مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم ببغداد   
الخميس 1424/4/20 هـ - الموافق 19/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
انفجار قنبلة يدوية قرب مدرعة أميركية في مدينة الموصل (أرشيف-الفرنسية)

قتل ثلاثة جنود أميركيين إثر تعرض رتل من الآليات العسكرية الأميركية في منطقة الدورة جنوبي بغداد لهجوم شنه مسلحون مجهولون.

وأبلغ شهود عيان في الدورة مراسل الجزيرة في العرق أن إحدى الآليات العسكرية تعرضت لعطل عندما فاجأها مسلحون بإطلاق نار كثيف أدى إلى اشتعال النار فيها. وقد نقلت القوات الأميركية جثث القتلى على الفور.

ويتزامن الهجوم مع إعلان القوات الأميركية مقتل عراقي وجرح 12 آخرين إثر قصف بقذيفة هاون تعرض له مقر القوات الأميركية في مدينة سامراء شمال بغداد.

واستهدف القصف الذي وقع مساء الأربعاء مقرا للعمليات العسكرية المدنية، وهو المكتب المسؤول عن تنسيق العمليات بين الجيش والخدمات الإنسانية المدنية.

جنود أميركيون يعتقلون عراقيا أثناء حملة دهم في إحدى ضواحي بغداد (رويترز)
وقال جنود أميركيون إنهم فور سماع أصوات ثلاثة انفجارات اتصلوا بالشرطة المحلية التي سارعت إلى المكتب المختص بالتنسيق بين الإدارتين المدنية والعسكرية، حيث عثرت على جثة القتيل العراقي والجرحى الآخرين.

وهو ثالث هجوم معلن بقذائف الهاون على أهداف لقوات الاحتلال الأميركي منذ إعلان انتهاء الحرب رسميا في العراق في الأول من مايو/ أيار الماضي، وقتل منذ ذلك التاريخ جراء عمليات المقاومة ما لا يقل عن 50 جنديا أميركيا.

وصعدت المقاومة العراقية الأخيرة من عملياتها على قوات الاحتلال الأميركي في الأسابيع الأخيرة، وأنحت السلطات الأميركية باللائمة فيها على أتباع حزب البعث الحاكم السابق وجنود سابقين في الجيش العراقي.

وفي حادث منفصل قتل مسلحون جنديا أميركا وجرحوا آخر كانا يحرسان محطة للوقود وسط بغداد إثر إطلاق النار عليهما أمس الأربعاء.

وحاول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد التقليل من أهمية المقاومة العراقية، واصفا القائمين عليها بأنهم "عناصر صغيرة" تتألف من 10 إلى 20 شخصا وليست "تشكيلات عسكرية كبيرة". وقال في مؤتمر صحفي أمس إنها جيوب صغيرة من المقاومة لا زالت في بداية تشكيل نفسها وتقوم القوات الأميركية بملاحقتها.

تشييع
متظاهرون عراقيون يرشقون جنود الاحتلال الأميركي بالحجارة في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء أطلق عشرات العراقيين المسلحين النار في الهواء وهاجموا الولايات المتحدة بشدة اليوم في جنازة أحد أفراد القوات الجوية العراقية السابقين الذي قتل برصاص القوات الأميركية خلال احتجاجات عنيفة في العاصمة بغداد أمس.

وردد مئات المشيعين هتاف "لا إله إلا الله.. أميركا عدو الله"، في ما كانوا يطلقون النار في الهواء من بنادق كلاشنيكوف يحملونها في تحد للحظر الأميركي.

ولم يكن ثمة ما يشير إلى أي وجود لقوات الاحتلال الأميركية في منطقة الحرية الفقيرة ببغداد حيث كان طارق محمد (32 عاما) وهو صف ضابط سابق بالقوات الجوية يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة.

ومحمد هو أحد عراقيين قتلا أمس بعدما فتح الجنود الأميركيون النار على متظاهرين من عناصر الجيش العراقي المنحل أثناء مظاهرات غاضبة خارج مقر الإدارة الأميركية في العاصمة بغداد احتجاجا على عزلهم من وظائفهم. وقالت سهير زوجة محمد أثناء وداعه "يا أبو صهيب عد إلينا"، وقالت "الآن لا يوجد راتب ولا رجل".

وأثناء عملية التشييع قال خزعل قاطي أحد المشيعين "حرمونا من وظائفنا ولم يقدموا لنا وظائف جديدة"، في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بحل القوات المسلحة العراقية وأجهزة الأمن ووزارتين ما أدى إلى تعطل نحو 400 ألف عن العمل. وتابع "على الأميركيين أن يتوقعوا المتاعب الآن، لدى محمد أقارب وأصدقاء وجيران".

وكان الجنود السابقون يطالبون بالحصول على رواتبهم التي توقفت منذ أصدر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر قرارا بحل الجيش يوم 23 مايو/ أيار الماضي.

يذكر أن المجمع الرئاسي في بغداد شهد مؤخرا العديد من المظاهرات التي نظمها عراقيون للاحتجاج على نقص الخدمات الأساسية ونقص فرص العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة