الحكم بسجن ابنة رفسنجاني   
الثلاثاء 1433/2/9 هـ - الموافق 3/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

عقوبة سجن ابنة الرئيس السابق جاءت بسبب اتهامها بالدعاية ضد الجمهورية الإسلامية (الفرنسية-أرشيف)

قالت وسائل إعلام إيرانية إن المحكمة الثورية الإيرانية قضت اليوم الثلاثاء بالسجن ستة أشهر بحق ابنة الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ومنعتها من النشاط السياسي بتهمة "الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية".

وقالت وكالة أنباء مهر الإيرانية نقلا عن بيان من المحكمة الثورية المسؤولة عن الحكم في الجرائم التي ترتكب ضد الأمة إنه تقرر حظر فائزة هاشمي رفسنجاني من ممارسة أي نشاط سياسي أو ثقافي أو صحفي لمدة خمس سنوات.

وأوردت وكالة الطلبة للأنباء أن فائزة هاشمي رفسنجاني مثلت أمام القضاء الشهر الماضي بتهمة "شن حملة ضد المؤسسة الإسلامية".

ونقلت الوكالة عن محاميها غلام علي رياحي قوله "حكم على موكلتي بالسجن ستة أشهر وحظر عليها الانخراط في أي أنشطة ثقافية وسياسية لمدة خمس سنوات وأمامها فرصة للاستئناف لمدة عشرين يوما".

يذكر أن فائزة هاشمي (48 عاما) هي عضو سابقة بالبرلمان وتعتبر إحدى أكثر الزعيمات للحركة النسائية في إيران شهرة، وترأست أيضا اتحاد الرياضة وصاحبة صحيفة "زان" الإخبارية، غير أنه تم حظر صدور الصحيفة بزعم ترويجها دعاية لصالح المرأة.

وعرفت بدأبها على توجيه انتقادات حادة للرئيس محمود أحمدي نجاد ولم تعترف بإعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية عام 2009، التي خيمت عليها اتهامات بالتزوير وأعقبتها احتجاجات قادتها المعارضة.

كما شاركت في العديد من الاحتجاجات العامة ضد أحمدي نجاد واعتقلت مرارا ولكن كان يطلق سراحها في كل مرة.

وألقي القبض على فائزة رفسنجاني واحتجزت لفترة قصيرة بعد أن ألقت كلمة أمام أنصار مرشح انتخابات الرئاسة السابقة مير حسين موسوي عندما تجمعوا قرب مبنى التلفزيون الحكومي في طهران في تحد للحظر الذي فرض على احتجاجات المعارضة عقب الانتخابات.

واعتبرت السلطات الإيرانية أن انتخابات عام 2009 كانت الانتخابات الأكثر نزاهة منذ ثلاثين عاما، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بمساندة المعارضة للإطاحة بالمؤسسة الدينية.

ودفعت الانتخابات وما أعقبها من أحداث إيران إلى أكبر أزمة داخلية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 وأحدثت انقساما شديدا بين الحكام المحافظين.

وعزلت عائلة هاشمي القوية تدريجيا من المشهد السياسي الإيراني بعدما اتهم أحمدي نجاد رفسنجاني وعائلته علانية عام 2009 باختلاس الأموال.

وكان رفسنجاني -الذي تولى رئاسة البلاد بين عامي 1989 و1997- أحد المهندسين الرئيسيين للنظام الإسلامي الإيراني، ولكن نظرا لانتقاده الدائم لأحمدي نجاد، تعرض للعزل السياسي الفعلي.

وجرى عزل رجل الدين المعتدل في صيف 2009 من منصبه كإمام لصلاة الجمعة في طهران، وفي مارس/آذار الماضي فقد منصبه كرئيس لمجلس الخبراء وهي هيئة دينية مرموقة.

ويترأس رفسنجاني -الذي حجبت السلطة القضائية موقعه الإلكتروني الرسمي الأسبوع الماضي- حاليا مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو هيئة تحكيمية لتسوية النزاعات التشريعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة