هل تساءلت عن سبب شعورك بالقشعريرة؟   
الأربعاء 1434/10/15 هـ - الموافق 21/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
مشهد الغروب قد يدفع أجسامنا إلى القشعريرة (الأوروبية)

يمكن أن يسبب الاستماع إلى مقطوعة موسيقية جميلة أو رؤية مشهد عاطفي على شاشة السينما شعورنا بقشعريرة في الجسم، وقد يحدث هذا أيضا أثناء متابعة منافسة رياضية ساخنة أو مشاهدة مظهر مؤثر.

ويحاول أستاذ علم النفس في جامعة كيل الألمانية كريستيان كايرنباخ، وفريقه البحثي، اكتشاف سبب هذه الظاهرة المعروفة أيضا في مجال الأدب باسم "انتصاب الشعر".

وقد طور الفريق وسائل بحث جديدة لقياس القشعريرة وعلاقتها بالمشاعر والانفعالات.

ويقول كايرنباخ إن الدراسات السابقة للقشعريرة اعتمدت على قيام الشخص الخاضع للدراسة بالضغط على زر عندما تنتابه. ولكن الباحث لا يريد استعمال هذه الطريقة في الاختبار.

وأثناء دراسته في مدينة جراتس النمساوية، بدأ كايرنباخ مشروعا لقياس وتقييم القشعريرة وقوتها بطريقة أكثر موضوعية، وهو الآن يواصل هذا المشروع في مدينة كيل.

وأعد كايرنباخ بيئة بحثية أبعد ما تكون عن بيئة المعامل التقليدية، حيث تم توفير كرسي مريح في جانب الغرفة مع إضاءة من الشموع في مناخ دافئ.

ويؤكد الباحث أنهم بذلوا ما بوسعهم لكي يشعر الشخص الواقع قيد التجربة بأنه في منزله، والهدف هو تركه ليجرب بصورة كاملة الشعور بالقشعريرة.

وقال كايرنباخ إن الفريق البحثي لم يكتشف حتى الآن السبب الذي يجعل الإنسان يشعر بالقشعريرة عندما يستمع إلى مقطوعة موسيقية معينة أو عندما يتحدث عن تجربة عاطفية قوية.

وفي انتظار أن يفرغ الباحث من دراسته ويعطينا السر، سوف نبقى نتساءل عن السبب، ولن يمنعنا عدم معرفتنا به من الاستمتاع أو التأثر بما يترك فينا أثرا سواء كان على شاشة السينما أو في الحياة الحقيقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة