ المعارضة أكثر مما سيخصم من نصيب قوى التيار الإسلامي التي يقودها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس مرسي، ومعه حزبا النور والوطن السلفيان.

أما المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة أحمد سبيع فبدا حذرا في الكشف للجزيرة نت عن توقعاته بشأن ما يمكن أن يحققه حزب شفيق في الانتخابات المقبلة، وقال إنه يتوقع أن يستعين الحزب بقيادات الحزب الوطني المنحل، لكنه يعتقد أن الشعب المصري قادر على الفرز بشكل جيد ولن يعيد فلول النظام السابق إلى الساحة السياسية المصرية مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة