رمسفيلد يشبه معركة الإرهاب بالحرب الباردة   
الجمعة 1422/7/18 هـ - الموافق 5/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طيار أميركي يستقل مقاتلة من طراز إف 18 على متن حاملة الطائرات نيميتز التي تجري مناورات قرب سواحل البرازيل في إطار الاستعدادات الأميركية للحرب

ـــــــــــــــــــــــ
سلاح الجو الأميركي يخطط لإلقاء معونات للاجئين الأفغان عند التأكد من عدم خطورة الدفاعات الجوية لطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر هندية تتوقع زيارة بلير إلى نيودلهي عقب محادثاته مع الرئيس مشرف في إسلام آباد
ـــــــــــــــــــــــ
مدير مكتب التحقيقات الفدرالي يعترف باستمرار الاعتداءات وجرائم الكراهية ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الحرب التي أعلنتها بلاده على ما يسمى الإرهاب سترافقها عمليات استخباراتية وقال إنها ستكون شبيهة بالحرب الباردة. وفي السياق ذاته يبدأ رئيس الوزراء البريطاني في وقت لاحق زيارة سريعة إلى باكستان.

وقد اختتم رمسفيلد زيارة سريعة إلى مصر وتوجه إلى أوزبكستان في إطار جولته المكوكية لحشد التأييد للحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب. وقال رمسفيلد للصحفيين الذين يرافقونه في جولته "ستثبت الحرب على الإرهاب بلا شك أنها تشبه حربا باردة أكثر منها حربا ساخنة". واعتبر أن فرص أي عمل عسكري يؤثر في "إرهابي" واحد متواضعة.

جانب من محادثات مبارك ورمسفيلد في القاهرة
وأوضح رمسفيلد أن الصراع سيشبه الحرب الباردة مع الشيوعية التي قال عنها إنها "لم تشمل معارك كبيرة بل تضمنت ضغطا مستمرا وتعاونا بين مجموعة من الدول وترحيبا من شعوب في دول عديدة لاستثمارها ودعمها". وأشار إلى أن الحرب الباردة انتهت عن طريق انهيار داخلي وليس عمليات عسكرية.

وكان وزير الدفاع الأميركي قد أعلن في ختام لقائه أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أن عملا عسكريا ضد ما أسماه الإرهاب سيكون متواضعا إذا لم يقرن بخطوات استخباراتية. وقال "لدي شعور بأن المسألة تعتمد على المعلومات الاستخباراتية أكثر من القذائف الصاروخية من أجل القضاء على شبكات الإرهاب". وأضاف أن أسامة بن لادن شخص خطر على المجتمع الدولي وحتى إذا تم التخلص منه فإن المشكلة ستبقى. وأشار إلى وجود "العديد من الكوادر في تنظيم القاعدة وجميعها تشكل خطرا".

ولم يقل رمسفيلد صراحة ما إذا كانت الولايات المتحدة لديها تصريح بإقامة قواعد لقوات أميركية في أوزبكستان لكنه قال إن مسؤولين من البلدين عقدوا مناقشات عديدة. وكانت أوزبكستان قد وافقت على فتح مجالها الجوي أمام عمليات محتملة للجيش الأميركي ضد أهداف في أفغانستان.

مهام إغاثة
وفي السياق ذاته أعلن رمسفيلد أن سلاح الجو الأميركي سيلقي مواد غذائية للاجئين الأفغان. وأوضح أن إرسال المساعدات وإسقاطها جوا يمثل جزءا من مساعدة إنسانية أميركية بقيمة 320 مليون دولار موجهة إلى آلاف الأفغان الفارين في اتجاه الحدود خشية حدوث هجمات. وأضاف قائلا "لن يتم إلقاء الأغذية إلا بعد التأكد من أن مواقع الصواريخ أرض/ جو لم تعد تمثل تهديدا". وأشار إلى أن حركة طالبان تمتلك عددا من صواريخ أرض/جو من طراز ستينغر.

محادثات بوتين وبلير في موسكو أمس
جولة بلير
في غضون ذلك ذكرت مصادر صحفية هندية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور الهند اليوم بعد زيارته القصيرة إلى باكستان. ونقلت صحيفة هندو عن مصادر حكومية قولها إنه من المتوقع أن يلتقي بلير ورئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي غدا. ويزور بلير إسلام آباد في وقت لاحق اليوم قادما من موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وكان بلير قد أعلن أمس أمام مجلس العموم البريطاني أن الحرب على أفغانستان أصبحت وشيكة. وقال إن هناك أدلة قوية تربط بين أسامة بن لادن وثلاثة على الأقل من خاطفي الطائرات الذين صدموا مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن. وأضاف بلير أن الأدلة التي جمعتها المخابرات البريطانية وحلفاؤها تكشف أن بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يرأسه خطط ونفذ الهجمات التي ارتكبت يوم 11 سبتمبر/ أيلول.

وأعلن رئيس مجلس العموم البريطاني روبن كوك من جهته أن شن هجوم على العراق في إطار الحملة الدولية لمكافحة ما يسمى الإرهاب ليس مدرجا في برنامج الغرب. وقال كوك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) "لست على علم بأي أدلة تتيح التأكد من اشتراك العراق في الهجمات ولذلك فإن الاهتمام كله موجه إلى أسامة بن لادن". وأضاف قائلا "لا أحد يقترح القيام بعمل عسكري غير العمل الضروري للقبض على بن لادن وإحالته إلى القضاء".

روبرت مولر بجانب وزير العدل جون آشكروفت أثناء مؤتمر صحفي بواشنطن بشأن التحقيق في الهجمات (أرشيف)
استعدادات وتحقيقات أميركا
وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية الأميركية للحرب أعلن البنتاغون أن 3413 من قوات الاحتياط والحرس الوطني الأميركي استدعوا للخدمة ليصل عدد القوات التي تم استدعاؤها منذ وقوع الهجمات إلى 25765. وشملت قوائم الاستعداد جنودا من مشاة البحرية والجيش والمخابرات والشرطة.

في هذه الأثناء وفي إطار التحقيقات الجارية أعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر أن خبراء معمل المكتب وخبراء الطب الشرعي يدرسون نحو ثلاثة آلاف جزء من الأدلة تم الحصول عليها من مواقع تحطم أربع طائرات مختطفة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي ومن مواقع أخرى.

وقال مولر في مؤتمر صحفي في وزارة العدل إن الحكومة الأميركية جمدت أصولا قدرها ستة ملايين دولار في الولايات المتحدة والخارج إلى الآن في إطار التحقيقات. وقال مولر إن مكتب التحقيقات (FBI) تلقى أثناء التحقيق 260 ألف بلاغ ومعلومة محتملة وهو عدد لم يسبق له مثيل. وأضاف أن الهجمات على الأميركيين من العرب والمسلمين والسيخ مستمرة في التصاعد، وأوضح أن المكتب بدأ 15 تحقيقا جديدا فيما يسمى بجرائم الكراهية ليصل العدد الإجمالي لهذه التحقيقات إلى 120 منذ وقوع الهجمات.

كما تطرق مولر أيضا إلى قضية زكريا موسوي وهو طالب أجنبي يدرس الطيران أثار الشك واعتقل في 17 أغسطس/ آب الماضي في مينيسوتا لانتهاكه قوانين الهجرة. وأشار إلى أن موسوي محتجز الآن في نيويورك كشاهد مهم في التحقيق بشأن الهجمات.

أعداد الضحايا
على الصعيد نفسه أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أن ضحايا الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة ينتمون إلى 78 دولة. وبحسب السلطات الفدرالية فإن العدد المقدر لضحايا الهجمات التي وقعت في نيويورك والبنتاغون بالقرب من واشنطن يبلغ حوالي 5500 شخص.

تومي طومسون
ومن جهة أخرى دعا رئيس أطباء سلاح الجو الأميركي الجنرال بول كارلتون الحكومة الأميركية إلى تسريع الاستعدادات على جميع المستويات لحماية السكان من هجوم محتمل بالأسلحة البيولوجية. وقال الجنرال كارلتون في تصريحات بمؤتمر طبي بكاليفورنيا "طالما لم نستعد بشكل تام فإننا في وضع هش". وأشار أمام مؤتمر إدارة الكوارث الصحية إلى إمكانية إقامة مستشفيات ميدانية في غضون 24 ساعة إذا دعت الضرورة في المكان الذي قد يتعرض لهجوم بيولوجي.

وأعلن وزير الصحة الأميركي تومي طومسون أنه تأكد وجود حالة معزولة للإصابة بمرض الجمرة الخبيثة في مستشفى بولاية فلوريدا لكن لا دليل على وقوع هجوم بأسلحة بيولوجية. مضيفا أن مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالات أخرى تتحرى الأمر.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة