الاتحاد الأوروبي يرفض استئناف برشلونة   
الأربعاء 1437/3/12 هـ - الموافق 23/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)

بدا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عازما على معاقبة برشلونة الإسباني لمخالفته قواعد إبعاد السياسة عن الرياضة، وذلك بعدما رفض الاستئناف الذي تقدم به الأخير من أجل إلغاء العقوبة المفروضة عليه نتيجة رفع علم الاستقلال الكتالوني في مدرجات ملعب الكامب نو.

وعاقب الاتحاد برشلونة بدفع مبلغ 40 ألف يورو بسبب أعلام الاستقلال التي رفعت في مدرجاته خلال مباراته مع باير ليفركوزن الألماني (2-1) أواخر سبتمبر/أيلول الماضي في الدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسبق للاتحاد القاري أن عاقب برشلونة بمبلغ 30 ألف يورو للسبب عينه بعدما رفع جمهوره هذه الأعلام في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد يوفنتوس الإيطالي (3-1) على الملعب الأولمبي في برلين يوم 6 يونيو/حزيران الماضي.

وتقضي قوانين اليويفا بالمعاقبة الاقتصادية وحتى الوصول إلى إقفال جزء من مدرجات النادي الذي يخالف مبدأ "منع استخدام الشعائر ومنع التصرفات أو الأغاني التي لا تدخل في إطار الحدث الرياضي، خصوصا الرسائل التي تحمل طبيعة سياسية، أو عقائدية، أو دينية، أو مهينة, أو استفزازية".

ومعروف عن برشلونة -المرتبط بالقوميين الكتالونيين الذين يطالبون بالاستقلال عن مدريد- أنه لطالما ساند مظاهرات مشجعيه باسم "حرية التعبير".

ويعتزم نادي برشلونة اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي عقب رفض الاتحاد الأوروبي التماسا تقدم به ضد قرار تغريمه.

وأصدر النادي الإسباني بيانا اليوم الأربعاء قال فيه إنه سيتقدم بالتماس إلى محكمة التحكيم الرياضي.

ومنذ فترة طويلة يشكل نادي برشلونة وشعاره "أكثر من مجرد ناد" متنفسا للجماهير الداعمة لاستقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا للتعبير عن مشاعرها.

وتعرض مشجعو النادي لانتقادات من قبل سياسيين ينتمون إلى الحزب الشعبي الحاكم في إسبانيا عقب إطلاقهم صفارات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني في نهائي كأس الملك في مايو/أيار الماضي.

ويعتبر نادي برشلونة "الجيش الرمزي" لإقليم كتالونيا الذي تبنى برلمانه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قرارا غير مسبوق يعلن بداية الانفصال عن إسبانيا، وأطلق عملية تهدف إلى إقامة جمهورية مستقلة لكتالونيا عام 2017.

وحاول برشلونة -المتوج الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا- أن ينأى بنفسه عن حملة الانتخابات الإقليمية التي كانت بمثابة استفتاء لصالح الاستقلال أو ضده، لكن هذه الخطوة لن تجنب "البلوغرانا" الذيول السياسية لهذه الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة