قم معبر المرشحين للرئاسة الإيرانية   
الخميس 5/5/1430 هـ - الموافق 30/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
المرشح محسن رضائي في اجتماع مع آية الله يوسف صانعي (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران
 
تشكل قم محطة مهمة في الحراك الانتخابي لمرشحي الرئاسة الإيرانية، فلا يكاد يمر أسبوع حتى يكون مرشح أو آخر يجتمع بمراجع التقليد المعروفة هناك، والأمر ذاته بالنسبة لعملية الترشيح.
 
فقبل أن يحسم قرار مجيئه، كان القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي يزور قم ويقابل مرجعياتها، وسبقه إلى ذلك  رئيس مجلس الشورى السابق وأول المرشحين مهدي كروبي، أما المرشح مير حسين موسوي فما كاد ينهي مؤتمره الصحفي الأول حتى كان يتجه نحو المدينة ذاتها طارحا برنامجه الانتخابي أمام أصحاب الرأي والقرار فيها.
 
ويأتي ذلك مع سعي لمواقع إخبارية مقربة من المرشحين للحديث عن علاقة متوترة بين الرئيس محمود أحمدي نجاد مع بعض المرجعيات.
 
قم ممر إجباري
وينظر الباحث حسين إلهامي إلى ذلك بأنه أمر ضروري لما لمدينة قم ومرجعياتها الدينية من أثر في الحياة السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية لإيران -قبل الثورة وبعدها- وهو ما يعبر عن نفسه بأشكال عديدة من بينها السياسات العامة والتشريعات.
 
ويؤكد للجزيرة نت أن أيا من المرشحين "لا يمكنه تجاهل حقيقة نفوذ وتأثير المراجع على سير الانتخابات وآراء المقترعين"، ويرى إلهامي أن الأمر لا يقتصر على المرشحين فقط بل ينسحب على كل المؤسسات التي لها علاقة بالعملية الانتخابية.
 
ويدلل على ذلك بأكثر من اجتماع عقده رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني في قم، وكانت الانتخابات عنوانا رئيسيا فيها.
 
ود المرجعيات
لا ينكر المرشحون للرئاسة دور المرجعيات الدينية في الحياة السياسية (الجزيرة نت)
ورغم تنافس المرشحين عبر مواقعهم على الزعم بالحصول على تأييد مرجع ديني أو آخر، يأتي التعليق من قم بأن المرجعيات لن تدعم حزبا أو شخصية على حساب الآخرين، حيث نشر آية الله مكارم الشيرازي على موقعه على الإنترنت بيانا يؤكد ذلك.

وكان عدد من المراجع الدينية في قم قد احتجوا سابقا على ما وصفوه بالسعي "لإضعاف القيادات الدينية"، وجاء ذلك عقب ما كتبه الصحفي والمنتج محمد نوري ‌زاد على موقعه على الإنترنت متهما المرجعيات بأنها سبب من أسباب تدهور الأوضاع في إيران.
 
ويرصد الصحفي والباحث ناصر حيدري تحركات المرشحين بهذا الشأن، ويلاحظ أنها تأتي ضمن مسارين الأول يهدف إلى الحصول على الإذن بالترشح والثاني لطرح البرنامج الانتخابي للمرشح وأهدافه.
 
ويوضح أن المؤسسة المرجعية في قم لديها خطوط عريضة على المرشح أن يعلن التزامه الدقيق بها، ويشير إلى تصريحات لآية الله صافي كلبايكاني عقب اجتماعه مع المرشح مير حسين موسوي. وحسب ما صرح به كلبايكاني، على المرشح الذي يريد الفوز أن يكون مخلصا لتعاليم إمام الزمان (المهدي المنتظر).
 
وشدد آية الله نوري همداني خلال لقائه بالمرشح رضائي على ضرورة "معرفة قدر الثورة والدفاع عن النظام الإسلامي" كعنوان رئيسي على المرشحين الالتزام به.
 
نجاد يدافع
وتصدى موقع "رجا نيوز" المقرب من محمود أحمدي نجاد للرد على اتهامات من المرشحين للحكومة بتجاهل دور المرجعيات، ونقل الموقع عن الرئيس الإيراني قوله "أؤمن بالمرجعيات لكنني في أمور الحكم لا أستطيع الاستماع لرأي جميعها".
 
وفي المقابل نقل الموقع عن آية الله يزدي عقب اجتماعه بالمرشح رضائي تأكيده "عمق العلاقات بين حكومة نجاد والمرجعيات الدينية" ووصفها بأنها "الأكثر حرارة" مقارنة بالحكومات السابقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة