سوريا تنفي إيواء المسلحين وتدعو لزيارة حدودها مع العراق   
الثلاثاء 12/6/1426 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)

تصعيد في العمليات المسلحة مستهدفا القوات الأميركية والشرطة العراقية (رويترز)

نفت سوريا بشدة اتهام العراق لها بأنها تؤوي قيادات المسلحين, ودعت العراق إلى عدم الزج بنفسه في دوامة الاتهامات التي تكال لها.

وقال نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء مع الجزيرة إن وفدا أمنيا سورياً انتقل قبل أسبوعين إلى بغداد ومكث أسبوعا هناك, لكن السلطات العراقية لم تزوده بأي وثائق أو صور أو عناوين تخص قادة المسلحين المزعومين.

وأضاف المعلم أن دمشق وجهت دعوة خطية لوزير الداخلية العراقي بيان جبر لزيارة سوريا من أجل تنسيق المسائل الأمنية, قائلا إنه كان حريا به أن يلتقي الوفد السوري على هامش لقاء وزراء داخلية جوار العراق بإسطنبول لبحث ما لديه من وثائق.

وليد المعلم (يسار) فند اتهامات بيان جبر بإيواء دمشق قادة المسلحين بالعراق

كما أوضح أن بلاده وجهت دعوة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى زيارة حدودها مع العراق للتأكد من التزامها بمنع عمليات التسلل.

وكان جبر صرح في لقاء مع أسوشيتد برس في إسطنبول بأن السلطات العراقية متأكدة كل التأكد من وجود قادة العناصر المسلحة بسوريا وأنها تملك صورهم وعناوينهم, متهما دمشق بأنها تقول ما لا تفعل.

وفي السياق ذاته صب حديث الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك عندما قال إن "القلق الأكبر هو من سوريا, بعد أن كان في السابق من وقوع تسلل انطلاقا من الأراضي الإيرانية"، داعيا دول الجوار إلى "لعب دور إيجابي في تحول العراق نحو مستقبل ديمقراطي".

الوضع الميداني 
ميدانيا قالت مصادر طبية في مستشفى بعقوبة إن عشرة عراقيين يعملون بقاعدة أميركية في مطار الفارس شمال غرب الخالص قتلوا بهجوم شنه مسلحون على حافلة كانت تقلهم.

وكانت هجمات وقعت أمس أوقعت ما لا يقل عن 18 قتيلا نصفهم من رجال الأمن.

وقد توقع قائد أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن تتواصل العمليات المسلحة لبضع سنوات, لكنه توقع في الوقت نفسه أن يتمكن العراقيون من صياغة دستور بنهاية هذا الشهر وأن يستفتوا عليه في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وقد جاءت نبوءة مايرز حول مستقبل الأوضاع الأمنية متوافقة مع ما ذهب إليه جنرال أميركي متقاعد من أن العنف سيبلغ ذروته بالعراق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المقبل, وأن الانسحاب الأميركي سيكون لا مفر منه خلال عام.

مايرز: العنف سيتواصل بالعراق (رويترز)

جاء ذلك على لسان الجنرال المتقاعد باري ماكفراي أستاذ كلية ويست بوينت العسكرية الشهيرة في شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس بعد زيارة أسبوع إلى العراق.

لكن ماكفراي قال مع ذلك إن "الاتجاهات الإيجابية بعد الانتخابات التي ستجري في يناير/ كانون الثاني 2006 في حال تأكدت, ستتيح على ما يبدو سحب جزء كبير من القوات الأميركية قبل نهاية صيف 2006"، مشددا على ضرورة أن تكون قوات الأمن العراقية حينها قادرة على دعم الحكومة مع مشاركة سنية كبيرة "مما سيؤثر على التمرد" الذي يواجه قوات يبلغ تعدادها ربع مليون.

وفي المقابل ألمح رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إلى أن سحب قوات بلاده من العراق ليس مطروحا للنقاش في الوقت الحالي على الأقل.

وقال هوارد -الذي يلتقي اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش بواشنطن- إن بلاده


ملتزمة ببقاء قواتها في العراق, واعتبر أن "من الحتمي أن يشهد الطريق الطويل إلى ديمقراطية كاملة تصاعدا في عمليات التمرد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة