مقتل خمسة جنود أميركيين وبغداد تتهم طرفا إقليميا بالاختطاف   
الاثنين 1427/12/5 هـ - الموافق 25/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

جندي عراقي يعاين سيارة أصيبت بهجوم انتحاري يقتل سبعة رجال شرطة (رويترز)

قتل سبعة من عناصر الشرطة العراقية وأصيب ثلاثون آخرون في هجوم انتحاري استهدف أحد مراكزهم، فيما كشف وزير الداخلية جواد البولاني عن أن حصيلة خسائر هذا الجهاز منذ سقوط نظام صدام وصلت إلى 12 ألف رجل شرطة.

وذكر ضابط شرطة عراقي أن انتحاريا يتنكر بزي الشرطة تسلل إلى مديرية المقدادية التابعة لمحافظة ديالى (100 كيلومتر شمال شرق بغداد) ساعة التعداد الصباحي وقام بتفجير نفسه وسط رجال الشرطة مما أدى إلى مقتل سبعة منهم وجرح ثلاثين.

وتعد محافظة ديالي ثاني أكبر المناطق سخونة في العراق بعد بغداد التي يستعد رئيس الوزراء نوري المالكي لإعلان خطة أمنية جديدة لها مطلع العام المقبل.

وفي إطار العنف المستشري في العراق قتل الأحد تسعة رجال شرطة في السماوة والموصل فيما عثر على عشرات الجثث في بغداد والديوانية.

وأوضح مصدر أمني أن جماعة مسلحة يعتقد أنها تنتمي إلى جيش المهدي التابع لمقتدى الصدرهاجمت بالصواريخ والرشاشات مقرا للشرطة في السماوة (جنوب) واشتبكت مع عناصره مما أدى إلى مقتل خمسة منهم.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن خمسة من جنوده قتلوا في هجومين منفصلين وقعا أمس في بغداد.

الدوريات الأميركية تعرضت لهجومين ببغداد أوقعا خمسة قتلى(الفرنسية)
اتهامات البولاني
في هذه الأثناء اتهم وزير الداخلية العراقي جواد البولاني اليوم طرفا "إقليميا" لم يسميه بالتورط في عمليات الخطف الجماعي التي وقعت في بغداد مؤخرا.

وقال البولاني في لقاء مع ممثلي الصحافة الدولية في بغداد إن "عمليات الخطف كانت كلها رسائل سياسية موجهة إلى العملية السياسية والحكومة"، مؤكدا أن هذه العمليات "متورط فيها جانب إقليمي مهم" من دون المزيد من التفاصيل.

وشهدت بغداد موجة من عمليات الخطف الجماعي التي تنفذها جماعات مسلحة ترتدي ثياب قوات الأمن الحكومية وتستقل سياراتها، كان آخرها خطف نحو ثلاثين موظفا يعملون في جمعية الهلال الأحمر العراقية بعد يوم واحد من خطف خمسين شخصا من منطقة السنك التجارية وسط العاصمة.

وأكد البولاني أن جهاز الشرطة فقد 12 ألفا من رجاله منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين في أبريل/نيسان عام 2003. وأشار إلى أن الخطة الأمنية لبغداد ستعلن مطلع العام المقبل، مشيرا إلى أن الطرف العراقي سيكون له في سياقها مساحة أكبر للتحرك.

ومعلوم أن وزير الدفاع الأميركي روبترت غيتس أعلن خلال زيارته للعراق الجمعة التوصل إلى "اتفاق إستراتيجي واسع" بشأن أفضل السبل لإعادة الأمن إلى بغداد.

جواد البولاني قال إن الشرطة فقدت 12ألفا من أفرادها خلال ثلاث سنوات (الفرنسية)
خطة أمنية جديدة
من جهته قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية العميد محمد العسكري إن الخطة الأمنية الجديدة ستخول قادة التشكيلات العراقية اتخاذ القرارات الميدانية في حالة وقوع أعمال عنف من "دون الرجوع إلى قيادة القوات الأميركية أو إلى قياداتها العليا في الجيش العراقي". وأضاف أن أداء القادة الميدانيين سيخضع للرقابة "منعا لأي تجاوزات".

في السياق قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي العضو النافذ في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (بزعامة عبد العزيز الحكيم) هادي العامري إن ظهور المليشيات وأعمال العنف التي تقوم بها "ناتج عن ضعف الحكومة وضعف الأجهزة الأمنية والأخطاء الأميركية".

وتابع "إن الناس يلجؤون إلى جيش المهدي -المليشيا التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- للدفاع عن أنفسهم بسبب ضعف قوات الأمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة