أسف أوروبي وأميركي لفشل خطة توحيد قبرص   
السبت 1425/3/5 هـ - الموافق 24/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


رفض القبارصة اليونانيين لخطة أنان يبقي الجزيرة مقسمة (الفرنسية)

تلقت أوروبا وأميركا بأسف واستياء فشل الخطة الأممية لتوحيد قبرص والتي صوت ضدها 75.83% من القبارصة اليونانيين في حين صوت 64.9 % من القبارصة الأتراك لصالح الخطة وهو ما يعني أن الجزيرة ستبقى مقسمة.

وأفادت النتائج الرسمية النهائية أن عدد القبارصة اليونانيين الذي صوتوا ضد توحيد الجزيرة بلغ 313704 مقابل 99976 صوتوا لصالح خطة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وقد أعلنت الأمم المتحد إغلاق مكتبها مبعوثها للسلام في الجزيرة المقسمة منذ نحو ثلاثة عقود.

وقد عبرت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي عن أسفها لرفض القبارصة اليونانيين خطة توحيد الجزيرة والتي كانت الموافقة عليها ستؤدي إلى انضمام قبرص موحدة إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/ أيار المقبل.

كما أعربت المفوضية الأوروبية عن "أسفها العميق" لرفض القبارصة اليونانيين خطة إعادة توحيد الجزيرة التي عرضتها الأمم المتحدة, وأبدت استعدادها في المقابل لمكافأة القبارصة الأتراك الذين صوتوا لصالح خطة التوحيد في الاستفتاء.

من جانبها عبرت الولايات المتحدة اليوم السبت عن انزعاجها من رفض القبارصة اليونانيين خطة توحيد الجزيرة, لكنها هنأت القبارصة الأتراك الذين صوتوا بأغلبية كبيرة لصالح الخطة على "شجاعتهم".

كما أعربت تركيا عن أسفها لفشل الجهود الدولية في توحيد جزيرة قبرص بعد رفض القبارصة اليونان لخطة أنان. في مقابل ذلك أعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ثيودوريس روسوبولوس أن بلاده "ستعمل على إبقاء البحث عن تسوية نهائية لمشكلة تقسيم قبرص مفتوحا" على الرغم من فشل خطوة توحيد الجزيرة.

القبارصة في مسيرة مناهضة للخطة الأممية لتوحيد الجزيرة (الفرنسية-أرشيف)
رفع العقوبات

وعلى خلفية نتائج الاستفتاء طالب وزير خارجية تركيا عبد الله غل برفع العقوبات الدولية المفروضة على "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا, معتبرا أنها "أثبتت رغبتها بالتوصل إلى تسوية" للمسألة القبرصية عندما صوت سكانها لصالح خطة أنان.

من جانبه قال رئيس الوزراء القبرصي التركي محمد علي طلعت إن تصويت
القبارصة الأتراك بالإيجاب عل الخطة الأممية يستدعي تحرك الأسرة الدولية لرفع الحظر الاقتصادي المفروض على الشطر الشمالي.

وأضاف طلعت إن على الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش الذي عارض الخطة أن يستخلص العبر من نتيجة اليوم التي جاءت إيجابية بنسبة 60% لصالح الخطة.

لكن دنكطاش رفض الدعوات له بالاستقالة من قبل المؤيدين لخطة أنان، قائلا إن على العالم أن يتوقف عن ممارسة الضغوط على القبارصة الأتراك واليونانيين لإعادة توحيد الجزيرة.

من جهة أخرى يتوقع القبارصة اليونانيون أياما صعبة واشتداد الضغوط الدولية عليهم بعد رفضهم خطة توحيد الجزيرة وفي رده على الرفض, دعا الحزب الشيوعي القبرصي (أكيل), أكبر الأحزاب القبرصية اليونانية, الأسرة الدولية إلى احترام خيار مواطنيه ومواصلة العمل معهم وصولا إلى إيجاد صيغة جديدة لتبني الخطة بدلا من فرض ضغوط جديدة عليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة