إحباط هجوم على قاض لبناني وميليس يقترب من إنهاء مهمته   
السبت 1426/8/28 هـ - الموافق 1/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

الأمن اللبناني لا يزال عاجزا عن تحديد هوية الجهات التي تقف وراء التفجيرات (الفرنسية)

أحبطت قوات الأمن اللبنانية هجوما كان يستهدف قاضيا مسيحيا شمال لبنان بعد أن ضبطت متفجرات كان رجلان يزمعان وضعها تحت كرسي سيارته.

وقال مصدر أمني إن الجيران رصدوا الرجلين بالقرب من سيارة القاضي نظيم خوري الليلة الماضية وإنهم أبلغوا قوات الأمن بشأنهما. وأضاف المصدر أن الرجلين تخلصا من المتفجرات ولاذا بالفرار بعد أن أبلغ الجيران عنهما.

ويرأس القاضي خوري تحقيقات في غسل أموال محتملة في بنك المدينة الذي يجرى تصفيته بمعرفة البنك المركزي بعد أن واجه مصاعب مالية.

وهزت سلسلة تفجيرات واغتيالات لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي. وكانت أحدث ضحية لهذه التفجيرات الإعلامية مي شدياق التي تم تفجير قنبلة في سيارتها يوم الأحد الماضي.

اتهام سوريين
ميليس يعد لإعلان نتائج تحقيقاته في الـ24 من الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)
وبينما ما زال الغموض يكتنف الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات، توقعت مصادر سياسية ودبلوماسية لبنانية أن يوجه رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس اتهامات إلى مسؤولين سوريين لضلوعهم في قضية اغتيال الحريري.

ونقلت رويترز عن مصدر سياسي لبناني قوله "إن جميع المؤشرات تقول إن ميليس سيورط بعض المسؤولين السوريين في القضية", موضحا أن مثل هذا الإجراء سيضع سوريا تحت ضغوط دولية لتسليم المشتبه فيهم للمحاكمة ويكثف الدعوات إلى استقالة الرئيس اللبناني إميل لحود.

وقالت مصادر سياسية إن ميليس اصطحب فريقا من المحققين إلى دمشق الأسبوع الماضي للتحقيق مع سبعة مسؤولين سوريين.

وبعد زيارة ميليس قال مسؤولون سوريون إن بلادهم تتعاون مع اللجنة الدولية وإن المحقق ليس لديه مشتبه فيهم سوريون. ولم يكشف ميليس المقرر أن يعلن نتائج تحقيقاته يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عن تفاصيل التحقيق.

وأكد مصدر سياسي لبناني آخر أن عمل المحققين اكتمل تقريبا وأنهم توصلوا إلى نتائج، موضحا أن ميليس "سيقطع الطريق كله ويوجه الاتهام إلى مسؤولين سوريين".

وأيا كانت نتيجة تحقيق الأمم المتحدة, فإن مصادر سياسية توقعت أن يحيل المدعون القضية إلى محكمة جنائية دولية, لأن القضية أكبر من أن ينظر فيها القضاء اللبناني وحده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة