ساركوزي.. عدوي من الداخل   
السبت 19/3/1428 هـ - الموافق 7/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

حمى حملة الانتخابات الرئاسية تستعر مع اقتراب يوم الحسم, والهجمات والهجمات المضادة تتفاقم والولاءات تتحدد, هذا ما يستنتج من المواضيع الرئيسية للصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, التي تناولت كذلك استقلال كوسوفو, واتهامات لفرنسا بالتواطؤ مع الجيش الحكومي الوسط أفريقي في قمع شعبه.

"
من الواضح الآن أن الحملة الرئاسية دخلت
في صلب الموضوع, ودليل ذلك هو تصعيد المرشحين الأساسيين ساركوزي
ورويال من لهجة انتقادهما بعضهما لبعض
"
لومانيتي
عدوي من الداخل
تحت عنوان "ساركوزي: عدوي من الداخل" قالت صحيفة لوفيغارو إن عزوز بغاغ, الذي كان يشغل حقيبة وزير تكافؤ الفرص في الحكومة الفرنسية الحالية قبل أن يستقيل, سينشر الأربعاء القادم كتابا يوجه فيه انتقادات لاذعة لنيكولا ساركوزي مرشح حزب اتحاد الحركة الشعبية, للرئاسيات القادمة.

وذكرت الصحيفة أن مقاطع من بعض نصوص الكتاب يتم تداولها الآن في الأوساط الفرنسية, ما أثار حفيظة مناصري ساركوزي.

ومن بين مواضيع تلك النصوص تعليقات ساركوزي, وهو وزير الداخلية السابق حول أضحية المسلمين التي وصفها بأنها "خروف في حوض الحمام" العبارة التي اختارها بغاغ عنوانا لكتابه.

كما يعود فيها بغاغ إلى القلاقل التي شهدتها ضواحي باريس خاصة خلال خريف العام 2005, فيصفها بأنها "تدحرج في الجحيم".

ويؤكد بغاغ كذلك أن الموالين لساركوزي ضغطوا عليه كثيرا لحمله على الاستقالة, كما يذكر أن ساركوزي نفسه كال له السب والشتم بعد أن قال في زيارة له إلى مدينة مارسيليا "أنا لست عزوز ساركوزي".

ويضيف بغاغ أن الرئيس الفرنسي ورئيس وزرائه طلبا منه تأخير نشر كتابه, ما حمله على الاستقالة وإعلان دعمه لمرشح الوسط فرانسوا بايرو.

وفي إطار متصل, قالت صحيفة لومانيتي في افتتاحيتها إنه من الواضح الآن أن الحملة الرئاسية دخلت في صلب الموضوع, وبرهان الصحيفة على ذلك تصعيد المرشحين الأساسيين ساركوزي وسيغولين رويال لهجة انتقادهما بعضهما لبعض.

كما نددت لومانيتي بالتلكؤ الذي قالت إنه قد يؤدي إلى التخلي كليا عن ترتيب مناظرة تلفزيونية يشارك فيها كل المرشحين ليعرف الفرنسيون من يختارون من بينهم.

استقلال كوسوفو
تحت عنوان "رهان استقلال كوسوفو" قالت صحيفة لوموند إن الأسابيع القادمة ستشهد تطورا يجب أن يدرك الجميع مدى أهميته لمستقبل أوروبا.

وأضافت أن السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون قدم رأيا مؤيدا لخطة مارتي أهتيساري الرامية إلى استقلال هذا الإقليم شريطة أن يتم ذلك في البداية تحت إشراف دولي وبصورة فعلية إشراف أوروبي.

وحذرت الصحيفة من أن التهاون في تحريك هذا المسار سيؤدي –حسب مراقبين كثر- إلى تطورات خطيرة.

وأشارت إلى أن السياسيين الصرب في هذا الإقليم الذي يمثل الألبان 90% من سكانه يتنافسون في اتخاذ المواقف المتشددة ضد أي خطة ستفضي إلى استقلاله, رغم أن مساحته لا تمثل سوى 15% من مساحة صربيا.

ونبهت الصحيفة إلى معارضة موسكو لخطة الاستقلال المذكورة, متعللة بأن المجتمع الدولي لا يمكنه فرض حل لمشكلة كوسوفو دون أن يكون هناك اتفاق بين طرفي النزاع.

ويقول الروس إن أي استقلال إجباري لهذا الإقليم ستكون له عواقب وخيمة, حيث يمكن أن ينتج عنه مطالبة صرب شمال كوسوفو بالاستقلال عنها, كما قد ينتج عنه فتح الصراع البوسني من جديد, إذا ما طالب صرب البوسنة بضمهم إلى جمهورية صربيا الكبرى.

لكن الصحيفة ترى أن المبرر الحقيقي للروس هو الهواجس التي تنتابهم بسبب ما يمثله هذا الاستقلال من سابقة قد تحاول أقليات أخرى الحذو حذوها كما في الشيشان مثلا.

واعتبرت الصحيفة أنه في ظل هذا الجدل يبقى الحل الأفضل لكل مشاكل البلقان قبول دخول هذه الدول في الاتحاد الأوروبي, ما ستكون له تداعيات جيدة على بناء أوروبا ككل.

"
ما حل بمدينة بيروا الوسط أفريقية هو في الواقع عمليات ثأر قامت بها القوات الحكومية بمساعدة الفرنسيين
"
ناشط في حقوق الإنسان/ ليبراسيون
فظائع أفريقيا الوسطى
تحت عنوان "أفريقيا الوسطى: شكوك حول الدعم الفرنسي" قالت صحيفة ليبراسيون إن الجيش الوسط أفريقي المدعوم فرنسيا ربما اقترف فظائع بحق شعبه.

وذكرت الصحيفة أن هذه المسألة تحوم حولها شكوك منذ نفذ المظليون الفرنسيون عملية عسكرية في مدينة بيروا, المحاذية لإقليم دارفور السوداني أوائل الشهر الماضي.

وقالت إن القوات الفرنسية منذ تلك العملية وهي تحتل, هذه المدينة التي كان يقطنها حوالي 14 ألف نسمة.

وأضافت أنه لم يبق الآن من هؤلاء السكان –حسب لجنة تابعة للأمم المتحدة- سوى 600 شخص, ما جعل أحد مسؤولي المنظمة الدولية يقارنها بمدينة غروزني, حيث أحرق 70% من الأكواخ أو دمرت بشكل تام أو جزئي وأضحى المستشفى والمدرسة أثرا بعد عين.

وتساءلت الصحيفة عن المسؤول عن هذه الفظاعة, فنقلت عن ناشط في حقوق الإنسان قوله إن ما حل بهذه المدينة هو في الواقع عمليات ثأر قامت بها القوات الحكومية بمساعدة الفرنسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة