مؤتمر عالمي للمعلومات الجغرافية بقطر   
الاثنين 1434/3/23 هـ - الموافق 4/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)

محمد أفزاز-قطر

افتتح رئيس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الاثنين بالدوحة فعاليات المؤتمر العالمي الثاني رفيع المستوى لنظم المعلومات المكانية والجغرافية، وسط تأكيدات على أهمية المعلومة في رسم السياسات الصائبة والقرارات الصحيحة للدول، خاصة مع ربطها بمواقعها الجغرافية الحقيقية.

وقال الشيخ حمد بن جاسم في كلمة له بالجلسة الافتتاحية إن انعقاد المؤتمر يأتي بينما تمر بعض الدول والأقاليم في العالم بعدد من التحديات والصعاب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية التي توثر سلباً على سير عجلة النمو والتطور، الأمر الذي يحتم –برأيه- بذل الجهد لمواجهة هذه التحديات عبر رسم خريطة يستدل بها على المسالك الوعرة.

وأكد المسؤول القطري قوة المعلومة وأهميتها في اتخاذ القرار الصحيح والدقيق، باعتبارها مرتكزاً أصيلاً لإنجاح  مسيرة التقدم والازدهار.

وأوضح أن معيار هذه الأهمية يزداد إذا ما تم ربط هذه المعلومة بموقعها الجغرافي على أرض الواقع ليتم القياس والتحليل بناء على المعطيات والنتائج المستخلصة من هذه المعادلة المركبة، مؤكدا دورة مثل هذا النوع المعلومات في تحديد البرامج التنموية الوقائية.

وشدد على أهمية المؤتمر في تبادل التجارب لمراجعة المواقف وتجاوز العديد من العقبات، مشددا على ضرورة دعم الدول النامية ومساعدتها على توفير البيانات التي تسهم في التغلب على الظواهر السلبية والتقليل منها لضمان الأمن والسلامة.

وأكد رئيس الوزراء القطري أهمية مثل هذه التجمعات في دعم جهود مواجهة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية ومجابهة تحديات التغير المناخي.
رئيس الوزراء القطري (وسط) أكد قوة المعلومة وأهميتها في اتخاذ القرار الصحيح والدقيق (الجزيرة نت)

المعلومات المكانية
بدوره شدد رئيس جهاز الإحصاء بقطر الشيخ حمد بن جبر  بن جاسم آل ثاني على أولوية الاعتماد على المعلومات المكانية والجغرافية في العمليات التخطيطية والإستراتيجية، مؤكدا فاعليتها في زيادة معيار الدقة والسلامة لدى متخذي القرار والمخططين.

وقال إن دمج التغيرات التي تحدث في العالم بمواقعها المكانية والجغرافية، سيتيح قياس هذه التغيرات بشكل أفضل, والتقليل من آثارها على مسيرة التقدم والنماء.

وأضاف أن هذا الأمر لا يتأتى إلا باستغلال كافة الوسائل الحديثة والتطور التكنولوجي لرسم السياسات والبرامج التنموية في الوقت والمكان المناسبين، واتخاذ القرارات المبنية على معطيات علمية مدروسة.

 وأوضح رئيس جهاز الإحصاء أن توجه قطر الدائم هو اعتماد مبدأ الشفافية في التعاطي مع المعلومة.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن قطر تعلق آمالا كبيرة على بناء نظام معلومات جغرافي ومكاني متطور يعكس اهتمام الدولة بصياغة قرارات وسياسات حكيمة بالاستناد إلى معلومات دقيقة وواضحة تلبي احتياجات التنمية الشاملة، فضلا عن تلبية احتياجات استضافة قطر كأس العالم لكرة قدم 2022.

وعما إذا كان الدول العربية بحاجة إلى أن تتصالح مع المعلومة الإحصائية، قال "كلنا يعلم مدى قوة المعلومة وتفاعلها مع جميع القطاعات فهي الأساس لأي تنمية".

حمد بن جبر: الإحصاء شريك أساسي لبناء مجتمع قائم على أدلة وبيانات حديثة (الجزيرة نت)

القرار الصائب
وأضاف الشيخ حمد بن جبر أن أهمية المعلومة لا تمكن في مجرد اعتبارها بيانات، بل في تحليلها بغرض بناء معرفة تساعد على اتخاذ القرار الصائب.

وعبر عن اعتقاده بأن الدوائر الإحصائية لابد وأن تكون شريكا فعليا لصناعي السياسات ومتخذي القرارات, وقال "الإحصاء شريك أساسي لبناء مجتمع قائم على أدلة وبيانات حديثة تعزز فرص اتخاذ قرارات تنموية دقيقة للمستقبل".

من جهته أكد وزير البلدية والتخطيط العمراني القطري الشيخ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني أن دولة قطر اعتادت على استضافة مثل هذه المؤتمرات لأهميتها في دعم جهود التنمية والتطوير بالبلد.

وقال للجزيرة نت إن استضافة هذا المؤتمر تأتي من منطلق حرص قطر على تعزيز المستوى العالي لنظم المعلومات الجغرافية والمكانية بالبلد. وأضاف "قطر ولله الحمد منذ البداية كان من الدول المتقدمة في هذا المجال".

وتابع أن وجود أي قاعدة معلومات دقيقة يثري أي نظرة مستقبلية ويسهل اتخاذ القرارات وتقديم الأفضل لبناء المشروعات. وعقد المؤتمر الأول بالعاصمة الكورية سول في أكتوبر/تشرين أول من العام 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة