أنباء عن محادثات قد تنهي حصار موانئ النفط بليبيا   
الجمعة 4/6/1435 هـ - الموافق 4/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)

أعلنت الحكومة الليبية والمسلحون بشرق البلاد الذين ظلوا يغلقون موانئ رئيسية لتصدير النفط الليبي إن محادثات "غير مباشرة" تجري هذه الأيام بين الجانبين قد تفضي إلى إنهاء الحصار على موانئ النفط.  

وقال عمر الشكماك القائم بأعمال وزير النفط الليبي الخميس إن الحكومة ترى "نوايا حسنة" في المحادثات غير المباشرة الجارية مع المسلحين في شرق البلاد، مضيفا أنها قد تفضي إلى إنهاء حصارهم الموانئ النفطية بالمنطقة في غضون أيام.

وأوضح الشكماك للصحفيين في بنغازي أن هناك نوايا حسنة، وأن زعماء القبائل والزعماء المحليين يبذلون جهودا كبيرة للوساطة. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل ولم تذكر الحكومة أيضا شيئا عن سير المحادثات، واكتفت بإصدار بيان وزاري يؤكد أن المحادثات تجري بشكل غير مباشر عبر زعماء قبائل وآخرين.

وأفاد علي الحاسي المتحدث الرسمي باسم ما يعرف بالمكتب التنفيذي "لحكومة إقليم برقة" وهي الواجهة السياسية للمسلحين الذين يسيطرون على الموانئ، بأن المجلس السياسي والمكتب التنفيذي لإقليم برقة وأعيان ومشايخ برقة اجتمعوا الأربعاء في البريقة مع وفد عن الحكومة المؤقتة برئاسة وزير المالية بالوكالة.

الجضران قال في بيان يوم الثلاثاء
إنهم وافقوا على حل مشكلة الموانئ
 (الجزيرة)

حوار جاد
وأضاف أن حوارا جادا بدأ بالفعل لحل أزمة الموانئ النفطية في شرق البلاد، وأن وفد الحكومة كان متجاوبا جدا حيال مطالب الإقليم.

وأشار إلى أن أبرز المطالب تمثلت في التحقيق في سرقات مزعومة للنفط في فترات سابقة وإلغاء قرار برلماني يقضي بفك الحصار عن الموانئ النفطية عبر عملية عسكرية.

وكان رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي لإقليم برقة إبراهيم جضران قال في بيان ليل الثلاثاء إنهم وافقوا على حل مشكلة النفط عن طريق حوار ليبي- ليبي، نزولا عند رغبة أعيان ومشايخ المنطقة، وقطعا للطريق على التدخلات الخارجية.

وجاء هذا الإعلان عقب ساعات من إفراج النائب العام الليبي عن ثلاثة مسلحين كانوا على متن ناقلة النفط المهرب الذي أعادته قوات البحرية الأميركية إلى ليبيا في إطار صفقة المفاوضات لحل الأزمة.

وتظاهر العديد من المحامين والقضاة الثلاثاء أمام مكتب النائب العام، معربين عن دهشتهم للإفراج عن الليبيين الثلاثة ومنددين بما اعتبروه قرارا سياسيا.

وانتقد عناصر من النيابة العامة هذا القرار الذي اتخذ على حد قولهم نزولا عند ضغط نواب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة الذين يحاولون التوصل إلى حل وسط مع مسلحي الشرق.

محتجون بطرابلس ضد قرار
الإفراج عن المسلحين (غيتي)

لكن وزير العدل في الحكومة المؤقتة صلاح المرغني دافع عن قرار النائب العام، قائلا إن الإبقاء على متهم أو الإفراج عنه هو حق مكفول للنائب العام وحده.

شكوك
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها جضران اعتزامه حل أزمة موانئ النفط وإعادة تصدير الخام منها، إذ تعهد في ديسمبر/كانون الأول بحلها، واضعا اشتراطات أمام الحكومة لتلبيته، لكنه تراجع عقب ذلك محملا الحكومة المسؤولية.

يذكر أن أي اتفاق إذا تأكد التوصل إليه مع المتمردين بشرق البلاد لن ينهي إغلاق عدد من حقول النفط في غرب ليبيا على يد مجموعة أخرى من المحتجين, حيث قال الشكماك إن محتجين لا يزالون يغلقون حقل الشرارة الذي تبلغ طاقته 340 ألف برميل يوميا، وحقل الفيل وخط أنابيب لنقل المكثفات النفطية من حقل الوفاء إلى ميناء مليتة.

ويقع مجمع مليتة إلى الغرب من العاصمة طرابلس وتديره المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.

وعلى النقيض من الشرق، فإن المحتجين في المنشآت النفطية بغرب البلاد -ومنها حقل الشرارة المغلق- منقسمون إلى جماعات صغيرة لها مطالب مختلفة، ويفتقرون إلى قيادة موحدة يمكن لطرابلس أن تتفاوض معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة