ضباط الأمن الوقائي يصعدون تحديهم لعرفات   
السبت 1423/4/26 هـ - الموافق 6/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضباط الأمن الوقائي المحتجون في الخليل وهم يرفعون صور عرفات والرجوب
ـــــــــــــــــــــــ

200 من ضباط وأفراد الأمن الوقائي في الخليل يحتجون على قرار تنحية الرجوب وتعيين المناصرة

ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون في غزة يشيعون أما وطفلتها الرضيعة بعدما استشهدتا برصاص قوات الاحتلال صباح اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

مئات الفلسطينيين يتظاهرون في غزة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

تصاعد التوتر داخل السلطة الفلسطينية مع اجتماع ضباط في جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للاحتجاج على قرار إقالة رئيس الجهاز العقيد جبريل الرجوب.

وقال مئات من ضباط وأفراد الأمن الوقائي إنهم لن يتعاونوا مع الرئيس الجديد للجهاز زهير مناصرة، وأعربوا عن ولائهم للرجوب وقالوا إثر اجتماع لهم في بيتونيا بالقرب من رام الله إن قرار تنحية الرجوب لم يكن صائبا.

وقالت مصادر حضرت الاجتماع إنه اتسم بالغضب وعدم رضا ضباط الجهاز عن الرئيس عرفات، وقال العقيد صبري الطميزي لقد قررنا عدم التعاون مع الرئيس الجديد للجهاز، وأضاف أن قرار إقالة العقيد الرجوب لم يكن قرارا جيدا وسيلحق الضرر بجهاز الأمن الوقائي.

الدخان يتصاعد من مقر للشرطة الفلسطينية قصفته المدفعية الإسرائيلية في رام الله
وبعد انتهاء الاجتماع توجه المشاركون إلى ساحة المنارة وسط رام الله وتظاهروا من دون سلاح دعما لقائدهم. وكتب على لافتة رفعها أحد المشاركين "اعزلوا الفاسدين وليس الوطنيين".

وفي مدينة الخليل تجمع نحو 200 ضابط وفرد في الأمن الوقائي للاحتجاج على قرار تنحية الرجوب وتعيين المناصرة، وطالبوا بإعطاء الرجوب منصبا رفيعا على المستوى السياسي والأمني، وأشاروا إلى أن المناصرة ليس بالشخص المناسب للمنصب، خاصة أنه لم يأت من داخل جهاز الأمن الوقائي. ويضم جهاز الأمن الوقائي حوالي أربعة آلاف عنصر في الضفة الغربية.

وقال العقيد ماجد فرج قائد الأمن الوقائي في الخليل "إننا نحمل رسالة واضحة وصريحة للرئيس عرفات بأنه يتعين أن يتقلد الرجوب منصبا رفيعا في القيادة".

وقد سعى مسؤول فلسطيني رفيع إلى التقليل من أهمية هذا التحرك وأكد أن أوامر عرفات ستنفذ في النهاية، وأعرب عن ثقته بأن يتقيد عناصر الأمن الوقائي بالنظام.

وفي سياق متصل أفادت أنباء بأن العقيد الرجوب رفض تولي منصب محافظ جنين الذي كان عرفات قد عرضه عليه، كما رفض الإدلاء بأي تصريحات قبل انتهاء الاجتماعات في هذا الصدد.

جنود إسرائيليون في دورية بمخيم الدهيشة قرب بيت لحم
الأوضاع الميدانية
وميدانيا واصلت إسرائيل حملتها العسكرية على الأراضي الفلسطينية وطوقت قواتها مستشفى في مدينة جنين المحتلة بالضفة الغربية بدعوى اعتقال مسلحين فلسطينيين التجآ إليه.

كما أصيب فلسطينيان بجروح، وصفت حالة أحدهما بأنها خطرة، في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية عندما انقلبت السيارة التي كانا يستقلانها إثر تعرضها لإطلاق نار إسرائيلي. وأفاد شهود عيان أن الفلسطينيين كانا في السيارة في محيط قرية حوسان بالقرب من مستوطنة بيتار عندما فتح جنود إسرائيليون النار عليها.

وفي غزة شيع الفلسطينيون سيدة فلسطينية وطفلتها ذات العامين استشهدتا في وقت سابق اليوم، وسار الآلاف من الفلسطينيين الغاضبين في شوارع المدينة وهم يهتفون "الله أكبر" وتوعدوا بالثأر.

وكانت الأم وطفلتها قد استشهدتا عند أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارة أجرة كانت تقلهما. وفي حادث منفصل استشهد ضابط في المخابرات الفلسطينية بنيران القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب القطاع وهو بمنزله الليلة الماضية.

وفي وقت سابق اليوم توغلت قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات مسافة 200 متر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة ودمرت موقعا لقوات الأمن الفلسطينية.

كما تظاهر المئات من الفلسطينيين في مسيرة بمدينة غزة للمطالبة بالإفراج عن عدد من الزعماء الذين تعتقلهم إسرائيل. وطالب نحو ألف متظاهر فلسطيني بالإفراج عن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات المعتقل في سجن السلطة الفلسطينية بأريحا.

فلسطينيون ينتظرون عند حاجز إسرائيلي على أحد مداخل رام الله المحتلة
نشاط سياسي
من جانب آخر يتوجه مبعوثان للرئيس المصري حسني مبارك إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية على الأرجح غدا الأحد، وقال وزير الخارجية أحمد ماهر للصحفيين إن هذا التحرك يأتي في إطار المحاولات الهادفة إلى إخراج المنطقة من الأزمة التي سببتها سياسة إسرائيل".

وسيلتقي المبعوثان المصريان وهما رئيس جهاز المخابرات العامة عمر سليمان وأسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الفرنسي الجديد دومنيك دي فيليبان إلى الأردن في ثالث محطة له بالشرق الأوسط بعد لبنان وسوريا. وأكد الوزير الفرنسي في دمشق في أعقاب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد ونظيره فاروق الشرع أن الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الحكم الذاتي الفلسطينية لا يوفر الجو الملائم لإجراء الانتخابات الفلسطينية المقررة في أوائل العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة