مقتل جنديين أميركيين قرب الموصل وهجمات ليلية بالفلوجة   
الأحد 1424/5/22 هـ - الموافق 20/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يوجه حركة المرور بعد إقامة حاجز تفتيش في بغداد أمس (الفرنسية)

لقي جنديان أميركيان مصرعهما وجرح آخر في هجوم استهدف قافلة لهم بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة في شمال العراق في وقت مبكر صباح اليوم. وقالت القوات الأميركية إن الهجوم تعرضت له الفرقة 101 المحمولة جوا في منطقة تل العفار الواقعة غرب مدينة الموصل.

وأوضح ضابط أميركي أن الجنود الثلاثة نقلوا إلى المستشفى لكن اثنين منهم توفيا. ولم تُعرف الجهة التي نفذت الهجوم كما لم تقع إصابات في صفوف المهاجمين ولم تقم القوات الأميركية بحملة اعتقالات مثلما جرت العادة..

ويأتي الحادث بعد وقت قصير من وقوع ست انفجارات في منطقة الفلوجة قرب بغداد. وقال مراسل الجزيرة في المنطقة نقلا عن شهود عيان إن مقر القوات الأميركية في صدّامية الفلوجة تعرض في ساعة متأخرة من الليل لهجوم بقذائف الهاون حيث سمعت أصوات ستة انفجارات على الأقل في ذلك المكان.

جنود أميركيون يصلحون دبابة تعطلت في بغداد أمس (الفرنسية)

وحلقت مروحيات أميركية بعد الهجوم فوق المنطقة وقامت وحدة من الجيش بدورية عسكرية في المدينة.

وجاء الهجوم بعد الاجتماع الذي عقد أمس بين القيادة الأميركية ومسؤولين في جهاز الشرطة المحلية وشيوخ ووجهاء المدينة للبحث في سبل الحد من الهجمات المتزايدة التي تستهدف القوات الأميركية.

من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة إن انفجارات عنيفة دوت وسط مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد. وأضاف المراسل أن الانفجارات تخللها تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة. ولم تعرف بعد المواقع التي استهدفتها الانفجارات وإذا ما كانت أسفرت عن وقوع ضحايا أم لا.

وشهدت أنحاء مختلفة من العراق أمس هجمات متفرقة على القوات الأميركية، ففي مدينة البياع جنوب غرب بغداد تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بقذيفة صاروخية من سيارة مجهولة وأسفر حسب شهود عيان عن مقتل جندي وجرح أربعة.

وفي حادث آخر قال متحدث عسكري أميركي إن جنديا من فرقة المشاة الأولى قتل أثناء حراسته بنك الرشيد في حي المنصور ببغداد. وأوضح المتحدث أن الجندي قتل بواسطة سلاح فردي رافضا الإفصاح عن أي معلومات إضافية.

وكانت قافلة عسكرية أميركية تعرضت لهجوم من قبل مجهولين في أطراف مدينة المقدادية بمحافظة ديالى ما أسفر عن تدمير سبع عربات عسكرية أميركية ومقتل وجرح عدد من الجنود حسب شهود عيان.

القوات الأميركية
وفي ضوء تصاعد وتيرة الهجمات على القوات الأميركية في العراق أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن الجنود الأميركيين الذين مددت مهمتهم مؤخرا في العراق سيعودون إلى الولايات المتحدة بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.

شرطي عراقي أثناء عملية تفتيش لسيارات بأحد الشوارع بالبصرة أمس (الفرنسية)

ولكن مصدرا عسكريا أميركيا في بغداد قال إن فرقة المشاة الثالثة التي دخلت إلى بغداد أثناء الحرب ولا تزال منتشرة حول مدينة الفلوجة ستبقى في العراق ما تطلب الأمر ذلك.

وقد سادت حالة من الإحباط والتذمر في صفوف الجنود الأميركيين بسبب تأخير عودتهم إلى بلادهم خلافا لما أعلن في السابق. ووجه جنود من فرقة المشاة الثالثة انتقادات حادة لوزارة الدفاع الأميركية بهذا الشأن، وذهب البعض إلى حد المطالبة باستقالة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وفي ما يبدو أنه محاولة لتعويض النقص الحاصل في صفوف الجنود الأميركيين وزعت القوات الأميركية نماذج الالتحاق بصفوف الجيش العراقي الجديد، وعرضت راتبا شهريا مغريا بالنسبة للعراقيين قدره 60 دولارا أميركيا.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن معظم الذي يتقدمون هم من عناصر الجيش العراقي السابق الذين فقدوا وظائفهم بعد حله من قبل قوات الاحتلال.

وتشير مذكرة متعلقة بشروط التوظيف إلى أن قوات الاحتلال سترفض طلبات الذين كانوا من العناصر المكلفين أمن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أو أعضاء في أجهزته الأمنية أو في الحرس الجمهوري أو المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان.

متظاهرون عراقيون يعبرون عن تأييدهم للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد أمس (الفرنسية)

احتجاجات

على صعيد آخر قال مراسل الجزيرة في بغداد إن آلاف الشيعة الغاضبين تظاهروا مساء أمس أمام مقر الحاكم الأميركي بول بريمر في العاصمة العراقية احتجاجا على قيام قوات أميركية بمحاصرة منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف الأشرف.

وقال مصطفى اليعقوبي المتحدث باسم الصدر إنه لا يملك فكرة واضحة عن هدف العملية الأميركية، لكنه أشار إلى أنها تأتي بعد خطبة الجمعة التي ألقاها الصدر وتضمنت حملة عنيفة على الولايات المتحدة وعلى مجلس الحكم العراقي الذي شكل مؤخرا.

وفي وقت سابق أمس شهدت ساحة الفردوس بوسط بغداد مظاهرة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن الصحفي العراقي مهدي عبد المهدي الذي اعتقلته القوات الأميركية قبل أيام من داخل مؤسسة النبأ الثقافية في محافظة ديالى. ويذكر أن عبد المهدي كان من معارضي النظام العراقي السابق ضمن صفوف حزب الدعوة الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة