شكوك حول مقتل ابن انفصالي جزائري بفرنسا   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

جانب من إحدى المظاهرات بمنطقة القبائل شرقي الجزائر (رويترز-أرشيف)
سيد حمدي – باريس
يثير مقتل أمزيان ابن المطرب والسياسي الجزائري المعارض فرحات مهني في العاصمة الفرنسية شكوكا متزايدة خاصة لدى أنصاره في منطقة القبائل (شرقي الجزائر) المؤيدين لطرحه الانفصالي.

وقد توفي أمزيان (34 عاما) قبل أقل من أسبوعين عندما طعنه مجهولون في كمين نصب له ليلاً وذلك وفقاً لشهادة مقربين له. واعتبر أنصار مهني في ماراغنا بمنطقة القبائل أن جريمة القتل التي استهدفت الابن تحمل إنذارا للأب الداعي لمنح منطقة القبائل حكماً ذاتياً يحمل في طياته مشروعاً انفصاليا.

وتداول الكثيرون تساؤلاً قانونياً حول اعتبار الحادث "من جرائم الحق العام أم من الجرائم السياسية؟".

وفي اتصال هاتفي للجزيرة نت مع القنصلية الجزائرية العامة بباريس قال مصدر دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه "نتابع أولاً بأول مع السلطات الفرنسية مسار التحقيقات الجارية والتي لم تستكمل بعد".

أما الشرطة القضائية الفرنسية التي تجري التحقيقات فقد رفضت في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت الإدلاء بأي معلومات عن تطورات الحادث وما وصلت إليه التحقيقات.

ويعيش فرحات مهني الذي يطلق عليه أنصاره اسم "العتيد" خلافاً سياسياً مع النظام في الجزائر ومع رفيق دربه في تأسيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عام 1989 د. سعيد سعدي الذي يترأس الحزب في الوقت الراهن.

ويقول مراقبون جزائريون إن مهني "آثر منذ ذلك الحين أن يحافظ على مثالياته رافضاً إغراءات المناصب الحكومية". ويعيش فرحات مهني وأسرته منذ سنوات طويلة في فرنسا التي يتهمها الإسلاميون والقوميون الجزائريون بأنها تسعى إلى ضرب وحدة البلاد وإثارة النعرات العرقية بين أبنائها.

بعد وقوع اضطرابات في منطقة القبائل عام 2001 إثر مقتل الشاب القبائلي ماسينيسا داخل مركز لقوات الأمن قام مهني بتأسيس "حركة الحكم الذاتي لمنطقة القبائل" التي أثارت حفيظة أغلبية الشعب الجزائري.

تكتم فرنسي
وفيما تتكتم السلطات الفرنسية على تطورات التحقيقات بشأن مقتل مهني، قال أستاذ جامعي من أنصار فرحات طلب عدم ذكر اسمه إن الرئيس جاك شيراك "لن يتخلى عن صديقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة" الذي تربطه به علاقات صداقة قوية وذلك في حال إثبات ضلوع الأمن الجزائري في الحادث.

وذكّر المصدر نفسه بـ"قضية مسيلي" نسبة إلى المعارض علي مسيلي الذي قتل في باريس إثر إطلاق النار عليه في السابع من أبريل/نيسان عام 1987، حيث تمكن الأمن الفرنسي من إلقاء القبض على المتهم بالقتل إلا أن قاضي التحقيقات أمر بترحيله إلى الجزائر عشية الاستماع إلى أقواله.

من جانبه قال فرحات مهني في أعقاب دفن ابنه في ماراغنا بمنطقة القبائل "أتوجه بنداء إلى السلطات الفرنسية لكشف أسرار هذه الجريمة ونشر نتائج التحقيقات".

يذكر أن أمزيان فرحات مهني حاصل على دبلوم عال في التجارة الدولية وكان يدرس في الجامعة للحصول على ليسانس في اللغة اليابانية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة