انتقادات دولية واشتباكات بمقديشو بعد الغارات الأميركية   
الأربعاء 1427/12/20 هـ - الموافق 10/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

تقارير تحدثت عن مواجهة القوات الإثيوبية صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم (رويترز)

أثارت الغارات الجوية الأميركية على الصومال خلال اليومين الماضيين انتقادات دولية في الوقت الذي مازال التوتر يسيطر على العاصمة مقديشو.

فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه تجاه إمكانية أن تؤدي الضربات العسكرية الأميركية في الصومال إلى تصعيد القتال هناك وإلحاق الضرر بالمدنيين. وأبدى كي مون -على لسان المتحدثة باسمه- أسفه لأنباء سقوط قتلى مدنيين في الغارات.

كما أبدى وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما معارضة بلاده لما وصفه بالمبادرات الأحادية الجانب التي يمكن أن تؤدي إلى توتر جديد في منطقة تشهد عدم استقرار.

وأضاف في بيان رسمي أن مثل هذه العمليات تنطوي عليها أيضا كلفة عالية على مستوى الضحايا الأبرياء من المدنيين. واعتبر بيان للمفوضية الأوروبية أن الغارات الأميركية لن تسهم على المدى الطويل في إرساء السلام بالصومال.

طائرة أميركية من طراز أي سي 130 قادت الغارات الجوية(الفرنسية-أرشيف)
استمرار القصف
كانت مروحيات أميركية استأنفت أمس قصف أهداف في جنوب الصومال قالت وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) إنها لعناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة.

وأكدت مصادر بالحكومة الانتقالية الصومالية مقتل عدد كبير في القصف، وقالت أنباء إن عدد القتلى وصل إلى ثلاثين، فيما أشارت مصادر أميركية إلى أن من بين القتلى ما بين خمسة إلى عشرة من عناصر القاعدة.

ويعتقد أن بين المستهدفين فضل عبد الله محمد من جزر القمر، الذي تتهمه واشنطن بالتخطيط لتفجيرات نيروبي ودار السلام 1998. ويعد عبد الله من أهم المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) الذي رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار أميركي لمن يرشد عنه. وإلى جانب محمد تطلب واشنطن أبو طلحة السوداني والكيني صلاح الدين نبهان لدورهما المزعوم في الهجمات ذاتها.

وأعلن متحدث باسم البحرية الأميركية أن الغارات تأتي في سياق عملية عسكرية ضد ما سماه الإرهاب، انضمت إليها حاملة الطائرات أيزنهاور. من جهة أخرى أصدرت السفارة الأميركية في كينيا تحذيرا إلى كل رعاياها في منطقة القرن الأفريقي.

جنود إثيوبيون بمقديشو (الفرنسية-أرشيف)
توتر بالعاصمة
في هذه الأثناء قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مجهولين هاجموا أمس معسكرا لجنود إثيوبيين وقوات تابعة للحكومة الصومالية الانتقالية في جنوب مقديشو وذكرت الوكالة نقلا عن شهود عيان أن المعسكر تعرض لقصف بصاروخين أعقبته اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتيلين على الأقل.

وكان المعسكر نفسه تعرض لهجوم مساء الأحد الماضي، وقتل ثلاثة مدنيين إثر اشتباك بين القوات الإثيوبية والمهاجمين.

وذكر مراسل الجزيرة أمس أن هناك تقارير بأن القوات الحكومية الصومالية المدعومة بالجيش الإثيوبي واجهت صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية في مناطق الأحراش فاستعانت بالدعم الجوي الأميركي.

وكان مقاتلو المحاكم اختبؤوا في هذه المناطق قرب الحدود الكينية بعد انسحابهم من مقديشو الشهر الماضي. وعززت القوات الكينية انتشارها على طول الحدود بزعم منع تسلل المقاتلين المؤيدين للمحاكم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة