استقالة لجنة الانتخابات والهدوء يعود لمعبر رفح   
الجمعة 1426/12/7 هـ - الموافق 6/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

مسلحون يحتلون مقر لجنة الانتخابات الفلسطينية في رفح بقطاع غزة (الفرنسية)


قدمت لجنة الانتخابات الفلسطينية استقالتها احتجاجا على ما سمته تدخلا من جانب الحكومة في المسار الانتخابي، في خطوة من شأنها تعطيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 25 من الشهر الجاري.

وقالت اللجنة إنها أرسلت في ساعة متأخرة من يوم أمس خطاب استقالتها إلى مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لم يتسلمه بعد لوجوده خارج البلاد.

وتبرر اللجنة -وهي هيئة مستقلة مسؤولة عن الترتيبات المتعلقة بإدارة العملية الانتخابية- قرارها بإصرار مكتب رئاسة الوزراء على إدلاء أفراد قوات الأمن (نحو 60 ألفا) بأصواتهم داخل ثكناتهم بدلا من الخروج للإدلاء بأصواتهم في مناطق إقامتهم.

وتقول اللجنة إنها لن تسحب استقالتها إلا إذا تراجعت الحكومة عن قرارها، ضمانا للشفافية وتماشيا مع القوانين والإجراءات التي وضعتها اللجنة.

ويأتي هذا التطور في وقت تحاول بعض الأطراف في حركة فتح الضغط على الرئيس عباس باتجاه تأجيل الانتخابات لاعتبارات مختلفة.

وقد انتقد وزير الشؤون المدنية المستقيل محمد دحلان المرشح عن حركة فتح في دائرة خان يونس بقطاع غزة دعاة التأجيل بشدة، معتبرا أنه ليس هناك مبرر لذلك.


الأمن الفلسطيني يسيطر على الوضع ويغلق ثغرات الجدار الحدودي (رويترز)

هدوء وإدانة

ميدانيا عاد الهدوء على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر بعد نحو 24 ساعة من الفوضى التي سادت المنطقة جراء إقدام مسلحين من كتائب شهداء الأقصى على هدم جزء من الجدار الإسمنتي الفاصل بين الطرفين، ما أدى إلى تدفق مئات الفلسطينيين إلى رفح المصرية.

إثر ذلك قامت الشرطة المصرية على الجانب الآخر من الحدود بإطلاق النار في الهواء لمنع الفلسطينيين من التسلل إلى مصر، فرد بعض الفلسطينيين بالحجارة وإطلاق النار ما أدى إلى مقتل عنصرين من أفراد حرس الحدود المصري. وقد أدانت مصر بشدة اليوم مقتل جندييها.

وفي محاولة لاحتواء الموقف على الأرض قامت قوات الأمن الفلسطينية فجر اليوم برفقة عدد من عناصر فتح بإغلاق الثغرات التي أحدثت أمس في الجدار.

وأفاد مراسل الجزيرة في القطاع أن قوات الأمن الفلسطينية تتواجد بشكل مكثف في المنطقة وتسيطر على الوضع على الجانب الفلسطيني، مشيرا إلى أن حادث أمس لم يؤثر على حركة المسافرين في معبر رفح.


الانفلات الأمني يزداد حدة في قطاع غزة مع انطلاق الحملة الانتخابية (رويترز)

مقتل ناشط
وفي غمرة الحملة الدعائية للانتخابات قتل الليلة الماضية ناشط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إطلاق نار بأحد أحياء مدينة غزة وسط الانفلات الأمني الذي يسود القطاع.

وحسب مراسل الجزيرة نت فإن ناشط حماس قتل بحي النصر في غزة نتيجة إطلاق النار عليه من قبل عناصر بحركة فتح على خلفية تعليق ملصقات انتخابية لحماس.

وأوضح المراسل أن عناصر من فتح تابعين لأحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية أطلقوا النار على ناشطي حماس أثناء تعليقهم ملصقات انتخابية قرب منزل مسؤول بأجهزة الأمن، وأدى ذلك إلى استشهاد الناشط رامي فؤاد الدلو (27 عاما).

على صعيد آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن إسرائيل على استعداد لبدء محادثات مع حماس في حال فوزها في الانتخابات التشريعية بشرط أن تنزع سلاحها.

ويأتي تصريح موفاز ضمن استعداد إسرائيلي لاحتمال حصول حماس على نسبة كبيرة من المقاعد في المجلس التشريعي المقبل.

من جهة أخرى لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية أي قرار بشأن مشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات، ما يبقي مسألة تنظيم الانتخابات في موعدها معلقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة