صحيفة: الغارات الأميركية تعيد توجيه خريطة الإرهاب   
الثلاثاء 1434/12/4 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
الغارة الأميركية بليبيا نجحت في اختطاف أبو أنس الليبي (الجزيرة)

تطرقت الصحف الأميركية لغارات القوات الخاصة الأميركية في أفريقيا وتعقبها لنشطاء القاعدة في بعض الأماكن ومدى جدوى هذه الغارات، وكيف أن القلق في أفريقيا يعيد توجيه خريطة "الإرهاب" الأميركية، والقبض على بعض المشتبه فيهم، وتأكيد البيت الأبيض لأمر أوباما بهذه الغارات.

 

فقد استهلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرها بأن الغارتين الأميركيتين في الصومال وليبيا يوم السبت الماضي تؤكدان كيفية دخول أفريقيا ودولها الضعيفة أو الفاشلة في بؤرة النشاط الأميركي لمكافحة "الإرهاب".

 

وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية الأميركية أضافت نقطة اتصال أخرى إلى تلك الحملة لمكافحة "الإرهاب" في أفريقيا يوم الاثنين بإضافة شبكة محمد جمال المصرية ومؤسسها محمد جمال -أحد المقربين من زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري- إلى قائمة "الإرهاب" العالمي الأميركية، لما لها -حسب زعمها- من علاقات وثيقة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وإنشائها معسكرات تدريب "إرهابية" في مصر وليبيا.

 

وأشارت إلى أن هذا التصنيف والغارات في الصومال وليبيا يوضحان كيف هيأ الانهيار الحكومي وانعدام القانون المتزايد في رقعة واسعة من أفريقيا (من مصر والصومال إلى موريتانيا)، الظروف للجماعات الإسلامية المتطرفة لتنظم نفسها وتنمو.

 

وترى الصحيفة أن غارات السبت الماضي تحث الأميركيين على التفكير في أن تهديدا منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كان أكثر ارتباطا بأفغانستان وباكستان وأجزاء من الشرق الأوسط، أصبح الآن مركزه في الدول الضعيفة أو الفاشلة في أنحاء الشمال الأفريقي.

 

معلومات نفيسة
من جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن عضو تنظيم القاعدة المزعوم في ليبيا كان بين النخبة الأولى للتنظيم عندما خرج أسامة بن لادن بمجموعته الصغيرة من السودان، وأنه أوكل إليه مهمة تشكيل شبكة "إرهابية" في ليبيا، وكان مسؤولا عن التخطيط الإستراتيجي بين القاعدة وليبيا.

 

ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن القبض على أبو أنس الليبي يمكن أن يسفر عن مجموعة نفيسة من المعلومات عن شخصيته الغامضة، حيث كان أداة هامة في ظهور القاعدة، وبدا أنه يلعب دورا هاما في نهضتها.

 

تفويض 2001
وعلقت الصحيفة في سياق متصل بأن القبض على عضو القاعدة في ليبيا والغارة في الصومال في نفس اليوم يفتح أفقا جديدا في عمليات إدارة أوباما لمكافحة "الإرهاب"، إذ لأول مرة تتحرك الإدارة في ليبيا تحت رعاية تفويض 2001 باستخدام القوة العسكرية والذي أقر فيه الكونغرس الأميركي الحرب على تنظيم القاعدة.

 

واعتبرت أن هذه العمليات قانونية ومبررة من وجهة النظر الأميركية حتى وإن واجهت بعض المخاطر، وأنه بالقبض على أبو أنس الليبي واستجوابه يمكن أن تتوافر معلومات قيمة عن التنظيم وعملياته الجديدة في شمال أفريقيا دون المساس بمقاضاته في النهاية في محكمة جنائية مدنية في الولايات المتحدة.

 

في المقابل ترى الصحيفة أيضا أن المعركة ضد القاعدة أبعد ما تكون عن نهايتها، وأنها تتحول وتنتشر في مناطق أخرى وخاصة في أفريقيا، وأن المطلوب ليس إلغاء المسوغ القانوني لمكافحة القاعدة، وإنما المطلوب تحديث يوفر سلطة أكثر وضوحا للعمليات في أماكن مثل ليبيا والصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة