الخرطوم ومتمردو الجنوب يتعهدون بتحقيق السلام   
الأحد 1425/10/9 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

جون دانفورث وصف القرار بأنه متوازن ويهدف للضغط على الطرفين لتوقيع اتفاق سلام (الفرنسية)

وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان, حركة التمرد الرئيسية في جنوب البلاد, اليوم الجمعة في نيروبي إعلانا يلتزمان بموجبه بتوقيع اتفاق سلام نهائي في 31 ديسمبر/ كانون الأول على أبعد تقدير.

في غضون ذلك توصل مجلس الأمن الدولي في جلسته الاستثنائية بنيروبي بالإجماع إلى اتفاق على مشروع قرار لإحلال السلام بالسودان، على أن يتم تبنيه الجمعة في ختام الاجتماع الاستثنائي بالعاصمة الكينية نيروبي.

وينص مشروع القرار على أن تقدم المجموعة الدولية مساعدات للسودان بعد توقيع اتفاق سلام شامل لإنهاء الحرب الأهلية في الجنوب ويطلب أيضا وقف إنهاء أزمة دارفور بغرب السودان.

ووصف الرئيس الحالي للمجلس السفير الأميركي جون دانفورث القرار بأنه متوازن إلى حد ما وأنه يهدف إلى الضغط على الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان لتوقيع اتفاق سلام نهائي قبل نهاية العام الجاري بعد مفاوضات في كينيا استمرت أكثر من عامين.

وأضاف السفير الأميركي أن الخرطوم والحركة الشعبية ستقدمان تعهدا مكتوبا للمجلس بالتوصل إلى اتفاق في المفاوضات التي ستستأنف في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وأشار إلى أن القرار جاء مبنيا على اقتناع بأن وقف الحرب بين الخرطوم والجنوب ضروري لتسوية النزاع في دارفور.

ويطالب القرار أيضا بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين في دارفور حيث تعتبر الأمم المتحدة ما يجري هناك أكبر مأساة إنسانية يشهدها العالم.

قرنق وعد بتوقيع اتفاق قبل نهاية العام (الفرنسية)
تعهدات السلام
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد حث طرفي النزاع على الإسراع في التوصل إلى اتفاق سلام بينهما، مشيرا إلى أن ذلك سيكون له دور كبير في منع انتشار النزاعات في البلاد مستقبلا.

وقد أظهر رئيس الحركة الشعبية جون قرنق في كلمته أمام مجلس الأمن رغبة قوية في التوصل إلى سلام نهائي مع نهاية العام.

 وطالب قرنق مجلس الأمن الدولي بأن يتبنى قرارا يطالب بعدم التراجع عن بروتوكولات الاتفاق الستة التي وقعها الطرفان.

أما رئيس الوفد الحكومي علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني فقد أكد أن الخرطوم اتخذت الكثير من الإجراءات التي تدل على حسن نواياها اتجاه إعادة الاستقرار والهدوء لجنوب البلاد، مشيرا إلى البروتوكولات الستة، وتعهد بإبرام اتفاقية سلام شاملة في أسرع وقت ممكن.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة