أطباء هونغ كونغ يتعرفون على الفيروس المجهول القاتل   
الأربعاء 1424/1/16 هـ - الموافق 19/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تلميذ يرتدي قناعا لتجنب الإصابة بالفيروس المجهول

تقدم الأطباء في هونغ كونغ خطوة كبيرة للتعرف على الفيروس المسبب للالتهاب الرئوي القاتل الذي أودى بحياة 11 شخصا وأصاب مئات الأشخاص خلال انتشاره السريع حول العالم. وقال خبراء طبيون إن الاكتشاف سيسهل تشخيص المرض ويفتح الطريق أمام إنتاج مصل, لكنهم أكدوا أن الأمر يتطلب المزيد من الأبحاث المعملية لتحديد تركيب الفيروس بدقة, ولم يستبعد العلماء أن يكون من فصيلة جديدة.

وقال خبير في الأمراض المعدية إنه رغم تشابه أعراض الإصابة بالفيروس الغامض مع أعراض الأنفلونزا, إلا أنه من فصيل مختلف من الفيروسات. وتستعد السلطات الطبية في عموم أرجاء العالم لنوع جديد من الأنفلونزا يخشون أن يكرر الكارثة التي أحدثها وباء عام 1918 الذي أودى بحياة نحو 20 مليون شخص. وكان العلماء يعملون على مدار الساعة للتعرف على الفيروس المسبب لهذا المرض المعدي الذي انتشر بسرعة حول العالم مع المسافرين من أجزاء من آسيا.

وظهرت أغلب الحالات في الصين وهونغ كونغ وفيتنام, لكن ترددت أنباء عن الاشتباه في حالات بأستراليا وبريطانيا وبروناي وكندا وإسبانيا والولايات المتحدة. وقال مسؤولون طبيون في هونغ كونغ إن حالات جديدة اكتشفت في مستشفيين, مما أثار مخاوف من أن يكون المرض ينتشر ببطء بين السكان البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة.

ممرضة صينية تشرف على علاج مجموعة من المصابين بالفيروس المجهول القاتل في هونغ كونغ
وظهرت أغلب الحالات بين عاملين طبيين في مستشفيات أو أقارب لمصابين. وتوفي طبيب فرنسي (66 عاما) في المستشفى الفيتنامي الفرنسي في هانوي في وقت مبكر من صباح اليوم وهو ثاني مريض يموت متأثرا بهذا المرض في فيتنام. وكانت ممرضة قد توفيت في مطلع الأسبوع. ويكافح نحو 60 مريضا الفيروس في العاصمة هانوي وقال مسؤولون طبيون إن يابانيا وأميركيا في مستشفى في هو تشي منه يعانيان من أعراض يشتبه بأنها للالتهاب الرئوي القاتل.

ويعتقد أن مسنا توفي كذلك مساء أمس جراء الالتهاب الرئوي لكن السلطات لم تؤكد سبب الوفاة. وهناك 123 إصابة في هونغ كونغ حيث أغلقت السلطات مؤقتا عيادة طوارئ في مستشفى أميرة ويلز اليوم لإراحة طاقمها المنهك. لكن التعرف على الفيروس يعطي بعض الأمل, فقد كان الأطباء في هونغ كونغ يستخدمون مجموعة من مضادات الفيروسات وعقارات أخرى لعلاج المصابين لكن لم يستجب جميعهم للعلاج.

وتنتشر المخاوف من المرض فتتحسب المطارات وشركات الطيران على مستوى العالم وتعيد الركاب الذين تلحظ عليهم أعراض المرض. ويبدأ المرض بارتفاع في درجة الحرارة وسعال جاف قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس. وخلال خمسة أيام تحتاج أكثر الحالات تدهورا إلى جهاز تنفس صناعي. وفي سنغافورة حيث أعلن عن ظهور 23 حالة إصابة قالت الصحف إن ألوفا من الأقنعة بيعت خلال الأيام الثلاثة الماضية ونفد ما لدى بعض الصيدليات منها.

وقال أطباء في ألمانيا إنهم يعالجون ثلاث حالات من بينها طبيب (32 عاما) من سنغافورة وزوجته الحامل ويشتبه في حالات أخرى. ومن المتوقع أن يصل خبراء من منظمة الصحة العالمية إلى الصين قريبا لتحديد ما إذا كان الالتهاب الرئوي له صلة بانتشار مرض تنفسي في جنوب الصين في نوفمبر/ تشرين الأول الثاني قتل خمسة وأصاب أكثر من 300.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة