الدانمارك تقاضي نقيبا في جيشها أساء للأسرى العراقيين   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

من صور إساءة معاملة الأسرى العراقيين

أعلنت وزارة الدفاع الدانماركية اليوم أنها بصدد إقرار لائحة اتهام مشددة ضد المتهمة الوحيدة في قضية إساءة معاملة الأسرى العراقيين النقيب إنيميتي هومل المختصة بتقنيات الاستجواب.

وفي حال إدانتها وثبوت تورطها في هذه التهمة خلال عملها في الفترة السابقة فإنها قد تواجه حكما بالسجن لمدة 25 عاماً طبقا لمواد القانون العسكري الدانماركي.

وقد بدأت هذه القضية إثر قيام أحد المترجمين العاملين في الجيش الدانماركي بالتبليغ عن تجاوزات أخلاقية وإساءات كثيرة تقع بحق الأسرى العراقيين.

وأكدت وسائل الإعلام الدانماركية أن نتائج التحقيقات التي أجريت بشيء من السرية والتحفظ على المعلومات الخاصة بالمترجمين صبت كلها في اتجاه إدانة النقيب هومل وتأكيد الاتهامات الموجهة إليها.

وقال أحد المترجمين الذي تحدث لصحيفة يولاندس بوسطن الدانماركية إن النقيب هومل تجاوزت عملها المهني وإن ما رآه منها يتعارض مع القيم والمبادئ الدانماركية كما يتصادم مع فكرة تأمين قيام مجتمع يسوده العدل والحرية بالعراق.

كما شهد مترجم آخر للصحيفة نفسها بقيام الجنود الدانماركيين بسب وشتم واستخدام نعوت غير لائقة للأسرى العراقيين بشكل مستمر من قبيل وصفهم بأنهم خنازير وكلاب وقردة، وأضاف المترجم أنه لم يكن يترجم عبارات السب والشتم الموجهة للعراقيين.

وكشف مترجم آخر للصحيفة بأنه اضطر للاستقالة من عمله بعد ثلاثة أشهر من العمل في الجيش الدانماركي بالعراق بسبب ما رآه وسمعه من تجاوزات.

وانتقد قائد الفرقة الدانماركية في العراق هنريك فلاش المتهمة بشدة وقال أثناء حديثه مع التلفزيون الدانماركي إن هومل تخطت الحدود في وسائل الاستجواب، مؤكداً في الوقت ذاته "أن القوات الدانماركية بعيدة جدا عن وسائل الاستجواب التي ارتكبها الجنود الأميركيون بحق العراقيين في سجن أبو غريب".

وكان وزير الدفاع الدانماركي سورن غادي استدعى قائد الكتيبة الدانماركية وثلاثة ضباط كبار في العراق في الثالث من الشهر الجاري بعد ورود تقارير عن تجاوزات أخلاقية ومهنية للجنود الدانماركيين بحق أسرى عراقيين.

وفي تعليق على تورط العسكريين الدانماركيين في قضية إساءة معاملة الأسرى العراقيين قال اللواء كارستن هاسنفيس بالأكاديمية العسكرية النرويجية إن العسكريين الدانمركيين ليس لهم الحق في التحقيق مع المعتقلين، ولا يملكون إلا مجرد السؤال عن الهوية وتقييم إن كان هؤلاء يمثلون خطرا حقيقيا أم لا.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة